الرئيسية » مقالات » المشهد السياسي بغياب عناصر الولاء والمهنية

المشهد السياسي بغياب عناصر الولاء والمهنية

الكاتب الصحفي /

إن من اجل التغييرات التي تشغل بال الشعب العراقي على مختلف الصعد والبعض منها تثير حفيظة المجتمعات هو العيش تحت آفاق هلامية في الاطار والرؤى كالمرهم الذي يوضع بجنب الجرح وليس على مكمنه بحيث يجعل المجتمع متألمًا في المسار العام وبعبارة إخرى عدم ظهور الحكومة بالمشهد الذي يتطلب لها الظهور .. الجميع يفهم ويدرك بأن مهام الحكومة الحالية غير طبيعية وتحتاج إلى حلول بعضها خرجت عن المسار الطبيعي والبعض الآخر يخضع إلى علم الميتازيقية بحسب القياسات الدولية .. المفهوم السياسي المتوارد على اجندة الحكومات في مختلف بقاع العالم هي الرد على بعض التخرصات التي من شأنها تشويه الحقائق إن بقيت على آفاقها دون ضغوط او دهم لذلك الافق والتي اكثرها داخلية او إقليمية وإلاكثر من ذلك هو القصف الذي يتعرض له إقليم كوردستان والذي يعتبر مصدر الاشعاع الفكري المنزه من الانتقامية والشوائب التي تحيط بها من غمط الحريات او سريان مفعول العنف والتي تخلو ساحة الاقليم منها بل على العكس فهو مهد وحاضنة القوى النضالية على مر العصور والتي تحاول دائمًا إحتواء الازمات في عراقنا الاتحادي .. فهذا القصف المستمر على المدنيين العزل من القوات التركية والايرانية هو من الثوابت التاريخية التي باتت مؤشراتها واضحة للعين المجردة وهذه الطريقة هي التي يمهد الطريق لها بالتمادي في هذا النهج مما يستوجب إستحضار الموقف الدبلوماسي للحكومة وان تقف موقفا ً صارمًا تجاه تلك الانتهاكات اما الهواجس الاخرى فهي مستجدات واضحة المعالم تنطلق عادة من محطات زائفة لاتمثل بأي شكل من الاشكال معاناة الشعب فأكثر التصريحات التي نسمعها والتي تعارض عمل الحكومة حسبما نراها لاتبارح سقوف مصالحها لنيل المكاسب السياسية من خلال الدفاع الضاري عن المعتقلين دون الاشارة إلى ما إرتكبه بعضهم من جرائم ضد الانسانية بحق هذا الشعب وتحت طائلة هذا الكم الهائل من المطاليب يكمن لسبب رئيسي لكل ذلك وهو إسقاط حكومة المالكي والتغيير هنا يأتي من اجل التغيير مع غياب البدائل ويجب والحالة هذه العودة إلى الذات قبل الاقدام على مايسيء إلى العملية السياسية وان يضعوا نصب اعينهم ما يصلح هذا الوطن وعليهم ايضًا وكل المفاهيم الساذجة والمتهرئة التي عفا عليها الزمن وان لاتكون تلك المفاهيم لتشكل إسفينا ً لشطر القوى السياسية والعسكرية فنبقى ضعفاء امام اطماع من خلف الحدود كائنًا من يكونوا .. فمتى ما رفعنا التجاوز عن انفسنا وكياننا نكون عنده اقوياء امام القوى الشريرة التي تريد العبث بهذا البلد فالنهوض بالواقع لايتطلب تبديل الوجوه بل تغيير الستراتيجيات والايديولوجيات .. فأن كان من لايريد المالكي فمن اين نأتي ببديل واجباته تنص على ان يخترق التجاوزات الامريكية حيث ان اكثر الملفات الامنية بيدها ومن يخلف المالكي عليه ان يمسك العصا من الوسط لئلا يخلق فتنة بين مختلف مكونات الشعب وان يعالج مسألة المسلحين على الصوبين الغربي والشرقي .. كذلك عوامل الاحراج الذي يسببه بعضًا من المسؤولين السياسيين وهم يقومون بأعمال بعيدة عن منهجهم السياسي المعلن وعن مناصبهم التي حصلوا عليها نتيجة المحاصصة كذلك معالجة الفساد الاداري والبدء بأحياء مراكز الخدمات إضافة إلى ذلك حزمة من القرارات والقوانين التي ما برحت تلازم مجارير المسؤولين حيث بأظهارها او تنفيذها سوف يربك العملية السياسية كون إنها ترضي فريق وتزعل الآخر .. إن من يريد ان يخلف المالكي هل يستطيع ان يضع مصلحة الوطن فوق كل إعتبار وتنفيذ مواد الدستور ويرمي خلف ظهره مصالح كتلته لذا ليس بالمنطق إيجاد المسوغات والحجج السطحية لاستبدال الشخصيات او تغيير الطاولات بل يتطلب هيئة لتسيير الاعمال في البلد تتكون من جميع فئات الشعب وتحكم بالعدل والضرب على ايدي المسيئين مع تهيئة المناخ لاعمار العراق .. ولا نريد هنا خوض تجربة حكومة إنقاذ او حكومة طواريء واحكام عرفية فيما إذا كانت السلطة قوية تمتلك جيشًا مقتدرًا وجهاز امني صارم غير مخترق وإلا فأن تلك الحكومة مآلها الفشل ضمن إطار المعطيات الحالية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *