الرئيسية » مقالات » ما هو ثمن التقارب الامريكي الايراني في العراق ؟

ما هو ثمن التقارب الامريكي الايراني في العراق ؟

ان التقارب الامريكي الايراني ولو كان مؤقتا ويشبه الهدؤ الذي يسبق العاصفة الا انه يشكل منعطفا بالغ الدلالة والخطورة ,للتفاهم القائم على اساس الاستحواذ والتقاسم لضحية اصابتها كل الامراض الكافية لشلها عن الحركة ,وهذا النوع من التعاون ليس جديدا ,فالدولتان تعاونتا على اسقاط حكم طالبان ,ولعبت ايران دورا لاسكات الجنوب العراقي والذي تسيطر عليه بحكم علاقتها بشرائح كبيرة في الجنوب العراقي ,وكما يقول معظم العراقيون بان امريكا قدمت العراق على طبق من ذهب لايران ,فهل تم ذلك سهوا ؟او لعدم دراية بقوة ايران ,والمعروف بان امريكا هي اقوى دولة اقتصاديا وعسكريا ومخابراتيا في العالم ,فليس من المعقول ان تخسر مثل هذه المعركة امام ايران, ان لم يكن كل شيئ مخطط له ومدروس ,قبل يومين اطلقت القوات الامريكية سراح تسعة ايرانيين كانت قد اتهمتهم بتهريب السلاح والعتاد والانتماء الى جيش القدس الايراني ,وثلاثة منهم من ضمن الخمسة الذين القت القبض عليهم في اربيل في القسم القنصلي الايراني فما هو التطور السريع الذي حصل ؟

المعروف ايضا بان ايران قد وضعت يدها على البصرة امنيا واقتصاديا ,والتومان هو العملة الاولى هناك ,ايران لعبت دورا كبيرا في اسكان الفرس في كربلاء وشراء بيوت العرب وباغلى الاسعار كما حدثني صديق من كربلاء المقدسة بان شخصا باع بيتا مساحته 50 مترا مربعا بثلاثمائة الف دولار ,نجادي طلب اول امس الدخول في مفاوضات مع المالكي من اجل اقتسام شط العرب ووافق المالكي على اللقاء ,فهل في نية الامريكان التنازل عن الجنوب العراقي لايران مقابل تمرير اتفاقية النفط والغاز في البرلمان العراقي ؟ كل شيئ جائز بعد ان راينا ما فعلت قوات الاحتلال والموساد وايران ,الكل عملوا بنفس الاتجاه اي انهم توحدوا لم يمنعهم الدين ولا القومية الكل اتحدوا في هدف واحد وهو تمزيق الشعب العراقي ذو الحضارة العريقة بمساعدة القوى الطائفية ,وتم القضاء على طلائع الشعب العراقي بالقتل الفردي والجماعي وعملية التهجير القسري وتشريد الملايين من العراقيين داخل وخارج العراق وتم الاستيلاء على ثرواته والقيام بالسرقات العلنية وتشكيل قوات المغاوير التابعة للسلطة الحكومية كما ثبت من كثير من الوقائع لخطف الموظفين من اماكن عملهم وخطفهم بشاحنات كبيرة الى جهات غير معلومة اما القتل الفوري وتركهم في الشوارع بدون راس او براس اذا كانت لديهم الرحمة ,كل ذلك يجري في وضح النهار وعلى عينك يا تاجر والحكومة مشلولة عاجزة عن الحراك لا تعرف شيئا حسب ادعاءات الدفاع والداخلية ,ان الصراع يجري على قدم وساق بين قوى تدعمها حكومات خارجية ومافيات خارجية وداخلية ,كل ذلك على حساب الشعب العراقي الضحية الاولى والاخيرة في هذه المعركة الاجرامية التي لا تلوح لها نهاية عاجلة وان جاءت النهاية فكل المؤشرات تدل على ان الشعب العراقي هو الضحية والقربان الذي سيقدم لألهة الحروب واسياد العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *