الرئيسية » اخبار كوردستانية » بيان صحفي من وزارة الموارد المائية حول مشكلة سد الموصل

بيان صحفي من وزارة الموارد المائية حول مشكلة سد الموصل

 يعتبر سد الموصل مشروع ستراتيجي مهم ومن اكبر المشاريع في العراق . يقع سد الموصل على نهر دجلة 50كم شمال مدينة الموصل. وهو سد املائي ركامي ذو لب طيني وسطي وكان الهدف الاساسي من انشاءه هو درء خطر الفيضان الذي كان يهدد جميع المدن العراقية الواقعة على جانبي مجرى نهر دجلة بالاضافة الى خزن المياه بحجم 11،11 مليار متر مكعب وتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة اجمالية منصوبة قدرها 1050 ميكاواط حيث تبلغ الطاقة المشيدة لمحطة السد الرئيسي (750) ميكاواط وللسد التنظيمي (60) ميكاواط ولمشروع الخزن بالضخ (240) ميكاواط … هذا فضلاَ عن تطوير الثروة السمكية واستغلال البحيرات للاغراض السياحية. السد الرئيسي ارتفاعه 113 م وطوله 4 كيلومتر مع المنشات الملحقة به.

ان موضوع انشاء سد الموصل قد مر بمراحل متعددة حيث تاجل انشاءه بعد ان انجزت تحرياته وتصاميمه عام 1953 بسبب الطبيعة الجيولوجية الخاصة لاسسه، حيث نصح العديد من الاستشاريين بان لا يبنى هذا السد. واجريت بعد ذلك العديد من الدراسات والتحريات حتى عام 1979 حيث اتخذ قرار بانشاءه بعد استشارة شركات عالمية متخصصة وهي مجموعة الاستشاريين السويسريين الذين قامو بعد ذلك باعداد التصاميم والاشراف العام على تنفيذ السد والمشاركة بالاشراف اليومي ايضاَ استنادا الى المعرفة المسبقة بالطبيعة الجيولوجية لاسس السد القابل للذوبان بتاثير الخزن وعلى اساس ان تستمر عملية ادامة ومعالجة اسس السد بالتحشية. حيث صادق مجلس الخبراء العالمي في حينه على التصاميم النهائية للسد واسسه وبرزت مشكلة سد الموصل بوضوح عند المباشرة بالخزن الاولي حيث تبين ان الذوبان بالطبقات والتكوينات الجبسية والانهايدراتية لا يستغرق وقتا طويلاَ بل انه مباشر ويترافق مع عمليات الخزن مما يستوجب المعالجة المستمرة لتقوية هذه الاسس لضمان سلامة السد وهذه الظاهرة المستمرة خطيرة وهناك توصيات بمعالجتها.

ولكن ظروف العراق حالت دون ذلك وتم تهيئة واعداد كادر عراقي ليتولى هذه المهمة بعد اكمال انشاء السد عام 1986 وتوفير مستلزمات ذلك من مكائن الحفر ومعدات التحشية والمواد المطلوبة لتهيئة مزيج الحقن وتوفير كميات السمنت الخاص لتحشية اسس سد الموصل مما استوجب توفير خط انتاجي في معمل سمنت حمام العليل لانتاج السمنت الفائق النعومة لهذا الغرض واستمرت معه عمليات المعالجة بالتحشية مع بروز ظواهر مرافقة لذلك وهي الخسفات مؤخر السد ونقاط متعددة للرشح.

وبعد سقوط النظام ورثت الوزارة هذا الواقع مما دفعها الى الاهتمام بالامكانية التنفيذية للمعالجة حيث اولت الوزارة والمديرية العامة للسدود والخزانات الاهتمام العالي بموضوع ديمومة ورفد الامكانية التنفيذية وبنفس الوقت لتركيز على موضوع المراقبة والرصد وتقييم سلامة السد من خلال تعيين مجلس خبراء عالمي لسد الموصل على غرار المجلس الذي كان قبل عام 1990 والتعاقد مع جهات متعددة لاجراء الدراسات والتحريات والمسوحات الجيوفيزيائية والنماذج الرياضية والهايدروجيولوجية والسعي لتطوير عملية تنفيذ التحشية باحدث الاساليب المبتكرة عالمياً وكذلك تحسين نوعية ومكونات مزيج التحشية وتوفير المستلزمات الضرورية لذلك.

كما ان الوزارة وبالتوازي مع اجراءاتها المذكورة انفاً كانت تسعى بشكل حثيث لايجاد حل دائمي ونهائي لمشكلة التردي المستمر لاسس سد الموصل وحصلت مؤخراً على نتائج ايجابية مشجعة نأمل قريباً الى تحويل ذلك الى مجال التطبيق. حيث تم دعوة العديد من الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال والاجتماع مع شركتين عالميتين لها باع طويل في مجال المعالجات المشابهة في سدود عالمية متعددة وهي شركة باور الالمانية وشركة تريفي الايطالية.

ومن اجراءات الوزارة المهمة الاخرى هو التعاقد مع مجموعة من الخبراء الاجانب للاستفادة من خبرتهم في تقييم الحلول والمعالجات الدائمية.

ان الامور المثارة في صحيفة الواشنطن بوست بخصوص احتمالية انهيار سد الموصل سبق وان اثيرت في صحيفة الاندبنديت البريطانية وهي ليست جديدة حيث سبق للوزارة ان قامت بدراستها من قبل مختصيها وتعاملت مع التوصيات الواردة فيها باهتمام ووجهت بتنفيذها اما فيما يخص بتنفيذ سد بادوش فان الوزارة تقوم باعادة تحديث دراسات وتصاميم سد بادوش ليتم تنفيذه لاحقاً بموجب تصاميم جديدة كسد تنظيمي لاطلاقات سد الموصل وذلك انسجاما مع ملاحظات مجلس الخبراء العالمي اما اشارة الصحيفة المذكورة للعقود والمقاولات التي تغطى بموجب المنحة الامريكية وتقييمها لفعاليتها وفائدتها فان هذه العقود والمقاولات تنفذ وتدار من قبل الجهة المانحة وبدون تدخل من جانب الوزارة عدا تحديد الاحتياجات ولم يتم اكمال تجهيز المواد والمعدات كاملة لحد الان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *