الرئيسية » مقالات » دموع على باب الخريف

دموع على باب الخريف



في ظلمة الليل العميق
وتحت سقف الضباب الثقيل
وقفت امام باب الخريف
اصارع الظلام فيه والهجير
مثل طائر القصب
حين يعود الى التشوق والحنين
بعد ان تكبد الم الفراق
فيسرح البصر الحزين
ويهز صدى آهاته سعفات النخيل.

========

في درب الغربة والاحزان
وارتعاشات الالم
حين تهب رياح الردى
في ليل الشجون
وخضم الظلام العميق
ومع عويل ريح عاتية
سرحت في غفوة خرساء
حلمتُ …
رأيت الاشجار على الضفاف
جردتها يد الخريف من الاوراق
ووطن الطفولة بين أنياب الذئاب
تلهو بجسده خناجر الغدر
وسيوف الطغاة
ويا ويلتاه ..
صار كبش فداء
في مذبح الشهوات.

========

أطياف كئيبات مضتْ ..
وانا ما زلت ابحث في الدرب الطويل
عن مواكب الفرح
واناشيد العصافير
وعند محطات الذكرى
حين يرتحل العشاق
اظل وحدي في غربة العمر
تتراقص حولي الاشباح
اذرف دموع الحنين
لايام عطر الياسمين
واتيه تحت سقف الامطار
اتلمس دربي المغطى باوراق اشجار الخريف
اسأل الريح:
لم لاتعود ..
احلام الصبا واطياف الجمال
لنفرش الاماني بين احضان المروج
ونبارك سحر الهوى والحياة.

========

صباح سعيد الزبيدي
بلغراد- صربيا
09/11/2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *