الرئيسية » مقالات » غريب أمركم المسئولين الكرد في إقليم كردستان

غريب أمركم المسئولين الكرد في إقليم كردستان

في الأمس القريب صرح كافة القادة الكرد سواء كان رئيس العراق جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني ورئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني وغيرهم من الوزراء الكرد بان الاجتياح العسكري للجيش التركي في جنوب كردستان ( شمال العراق ) هدفها الحقيقي تصفية مكتسبات الكرد في جنوب كردستان وزعزعة أمنها كذلك منع تحقيق عودة كركوك إلى إقليم كردستان وعدم تطبيق المادة 140 وغيرها من المسائل العالقة في جنوب كردستان وبان مسالة حزب العمال الكردستاني PKK ليست سوى حجة للقيام بالاجتياح العسكري وبان مسالة حزب العمال ليست وليدة اليوم بل هي متواجدة في هذه الجبال منذ أكثر من خمسة وعشرون سنة .
كما صرح هؤلاء القادة ببعض التصريحات التي جعلتنا نصدق بأنهم وطنيين وذو شرف مثل إننا لا نصف PKK بالارهابين ، ولن نسلم أي كردي حتى وصل الأمر بالطالباني إلى حد القول إننا لن نسلم قطة كردية لهم ولكن وبعد عدة تهديدات من قبل المسئولين الأتراك بدأ التنازل والتراجع من قبل هؤلاء القادة ، وقبل عقد اجتماع اسطنبول لدول جوار العراق تسابق الكرد في كيفية إرضاء الدولة التركية وليقولوا لها بأننا عملاءك الصادقين وتناسوا ما صرحوا به في وسائل الإعلام وأمام أعين الملايين من العالم وخاصة الشعب الكردي وأعطاهم الأمل وجعل من هذا الشعب وخاصة في جنوب كردستان أن يقوموا بالمظاهرات في معظم المدن الكردية اعتقادا منهم بأنه قد أصبح لهم قادة وطنيين حقيقيين .
نعم لقد تسابق القادة الكرد قبل أن يبدأ الاجتماع في اسطنبول حيث قاموا في مدينة دهوك بمداهمة منزل احد أعضاء حزب الحل الديمقراطي الكردستاني واعتقلوه وفي أثناء الاجتماع قاموا بالهجوم على مقرات حزب الحل الديمقراطي الكردستاني في هولير والسليمانية من قبل قوات الأمن بحجج واهية مثل “انه قرار الحكومة المركزية في بغداد أو أن هذا الحزب لا يملك رسمية ” !! ، وبدون حياء كانوا قد جلبوا معهم كاميرات التصوير ليؤكدوا لتركيا بأنهم صادقين ولكن حججهم التي ذكروها لم تقنع حتى الأتراك ، وهذا يظهر أن غرضهم الأساسي هو تحجيم دور حزب الحل الديمقراطي الكردستاني لأنه يعمل بشكل مستقل عنهم وليس خاضعا لهم .
ونسى البارزاني تصريحه قبل ذلك بعدة أيام في اللقاء مع قناة الجزيرة حيث قال بان حزب الحل الديمقراطي الكردستاني هو حزب عراقي وبأنه حصل على إجازة من قبل الحكومة المركزية في العراق وقد شارك في الانتخابات لمرتين أيضا .
لقد كرر التاريخ نفسه عاد القادة الكرد ، وسد كافة الطرق المؤدية إلى المناطق الجبلية التي يتواجد فيها مناضلي حزب العمال الكردستاني بوضع السيطرات على تلك الطرق وقطع الإمدادات اللوجستية للمناضلين الكردي ويقومون بتهديد الوطنيين بعدم مساعدة قوات حماية الشعب . وبدون حياء تناسوا ما قام به الكرد في الأجزاء الأخرى من كردستان وخاصة أكراد الشمال عند نزوحهم على الحدود نتيجة ما قامت به سلطة البعث من حملات الأنفال و مجزرة حلبجة حيث قدم الشعب الكردي رغم فقرهم جميع المساعدات المعيشية لهم .
والآن يصرح نيجرفان بارزاني ويقول انه وبدون شرط يتطلب من حزب العمال الكردستاني وقف الحرب ونزع السلاح . وهنا اسأل البارزاني لماذا لم نتزعوا السلاح أمام هجمات النظام البعثي ، ماذا فعلت الدولة والحكومة التركية ؟ هل اعترفت بحقوق الشعب الكردي ؟ هل اعترفت للشعب الكردي بحرية تعلم لغته ؟ هل تمنح الشعب الكردي فرصة تطوير ثقافته ؟ وهل تسمح له بممارسة السياسة الحرة ؟ هل قامت بتحسين ظروف حياة القائد عبد الله أوجلان ؟ أو هل قامت بتغيير مكان تواجده لكي تتحسن صحته ؟ إذا كان لم تقم بأي شيء من هذا القبيل بل عكس ذلك تصر في سياسة الإنكار والامحاء ضد الشعب الكردي كما إنها تقوم بأكثر وأوسع التمشيطات العسكرية إذا لماذا تطلبون نزع السلاح ؟ إلا يعني هذا بأنكم بذلك الموقف تؤيدون سياسة الحكومة التركية ؟ وتصبحون طرفا في تلك الجرائم التي ترتكبها تركيا بحق الشعب الكردي .
وان استخدام هذه الجملة تشير إلى أنكم سوف تساعدون الأتراك إذا لم يترك حزب العمال الكردستاني أسلحته بدون شروط .
كذلك عندما تقولون على حزب العمال الكردستاني ترك أراضينا أسألك مرة أخرى أثناء نضالكم العسكري ضد نظام البعث الم تستخدموا أراضي شمال وشرقي كردستان ، إذا لماذا كل هذا الإنكار للحقيقة وكل هذه التنازلات . هل من المعقول أن تتنازلوا عن قضية الشعب الكردي في جميع أجزاء كردستان وخاصة قضية أكثر من عشرين مليون كردي في شمال كردستان من اجل مصالحكم ( العشائرية – العائلية – الشخصية ) .
وأخيرا أشير بجملة قالها نيجرفان البارزاني في مؤتمره الصحفي في مدينة هولير بتاريخ 7 / 11 / 2007 حيث قال يوجد حزب لا اعرف ماذا يسمونه … حزب الحل ولا اعرف ماذا بعد.
أقول لكم كفاكم اللعب بقيم الشعب والشهداء وأسألك الم ترسل بطاقة تبريك باسمك في نوروز 2007 إلى هذا الحزب ألا وهو حزب الحل الديمقراطي الكردستاني ، إذا لماذا كل هذا ال…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *