الرئيسية » مدن كوردية » البعد الديموغرافي لسياسات التعريب في مندلي

البعد الديموغرافي لسياسات التعريب في مندلي

اثر الموقع الجغرافي لقضاء مندلي في تكوينه الديموغرافي بشكل كبير مثلما اثر على نواحي نشاطات السكان السياسية والاجتماعية والاقتصادية فقد لعب موقعه دوراً حيويا وبارزا في نمو اقتصاديات القضاء وتطويرها الامر الذي ادى ازدهار اشكال الحياة المختلفة وانماطها ويعتبر الطريق الدولي الممتد من بغداد –مندلي-سومار-طهران احد اهم مرتكزات ذلك الموقع باعتباره احد اهم حلقات الوصل بين البلدين واقصر طريق يربط بين العاصمتين ومثلما ادى هذا الموقع الى اطلاق معالم نهضوية في مختلف الصعد فانه ادى ايضا الى جر الوان المآسي والمحن والتي شهدها القضاء في تاريخه الحديث والمعاصر والتي تكمن خلفها السياسات الحكومية المتعاقبة. اشار ياقوت الحموي الى مدينة مندلي بقوله: (انها بلدة مشهورة في طرف النهروان من ناحية الجبل (ويقصد بشتكوه) خرج منها خلق كثير من العلماء والشعراء والفقهاء.

ووصفها المؤرخ العراقي عبدالرزاق الحسني (ان فيها العيون والغدران المتفجرة وتشرف على واد فسيح وتنشر في اطرفها بساتين الفواكه الفاخرة والتمور المشهورة مما جعلها ذات سمعة خاصة في انحاء العراق. وعرفت مندلي منذ القدم وحتى القرن الثامن الهجري بـ(البند ينجين) وكانت احدى مدن المملكة العيلامية قبل خضوعها لحكم الميديين والاخمينيين والمقدونيين والفرثيين والساسانيين وفي العهود الاسلامية كانت مندلي جزءاً من الامارات الكوردية المتعددة كالحسنوية، الجاوانية، والبابانية، وقد اورد ليسترنج عن مندلي بانها (احدى طسوج ناحية بدرايا (بدرة الحالية) تتبعها منطقة سومار حتى سنة 1905 قبل ان تلحق بالاراضي الايرانية).

وبعد الاعلان تشكيل الدولة العراقية عام 1921 تم اعتماد الحدود العثمانية-الايرانية واساسا لتثبيت الحدود بين العراق وايران والمعروف ان هناك الكثير من الاتفاقات بين الدولة العثمانية والصفوية بشان خط الحدود فهناك معاهدة زهاب سنة 1639 والتحقت بموجبها مناطق مندلي –بدرة- جصان باراضي الدولة العثمانية ومعاهدة ارضروم سنة 1823م والتي نظمت امور وشؤون الرعي والتنقل عبر جانبي الحدود فيما تم ضم الاراضي الواقعة بين خانقين ومندلي الى السيادة العراقية مقابل الاعتراف بالسيادة الايرانية على حوض سومار وقد سميت تلك الاراضي (بالاراضي المحولة) وقد ترك تثبيت الحدود الشرقية للعراق والاعتراف الرسمي الايراني بذلك اثره في حركات السكان على جانبي المناطق المحولة وخاصة التجارية والاجتماعية وقد ادت الى حرمان المنطقة اقتصاديا وعمرانيا، كما ان عرى الروابط القوية بين الجانبين لم تتاثر بشكل كبير برغم الاتفاقية ووجود حراس حدود اذ ان علاقات سكان مندلي مع نظرائهم في الجانب الاخر من الحدود كانت اقوى من سكان وادي نهر دجلة في العراق.
البعد الديموغرافي لسكان القضاء
كثيراً ما تعاني الدراسات السكانية من ندرة المعلومات والبيانات الخاصة بحجم ونمو السكان وتوزيعهم الجغرافي وتكوينهم القومي، واللغوي والديني بسبب صعوبة الحصول عليها من جهة ولخضوعها الى اهداف معينة لجهة القائمين بها فالاحصاءات السابقة لاحصاء 1947 كانت في غالبيتها تقديرات او تخمينات وردت في كتب الرحالة والمستشرقين وهو ما قلل من قيمتها العلمية.
في الفترة ما بين (1947-1987) انخفضت وتائر نمو السكان في مندلي تحديداً بالنسبة لسكان محافظة ديالى الاخذة بالارتفاع وبينما بلغت نسبة الانخفاض (0.7% سنويا بين سنتي (1947-1957) انخفض الى (0.6%) (1957-1970) ثم الى 0.1% (1970-1987) وهو ما ادى الى انخفاض نسب حجم السكان في القضاء من 20% الى 7% فقط من مجموع سكان محافظة ديالى بين سني (1947-1987) وكانت هذه الظاهرة اكثر وضوحا في مدينة مندلي مركز القضاء.
ففي ضوء نتائج احصاء سكان العراق لسنة 1947 كان حجم سكان مندلي يضاهي نظيراته في مدن بعقوبة المركز، وخانقين وديلتاوه، حيث بلغت نسبة سكان مندلي 3.6% من مجموع سكان المحافظة. وكشفت السنوات اللاحقة عن انخفاض سريع في نسب حجم السكان في المدينة قياسا الى الزيادة الحاصلة في المدن الاخرى للمحافظة حيث تجاوزت نسبة الزيادة في بعقوبة 22% سنويا و10% من الخالص فيما كانت معدل تقليل النسبة في مندلي 2% للفترة (1947 الى 1970).
وفي ضوء ذلك انخفضت نسبة سكان مندلي من 3.6% سنة 1947 الى 2.8% من مجموع سكان محافظة ديالى واستمر حجم المدينة بالانخفاض حتى وصل (130) شخصا فقط في احصاء 1987. وتكمن خلف ظاهرة الانخفاض اسباب عديدة:
1- تدهور العلاقات الايرانية-العراقية الذي القى بظلاله على الكورد الساكنين قرب الشريط الحدودي عامة والفيليون منهم بشكل خاص ولما كان الموقع الجغرافي لمندلي المجاور لايران وطبيعة امتداد الحدود في هذه المنطقة واقترابها كثيرا من العاصمة العراقية ونمط التكوين القومي لسكانها حيث غالبيتهم كورد وفي ظل التصاعد الازماتي لطبيعة العلاقة بين العراق وايران جعل هاجس الحكومات العراقية لاحتوائها والسيطرة عليها هذا من جهة ومن جهة اخرى المحاولات الحكومية وجهودها المبذولة لسلخ هذه المناطق عن كوردستان باعتبارها حدودها الجنوبية المرابطة للعراق العربي وقد تمثل ذلك بحملات التهجير السيئة الصيت والترحيل للعشائر الكوردية القاطنة الى وسط وجنوبي العراق.
2- ازمة المياه فعلى الرغم من ان هذه الازمة لها جذور تاريخية في مدينة مندلي يعود تاريخها الى اواخر القرن التاسع عشر وتفاقمت بعد سنة 1905 حينما تخلى العثمانيون عن حوض سومار الى الايرانيين الامر الذي ادى الى تحكم الجانب الايراني بمنابع مياه (كنكير) وهو المصدر والشريان الحيوي الاساس الذي تعتمد عليه المنطقة وقد ازدادت هذه الازمة بعد تاسيس دولة العراق حيث اضطر الملك فيصل الاول الى زيارة مندلي وتفقد احوال اهلها ولم تكن اساليب اقامة السدود المؤقتة ومحطات ضخ المياه او نقلها بالتنكرات وكذلك حفر الابار سوى حلول مؤقتة لم تضع حداً لمعاناة السكان مما ادى الى خسارة مزارعهم وبساتينهم وحيواناتهم جراء نقص المياه مما نتج عنه نزوح السكان المستمر الذي بلغ معدله (2470) نسمة سنويا بين سني (1957-1965) واستمر معدل النزوح في سنوات التالية مما كان له اثره الواضح في انخفاض حجم السكان.
3- اساليب التنكيل والقمع والمصادرة بحق السكان وخاصة الكورد كونهم الاعلبية ومعاقبتهم الجماعية نتيجة لنضالاتهم في حركة التحرر الكوردية حيث تسبب ذلك في محاربتهم والتضييق عليهم اقتصاديا ومعاشيا فضلا عن تلفيق الاتهامات الباطلة وغالبا ما كان ازلام النظام يدفعون برجالاتهم من الامن والاستخبارات لارتكاب الجرائم ووالتجارة الممنوعة مع ايران ثم محاولة الصاقها بالمناضلين الكورد بحجة التهريب وغيرها ولغرض ابتزازهم وحملهم على الاذعان فضلا عن اساليب القهر المتمثل في منع التكلم باللغة الكوردية او التزيي باللباس الكوردي او اقامة المناسبات الخاصة بالكورد وبالرغم من اتفاقية اذار ووجود منظمات جماهيرية وطلابية خاصة بالحزب الديمقراطي الكوردستاني التي كان يقف على راسها شخصيات كوردية معروفة امثال حميد شفي وسايمير هاشم وجليل كاكي وصادق علي خان وغيرهم الا ان النظام كان يفتعل المشكلات والقلاقل لغرض حمل السكان الكورد على الرحيل عن المنطقة وغالبا ما يتم تهديدهم بالرحيل في الحالات الوطنية وكثراً ما كان يتم اتلاف المزارع والمواشي والتعرض لمصادر الرزق الخاصة بالكورد… وبعد انتكاسة 1975 اظهر النظام البائد اهدافه علانية وشرع باستكمال حلقات التعريب والتهجير داخل وخارج العراق.
4- الحرب العراقية الايرانية التي اتت على البقية الباقية حيث تم في هذه الحرب الاجهاز على البنية التحتية لمندلي التي تحولت الى اراض يباب وخرائب مهجورة لتتحول بعد ذلك الى ناحية تابعة الى بلدروز التي كانت تابعة اداريا لها الى جانب ناحيتي قزانية ومندلي المركز.
مؤشرات سياسة التعريب
كانت مندلي ولفترات تاريخية طويلة تابعة للامارات الكوردية كالحسنوية، العيارية، الجاوانية، البابانية وقد اشار المرحوم (الروزبياني) الى ان (آية الله مردخي) اكد ان مندلي من البلدان الكوردية وكان سكانها يتكلمون اللغة الكوردية فقط. ومع تقلص النفوذ الايراني في المنطقة وخضوعها للحكم العثماني عدة قرون ثم استمرار زحف القبائل العربية من الغرب والجنوب الغربي اثر من تكوينها القومي وقد جاء في قاموس الاعلام التركي (ان الكورد يمثلون نصف المدينة) وجاء في خلاصة تاريخ الكورد وكوردستان للمؤرخ الكوردي محمد امين زكي (ان في مدينة مندلي ثلاثة احياء احدها كوردي باكمله كما ان محلة (قلم حاج) من اتباع ديانة كوردية قديمة (الكاكائية) ويتكلون اللغة الكوردية وقليلاً من الفارسية وفي دراسة للمرحوم عبدالرزاق الحسني: ان سكان مدينة مندلي يتخاطبون بالكوردية واخرون بالفارسية او التركية ويضيف: وقد يتفاهمون باللغة العربية ولكن برطانة شديدة وقد اكد الاستاذ (الروزبياني) في دراسة تفصيلة له عن مدينة مندلي حصوله على وثيقة رسمية تبين ان سكان المدينة خليط من الكورد والتركمان والعرب وتوضح ان اهالي محلتي (قعلة بالي) و(جميل بك) يتكلمون اللغة الكوردية وباللهجتين (الكلهرية واللرية) ويتكلم سكان محلة (قلم حاج) اللهجة الكورانية اما محلتا (بوياقي) و(السوق الكبير) فيتكلم اهلها التركمانية والعربية والكوردية فيما يتكلم سكان محلة النقيب العربية والتركمانية. ويكشف احصاء عام 1947 نسب السكان من مناطق مندلي المختلفة مع اللغة المحددة بازائها وكما يأتي:
المناطق عدد السكان النسبة
1- قلعة بالي 2079 21.3 معظم كورد شيعة
2- قلعة جميل بك 3117 32 =======
3-قلم حاج 694 7.1 === كاكائيين
4-بوياقي 2018 20.7 خليط من التركمان والعرب والكورد (السنة)
5- السوق الكبير 1032 10.6 =========
6- النقيب 808/9748 8.3/100 خليط من العرب والتركمان سنيون
ويتجلى من خلال هذه الاحصائية ان سكان مدينة مندلي غالبيتهم (70%) من الكورد واغلبهم من الطائفة الشيعية فيما يمثل التركمان والعرب النسبة الباقية مناصفة.
تمثل حملات التعريب في مندلي محور الكورد الفيليين حيث ان التعريب كانت له محاور ثلاثة خطط لها النظام الى جانب محوري كركوك والجزيرة (في الموصل). فيما يخص القرى والتجمعات السكنية التي تمتد الى الشمال والجنوب من مدينة مندلي كانت كوردية خالصة قبل ان تطالها يد التعريب الاثيمة فمناطق الشمال مباشرة كان تنتشر فيها قرى عشيرة (قره لوس) الكوردية حتى قصبة (النفطخانه جنوب خانقين وتتمثل في عشرات القرى والتجمعات وهي اكبرات، بتكه وكر، وسلي قيتولي، نفطجي كجينه، هواسي وتشير نتائج تعداد السكان لسنة 1947 ان عدد سكانها بلغ (4320) يمثلون 18% من مجموع سكان القرى في ناحية مركز مندلي. والى الجنوب في مدينة مندلي تمتد قرى ناحية قزانية واهمها: دو شيخ ودرو، والدو تعني اثنين حيث هما فرعان من الكورد الاول يعتنق الكاكائية والثاني من الكورد اللور والكلهر والكويان كما ان اغلبية سكان قصبة قزانية هم من الكورد الباجلان الى جانب التركمان.
ان استمرار نزوح العشائر العربية الى القضاء خلال الفترات التالية لقيام العراق وفي ظل برامج التعريب التي تم التخطيط لها ادى الى تغيير في التكوين القومي للسكان وكان من نتائج ذلك ارتفاع نسبة السكان العرب على حساب سكان المنطقة الاصليين بدعم وتشجيع السلطات العراقية التي قدمت لهم الى جانب السكن المكافآت والامتيازات المتمثلة بتوزيع الاراضي الزراعية واعطاء السلف والمنح القروض لهم واقامة القرى وحفر الابار والاسراع بتنفيذ مشاريع الارواء وفي مقدمتها (مشروع ري مندلي) وتمثل اجراءات التعريب في مندلي نموذجا لسياسة التعريب فثمة عشائر عربية كثيرة تحركت باتجاه ايجاد موقع لها في الجهات الغربية والجنوبية من القضاء ثم توسعت دائرة توسعها مستفيدة من السهول الخصبة المتوفرة والوديان الكثيرة ومن انتشار العيون والابار في المنطقة والتي تغذيها مياه الامطار والسيول القادمة من المرتفعات الشرقية.
اهم العشائر العربية التي استوطنت القضاء
1- البوجواري: قدمت هذه العشيرة من جهات سامراء واستقرت في مقاطعة تعرف (وادي النفط) (ابي نفت).
2- الدهلكية: وكانت تنتقل بين سامراء وبلد واستقرت في مناطق بالقرب من بلدروز الى الغرب من مندلي.
3- الحمد: وكانت تسكن جبال لبنان قبل مجيئها للعراق/ استوطنت محافظة ميسان اولا ثم قدمت الى مندلي لاحقا واستقرت في منطقة (ترساق).
4- الساعدة: اصلهم من سواعد العمارة/قدموا مندلي واستقروا على ضفتي وادي النفط الى الجنوب من عشيرة البوجواري.
5- الحريث: وهم من عشائر (طي) قدموا مندلي من نصيبين فيما سكن قسم اخر منهم اليوسفية وابي غريب.
6- الردينية: وهم في الاصل من ربيعة جاءوا الى المنطقة بعد صراع مع عشيرة البومياح.
7- بنوتميم: وفدوا من جزيرة العرب بشكل موجات وانتشروا في انحاء كثيرة من العراق فيم استقرت مجموعة منهم في (وادي النفط) ثم انتقلوا الى بلدروز.
8- عشائر شمر: واصلهم في الجزيرة العربية نزحوا الى العراق منذ عدة قرون كما وفدت جماعة منهم مع الاحتلال البريطاني سنة 1917 واستقر بعضهم في نواحي بلدروز.
9- الدلفية والعوادل: وهم من شمر (طوكه) جاءوا من محافظة واسط وسكنوا بزايز وادي النفط ومقاطعة طمحاية.
10- الندا: يري البعض انهم من زبيد القحطانية، بينما يرى اخرون انهم من بني جميل العدنانية كانت تستوطن الجانب الغربي من نهر دجلة بين تكريت وسامراء قبل ان تستقر في مندلي على جانبي وادي النفط على الطريق العام بين بعقوبة ومندلي والى جوار عشائر قره لوس الكوردية وبينهما علاقات تجارية واجتماعية قوية ومتينة قبل ان تقوم السلطات بتهجيرها وترحيلهم.
قيام الحكومة العراقية بتهجير الكورد الفيليين الى ايران واخرون منهم الى وسط وجنوب العراق عمق الفرق بين نسب الكورد ونسب المستوطنين العرب ومن ابرز العشائر الكوردية التي طالتها حملات التهجير عشيرة قره لوس لاسيما في عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.
وهذه النسب سرعان ما تعرضت الى الانخفاض على اثر سياسة التعريب المذكورة فقد جاء في نتائج تعداد سكان العراق لسنة 1957 ان نسبة الكورد لاتتجاوز 20% من مجموع سكان المركز فيما اشارت احصائية سنة 1977 الى انها تقل عن 1% فقط وبلغت نسبة السكان العرب 99%.
مثلما انخفضت نسبة الكورد في محافظة ديالى من (27-111%) خلال الفترة المحصورة بين 1947 -1977.
في ضوء ما سبق يتضح البعد الديموغرافي في سياسة التعريب في قضاء مندلي ولاسيما حجم السكان وتكوينهم القومي حيث كان حجم السكان الكورد في ناحية المركز يميل الى الانخفاض خلال السنوات (1957-1977) وبنسبة 5% سنويا بينما كان حجم السكان العرب يزداد وبحجم 22%سنويا كما تم تعريب اسماء الاحياء والميادين والساحات والشوارع والمؤسسات بهدف طمس الهوية القومية للمنطقة وكما يأتي:
1- قلعة جميل بك تحولت الى البعث
2- قلعة بالي تحولت الى 14 رمضان
3-السوق الكبير تحولت الى 17 تموز
4-بوياقي تحولت الى الحرية
5-النعيب تحولت الى العروبة
6-قلم حاج تحولت الى 7 نيسان
7-كبرات تحولت الى 14 تموز

http://www.krg.org/articles/print.asp?anr=11794&lngnr=14&rnr=84

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *