الرئيسية » مقالات » العراق لا ينام بدون قنابل وتشريد

العراق لا ينام بدون قنابل وتشريد

لقد تعود الشعب العراقي الجريح على مساويئ حكومته المترنحة يمينا وشمالا لا تعرف الخطأ من الصحيح ,قدمت الكثير من الوعود التي كانت عبارة عن هواء في شبك ,اثقلتها الفضائح الانسانية وسرقات الوزراء والتي كانت اقوى من لجنة النزاهة الضعيفة امامها,وهرب القاضي السيد راضي الراضي واستفحلت الجريمة والفساد(وغاب القط وبدأ الفار يلعب) لعبة الفيران هي اخبث اللعب كما هو معروف كان الفساد مستفحلا ولم ينقص بل ازداد نشاطا وخبثا ,لقد كانت قوات المغاوير تقوم بخطف المسؤولين من دوائرهم الرسمية مثل وزارة التعليم العالي ,وتطلق سراح من تشاء وتقتل من تشاء وترمي جثة من تشاء وتحتفظ بالاخرى كما تشاء وصلت الجريمة الى ان المستشفيات اصبحت مسرحا للجريمة حيث يقتل المريض المصاب ومن يزوره من الاقارب والاصدقاء ,ويعين وزيرا للصحة ووكيلا له لا علاقة لهم بالطب اصلا ,واصبحت وزارة الثقافة بقيادة وزيرها المشتبه به بالقيام بالمشاركة في قتل اولاد احد نواب المجلس النيابي ,ويختفي الوزير ليس من قبل الحكومة هذه المرة بل من القوى التي تسمي نفسها بالمعارضة وترجع الكرة الى ملعب الحكومة وتقوم قوات الفوج الثالث بقتل طفلتين بعمر الزهور والتي بلغت الكبيرة منهن السابعة والثانية سنة واحدة فقط في كربلاء اثناء التعذيب ,لو كان الخبر غير صحيح لما تشكلت اللجان من مختلف الاصعدة الحكومية من الداخلية ومن مجلس النواب لغرض التحقيق في هذه الامور

لقد شبعنا لجانا تحقيقية مهمتها تهدئة الجماهير الغاضبة كما حصل في فضيحة السجن السري في الجادرية وجريمة ملجأ الايتام (حنين ) وبالرغم من مرور اكثر من سنتين على السجن السري لم نسمع شيئا عن نتائج التحقيقات ولم نسمع عن نتائج التحقيقات في مجزرة جسر الائممة التي ذهب ضحيتها اكثر من الف وثلثمائة شهيد ,هؤلاء مواطنين لهم حقوقهم وواجباتهم وليسوا جرادا مضر بالمزروعات حتى يكافح بمثل هذه الطرق ,فضيحة اليوم هي من الكبائر التي لا حدود لها ,حيث تم دمج ثمانية عشر الف من الميليشيات التي يطالب الشعب بحلها والتي كانت ضمن وعود المالكي عندما استلم منصب رئاسة الوزراء ,دمجها مع قوات الجيش العراقي .المعروف بان اهم مطالب الكتل السياسية كانت ولا تزال هي حل الميليشيات ان كانت سنية او شيعية ,ان هذه الميليشيات قد اساءت الى الاسم التي تحمله ,اذ انها اشتهرت بعمليات تهجير قسري للعوائل العراقية ان كانت مسيحية او شيعية او سنية ,واعطت انطباعا سيئا امام الراي العام العالمي وصورت الامور بان الشعب العراقي شعب متاخر ,لا يطيق بعضه بعضا ,والدليل على كذب هذه النظرية هو التأخي بين العراقيين في الخارج ان كانوا في سورية او في الاردن حيث يقومون بنشاطات مشتركة لا فرق بين هذا وذاك الا بما يقدمه من مساعدة لاخوانه في المهجر المقطوعين عن المساعدة

ان انخراط عدد كبير من النساء العراقيات والرجال بعمليات الدعارة هو نتيجة الحكم المتهري الطائفي الموجود في العراق نظام السرقات والتخريب والقتل ان ما تنقله الفضائيات لا يمثل الاجزءا بسيطا من الواقع الذي يعيشه الشعب العراقي الذي وقع تحت رحمة الذين استعدوا الاحتلال وكوفئوا بتسليمهم السلطة وزمام الامور ,لقد كان المفروض ان تتم التحقيقات من قبل لجان معروفة بنزاهتها مع المهجرين واهالي الشهداء لمعرفة في ما اذا كانت قوات الميليشيات هذه بريئة من التهم الموجهة اليها بالفساد والاغتصاب وعمليات الخطف والابتزاز قبل ادخالهم الى قوات الجيش الذي ينوء بحمله الطائفي الثقيل وولائه لكتل سياسية قبل ولائه للوطن .