الرئيسية » بيستون » هل أنصف العهد العراقي الجديد شعب الكورد الفيلية ؟

هل أنصف العهد العراقي الجديد شعب الكورد الفيلية ؟

أن أهلنا الكورد الفيليين بكل فخر هم جزء من الشعب الكوردي العظيم يتواجدون منذ العصور السحيقة في المنطقة الحدودية المحصورة بين شرق دجلة والى العمق الأيراني وبعد أن أقيمت الحدود الدولية بين الدولتين أنقسمت مناطقهم حيث وقع القسم الشرقي منها في دولة أيران وحدودها من كرمنشاه شمالاٌ الى خرٌم آباد شرقاٌ ثم محافظة خوزستان جنوبا أما القسم الغربي منها الواقع في العراق المناطق الوسطى والجنوبية من شرق نهر دجلة في خانقين ومندلي وجلولاء وزرباطية والكوت وعلي الغربي وبدرة وجصان وبمرور الزمان وجسر المصاهرة مع عرب الشيعة أنتقل الكثير منهم الى بغداد والبصرة وبقية المدن الرئيسية ويمثلون 9% من نسبة الشعب العراقي أي مايقارب 2.5 مليون … لايخفى على أي عراقي غيور جسامة مظلومية الشعب العراقي والأنتهاكات الكبرى المروعة التي أرتكبت من قبل الطاغية صدام وجلاوزته النازية وكان شعب الكورد الفيلية نصيبه من هذه المظلومية في أنتهاكات الحقوق ومصادرة الجنسية والتهجير الجماعي وغياب منافي السجون والقتل وفقدان الممتلكات والأوراق الثبوتية حصة الأسد لهم …

أن شعبنا العراقي يعتبر هذه التضحيات الجسام وسام عراقي خالد على صدور الكورد الفيلية الذين قدموا كل مايمتلكون فداءاٌ لعراق حر ديمقراطي يحتضن جميع أبنائه الغيارى. نذكر المثقفين العراقيين الغيارى أن جميع زعماء المعارضة العراقية بدون أستثناء تصدروا في خطابهم السياسي لسان حال مظلومية الشعب العراقي ورغم أن مظلومية الكورد الفيلية جزء أساسي منها فلن يكونوا أوفياء برفع هذه المظالم عنهم لحد الآن ونتسائل هل هي بدافع الخذلان أم اللامبلاة ؟؟؟؟؟؟؟؟ . ولذا نطالب هذه الأحزاب السياسية العريقة وزعاماتها الموقرة التوقف عن هذا الخطاب والألتزام بخطاب سياسي جديد يتصدر مطالب الناخبين الذين أعطوا لهذه الأحزاب أصواتهم في الأنتخابات الماضية. ولايزال بعد زوال الأستبداد هناك مليون من هذه الشريحة العراقية الأصيلة يرزحون منافي الغربة وتتلاقفهم امواج هائجة مزيجة من معاناة الحرمان ومصائب الغربة وتطلعات الأمل حيث تدور العيون على العراق الجديد وأبناؤه الحكام الخلٌص ليستعيدوا أليهم أعتبار الوطن وحقوقهم في الوطن والمواطنة وارض الأباء والأجداد. أن شعب الكورد الفيليين أمة عراقية أصيلة بأصالة أرض العراق أرض الأنبياء والأئمة أهل البيت ]ع[ وعمرها عمر حضاراته الشامخة وهي نسيج العراق الذي صهرته المحبة والسلام بين ملايين العراقين في أكبر قومياته العرب والكورد . أن الألتزام الديني الذي يتصف به أغلبية أبناء الكورد الفيلين وألتفافهم المبدئي حول مواقف الحوزة العلمية ودعمها للحركة الأسلامية في مواجهة الأنظمة الفاشية في بغداد والمواقف الوطنية المشهودة لنصرة الزعيم المرحوم عبد الكريم قاسم ويضاف الى الجانب الأقتصادي وأمتلاك هذه الأمة العريقة ثروة أقتصادية كأمتلاكهم الشركات والمصانع . شكلت هذه هاجساٌ أضافيا لحكومة عبد السلام عارف حيث كانت أول حكومة أرتكب حملات التهجير بحق هذه الشريحة و تعاضمت المظلومية أبان حكم نظام صدام الفاشي حيث أنزل هذا الطاغية جام غضبه للفتك بهذه الشريحة المهمة في المجتمع العراقي ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة وأعدم الآلاف منهم وهجر أكثر من مليون كوردي فيلي الى ايران بحجة أن اصولهم ايرانية ؟؟؟؟؟؟ وأخفى عشرات الآلاف من أبنائهمم البررة عام 1980م بعد تهجير منظم لعوائلهم بدأت أول مراحله عام 1970م الى أيران وظهر بعد سقوط صنم الطاغوت البعثي أن هؤلاء الأبرياء قد أعدمهم نظام البعث الفاشي وانتشرت أجسادهم الطاهرة في المقابر الجماعية. شارك الكورد الفيلية في أنشاء ودعم أحزاب المعارضة العراقية وكانوا السباقون في دعم وأنشاء الأحزاب اليسارية والقومية والأسلامية وللأكراد الفيلية شخصيات فاعلة ومؤثرة لاتزال تعمل في حركات أسلامية فاعلة كحزب الدعوة الأسلامي ومنظمة العمل الأسلامي والمجلس الأعلى للثورة الأسلامية في فترات ذروة نشاطاتها بين 1983م -1989م . أستقر العدد الكبير من الكورد الفيلية في الجمهورية الأسلامية في أيران أنتظاراٌ ليوم الخلاص من عقوبة التهجير المفروضة عليها والعودة الى أرض العراق أرض الأباء والأجداد . وقد جاء 9 نيسان عام 2003 بأرادة الدول المتحضرة والمحبة للديمقراطية و التي تقود الحرب على الأرهاب لتحرر الشعب العراقي والعراق من أرهاب عصابة الطاغية وحكم البعث النازي وتنفس العراقييون الصعداء ويالها من فرحة عراقية انتظرناها ليشمر العراقييون ودول التحالف عن حزمة من التطلعات والآمال وخصوصاٌ رفع الحيف والحرمان والبؤس عن كاهل الشعب العراقي. وخصوصاٌ تلك الشرائح التي كانت هدفاٌ للأبادة والتهجير والأختفاء القسري ومصادرة الأوراق الثبوتية والممتلكات وكان الكورد الفيلية النموذج الذي تعرض وفق برنامج تعسفي أكثر أيلاماٌ ولايزال هناك 250 ألف كوردي فيلي يقيمون في مخيمات أيران و مئات الآلاف منهم ينتظرون في خارج الوطن … ومنذ سقوط الصنم بتأريخ 9نيسان 2003م ولحد الآن لايزال ملف حقوق الكورد الفيلية مغلق ولن تسعى الزعامات الوطنية الحاكمة والتي هي كانت وراء تشكيلة مجلس الحكم والحكومة المنتخبة الحالية والشيئ الغريب والمستنكر لن تبادر بأعطاء حقيبة وزارية لأحد أبناء الكورد الفيلية وكأنما دماء ومظلومية هذه الشريحة قد تم نسيانها وطويت بقدرة قادر في عالم النسيان و الخذلان. وبقيت تتنافس على الكراسي وتوزيع السلطات بالمحاصصة الحزبية ومع كل الأسف فهذا هو نكران للجميل والعرفان بل الخذلان العراقي المعروف تحت بريق السلطة والمال . أن الدور الوطني الذي قام به مثقفي وكوادر الكورد الفيلية من أجل نصرة الشعب العراقي المظلوم تبقى أمانة عراقية في أعناق المسؤولين الموقرين ليردوا الى شعب الكورد الفيلية الجميل والعرفان الوطني المشرف ويترجم بمساعدتهم سياسيا في تشكيل أحزابهم ومنظماتهم وبكل حرية حتى تتسنى لهم الفرصة في تقرير المصير وأختيار الصيغ المناسبة التي تضمن لهم حقوقهم الكاملة في الدستور العراقي الجديد. ونقول للعراقيين بصراحة نعم لم ينصف العهد العراقي الجديد الكورد الفيلية ولن تعالج أي قضية من قضاياه وقد تم خذلانه وعلى الجميع أن لاينسى أن الديمقراطية باقية وعملية الأنتخابات قادمة لمحاسبة المقصرين و الشعب العراقي سيبقى لهم في المرصاد للغربلة ومجئ الأفضل منهم عطاءاٌ وعدلاٌ ولابد من أنصاف أبنائه المظلومين عاجلاٌ أم آجلاٌ وفي القريب الديمقراطي العاجل .

شفق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *