الرئيسية » مقالات » كتاب باللغة الفنلندية يروي قصة مناضل شيوعي في سجن (ابو غريب) *

كتاب باللغة الفنلندية يروي قصة مناضل شيوعي في سجن (ابو غريب) *

12/11/2007

 






صدر مؤخرا ، في العاصمة الفنلندية ، هلسنكي ، وعن دار النشر الفلندية” افكار ” ( Ajatus) ، كتاب تحت عنوان ( من ابو غريب الى فاريسوا / رحلة عراقي في الزنزانات السرية قي عهد صدام) وهو تأليف مشترك بين الباحث الفنلندي ماركو يونتين مع المناضل العراقي رياض قاسم مثنى . الكتاب جاء في 224 صفحة من القطع المتوسط ، ويروي قصة حياة ومعاناة المناضل الشيوعي رياض قاسم مثنى ، الذي حكم بالاعدام عام 1984 لنشاطه السياسي في صفوف تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي ، والمناهض لنظام صدام حسين وسياساته القمعية ضد ابناء شعبنا . عاش المناضل رياض مثنى فترة 8 سنوات قاسية في زنزانات قسم الاعدام في سجن ابو غريب الفظيع في انتظار تنفيذ الحكم به ، قبل ان يخرج بعفو خاص عام 1991 . في عام 1994 تمكن المناضل رياض قاسم مثنى من مغادرة العراق الى سوريا ، التي عاش فيها لفترة ، ومن ثم وصل فنلندا كلاجئ سياسي عام 1998، حيث اقام في منطقة “فاريسوا” ، من مدينة توركو الفنلندية ، ومن هنا جاء عنوان الكتاب المعبر . الكتاب يسرد بشكل متتابع سيرة حياة المناضل رياض قاسم مثنى عبر المرور على محطات متميزة في حياته ، في ايام الطفولة والشباب ، وايضا الحديث عن فترة الاعتقال والمحاكمة واصدار الحكم بالاعدام والسجن وظروف المعاناة القاسية في سجن ابو غريب الذي ضم بين صفوفه المئات من ابناء شعبنا ، ومن ثم يحكي عن ظروف اطلاق السراح والهروب من العراق والبحث عن سقف امن ، وحتى الوصول الى فنلندا عند حافات القطب الشمالي . في لقاء مع المناضل رياض مثنى ، سالناه بضعة اسئلة حول الكتاب :
* ماذا اردت انت والباحث ماركو يوتنين ان تقولا في هذا الكتاب ؟
ـ حاولنا بهذا العمل المشترك ان نقدم رسالة الى الشعب الفنلندي عن حقيقة الاوضاع التي كانت سائدة في ايام حكم نظام صدام حسين ، وان نسجل شهادة للتاريخ عن فضاعة الحكومات الديكاتورية التي تصادر ابسط حقوق الانسان بما في ذلك الحق في الحياة . فسجن ابو غريب سيبقى من الرموز البشعة لفترة حكم صدام حسين البائد ، وحاولنا ان نوثق لذلك ليبقى في ذاكرة الناس .
* نلاحظ انكم في الكتاب لم تكتفوا بالحديث عن فترة وجودك في سجن ابو غريب ؟
ـ في هذا الكتاب ومن اجل عكس صورة طيبة عن الشعب العراقي وثقافته سعينا الى تقديم لمحات عن طبيعة المدن العراقية والاحياء السكنية ، وصور مختلفة عن حياة الشعب العراقي ، ولم نكتف بالحديث فقط عن ظروف وحياة السجن، وحاولنا ان ندعم الكتاب ايضا ببعض الصور العائلية ومن مختلف محطات تجربتي الحياتية .
اما الباحث الفنلندي الدكتور ماركو يونتنين ( مواليد 1966) ، والمعروف عنه اهتمامه البالغ بالثقافة العربية والاسلامية وموضوع الهجرة واللجوء ، وسبق له وان ترجم الى اللغة الفنلندية العديد من الكتب الادبية عن اللغة العربية . وسبق له عام 2000 ان ترجم الى الفنلندية مجموعة قصصية للكاتب العراقي يوسف ابو الفوز ، قام بدور متميز في الاشتراك في تاليف الكتاب وتحريره ، و عن دوافعه لهذا العمل قال لنا :
ـ اهتممت كثيرا بالشأن العراقي ، وصارت لي تجربة جيدة من خلال علاقاتي مع العديد من الاخوة العراقيين وعوائلهم ، وان رصدي للاوضاع وتطوراتها في العراق قادني الى التعرف الى الاخ رياض وتجربته المتميزة فكانت الفكرة لوضعها على الورق . خصوصا ان من بعد سقوط نظام صدام حسين صارت كثير من الاشياء تختلط في ذهن المتابع الاوربي ، فسجن ابو غريب صار رمزا لمعاناة العراقيين على ايدي قوات الاحتلال وكادت ان تضيع صورته كسجن بشع لنظام صدام حسن ، ومن هنا كان من الضروري ان نضع بين يدي القارئ الفنلندي شهادة حقيقية عن معاناة ابناء الشعب العراقي على ايدي االنظام الديكتاتوري .
* وما هو الاسلوب الذي اتبعته لتأليف الكتاب ؟
ـ اتبعت اسلوب اللقاء المباشر والتسجيل الحي ، وخضع كل ذلك الى اعادة تحريره عدة مرات ليكون بشكل يناسب القارئ الفنلندي ، فشهادة الاخ رياض مثنى كانت غنية بالتفاصيل والمعاناة ، وكان علينا مع الناشر ان نتوصل الى الشكل النهائي للكتاب الذي هو الان بين ايدي القراء كوثيقة مهمة وحية .
اصدار الكتاب اعلن عنه في حفل نظمته دار النشر ودعيت له وسائل الاعلام المحلية . في الحفل اجاب المناضل رياض قاسم مثنى باستفاضة على اسئلة الصحفيين التي تناولت الاوضاع السياسية في العراق سابقا وتطوراتها الحالية. ويذكر ان السيد رياض قاسم مثنى ، من مواليد بغداد عام 1961 ، وهو خريج معهد التكنولوجيا ، متزوج وله ثلاث اطفال ، ومقيم في فنلندا منذ عام 1998 .

* عن طريق الشعب العدد 64 في 11 تشرين الثاني 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *