الرئيسية » التاريخ » الدور السياسي للنواب الكورد في عهد الملك فيصل الاول (1921-1933) الحلقة (15)

الدور السياسي للنواب الكورد في عهد الملك فيصل الاول (1921-1933) الحلقة (15)

لم يحصل النواب الكورد من وزارة المعارف سوى الوعود بتحسين اوضاع التعليم وفتح مدارس جديدة في المنطقة الشمالية، مما انعكس على استمرار مطالبتهم لمعالجة هذا النقص الذي انعكس سلبا على ابناء المنطقة، ودفع بأعداد كبيرة ممن هم في سلك التعليم للبقاء خارجه، وتشكيل جيش من الاميين. اما مدارس الاناث فكانت هي الاخرى مشكلة لم تستطع وزارة المعارف حلها، مما دفع ابراهيم يوسف نائب اربيل لاثارتها مرة اخرى في الجلسة الحادية عشرة من الاجتماع الثاني لمجلس النواب، التي عقدت في السادس عشر من آيار 1927.
حفز اقتراح نائب اربيل بخصوص فتح مدرسة للبنات في لوائه بعض النواب الاخرين للاشارة إلى اهمية هذا الموضوع، ولعل ما قاله احمد الداود نائب بغداد بهذا الصدد ما يعكس حقيقة التعليم النسوي وابعاده. فقد ذكر ما نصه:
” ان النساء شقائق الرجال في كل شيء وخاصة في العلم، فعلم الامهات هو الذي ينجي الامة من الجهلة، لان الام العالمة تعلم ابنها حسن الاخلاق، والام غير العالمة تعلم ابنها سوء الأخلاق”.
وجد النواب الكورد في حضور السيد عبدالمهدي وزير المعارف جلسة مجلس النواب لمناقشة ميزانية وزارته فرصة مناسبة لطرح مالم يحصل على جواب شاف له اثناء حضور ساطع الحصري نائبا عنه في الجلسات السابقة. ففي الجلسة الثانية عشرة التي عقدت في السابع عشر من ايار 1927 وعد وزير المعارف بفتح صف ثانوي في اربيل وتخصيص المبالغ اللازمة له في ميزانيتها.
اما بخصوص الاكثار من فتح مدارس الاناث فقد اكد السيد عبدالمهدي “ان المشكلة الوحيدة التي يجابهها وتقف دون اكثارنا المدارس الاناثية مضافا إلى ضيق ميزانية المعارف هو قلة المعلمات، وعلى الاخص لا يمكن لكثير من المعلمات ان يذهبن إلى كثير من الانحاء بسهولة، ومع ذلك تسعى وزارة المعارف بكل جهدها الى تذليل كل عقبة تعترضها في سبيل توسيع نطاق مدارس البنات”. وعندما فتح نائب رئيس مجلس النواب باب النقاش اكد ابراهيم يوسف نائب اربيل ان وزير المعارف لم يتطرق إلى موضوع عدم المساواة في توزيع المعارف على الالوية، ووجود مدارس يبلغ عددها ثلاثين او ستين مدرسة في بعض الالوية، وفي الالوية الاخرى لا يزيد عددها عن ست او سبع مدارس. وبخصوص صعوبة ارسال المعلمات إلى بعض المواقع المدرسية قال النائب نفسه ” انا لا اشاركه في ذلك، لان المعلمين والمعلمات عندما يخرجون من المدرسة يبقون تابعين إلى اوامر المعارف وهي ترسلهم إلى اي مكان شاءت”.
واثار قول وزير المعارف من تسلمه كتابا من متصرف اربيل يؤكد عدم لزوم فتح صف ثانوي في لوائه بسبب عدم وجود تلاميذ كافين لذلك ظهرت ردود فعل واسعة لدى النواب الكورد الذين أكدوا للوزير عدم دقة ذلك. فقال ابراهيم يوسف نائب اربيل ” ان لدى المعارف مفتشين فأنهم يذهبون ويرون احتياج البلاد ويقدمون بعد ذلك تقاريرهم، وبوسع وزارة المعارف ان تسأل مفتشيها ما هو احتياج اللواء الفلاني، فأذا اتبعت المعارف هذه السياسة يكون احسن من اتباع سياسة شخص واحد. وايد نشأت ابراهيم ما ذهب اليه زميله مؤكدا انه لا يشارك وزير المعارف ” في اتباعه تقرير المتصرف، فالمتصرف ليس مدير مدرسة او مدير معارف، وانما هو تحت امر وزارة الداخلية، وان لوزارة المعارف مفتشين ومديرين يمكنهم ان يعملوا جدولا ويعرفوا مقدار الطلبة وحاجة اللواء إلى المدارس “.
واختتم هذا النائب قوله بالتأكيد على ان قضية التعليم في الشمال ليس كافيا لابناء المنطقة، المسألة التي ظل الكورد يعانون منها باستمرار طول عهد الملك فيصل الاول رغم مطالبات نوابهم بخطورة انعكاساتها على الولاء الوطني لسكان المنطقة وعلاقتهم بالحكومات القائمة.
لا ينكر ان المنطقة الكوردية لم تعانِ وحدها من سياسة الاهمال في مضمار التعليم، مما ولد بصورة موضوعية قدرا واضحا من التعاون بين النواب الكورد وزملائهم من النواب العرب، مما يؤشر، بصورة، او باخرى، حالة مبكرة من حالات النضال المشترك. ومن اجل التوضيح نشير إلى ان اثني عشر نائبا عربيا وكورديا قدموا في آب سنة 1925 تقريرا مشتركا إلى رئاسة المجلس بصدد موضوع التعليم في البلاد، وردت اسماؤهم في ” الوقائع العراقية ” وهم كل من محمد امين زكي نائب السليمانية، رشيد خطاب نائب الديوانية، مرزا فرج الحاج شريف نائب السليمانية، رشيد الخوجة نائب الدليم، احمد مختار جاف نائب السليمانية، نوري البريفكاني نائب الموصل، الياس النقيب نائب ديالى، محمد صالح نائب السليمانية، اسماعيل الرواندوزي نائب اربيل، وهبة الله المفتي نائب الموصل.
وضح امين زكي مضمون التقرير امام المجلس في الجلسة الحادية عشرة من اجتماعه غير الاعتيادي الاول بتاريخ العاشر من آب سنة 1925. ربط تقرير النواب بأسلوب مصير “نجاح الوطن وخلاصه بتعالي المعارف ورقيها” مما يقتضي، كما اكدوا، اهتمام الحكومة العراقية بها ” اهتماما مستمرا ودقيقا ” وعزز اصحاب التقرير طروحاتهم ببعض النماذج التي استقوها من تجارب بعض الدول الاوروبية في مجال التعليم، كما اكدوا ضرورة تعميم التعليم في كل ارجاء العراق بصورة متوازنة من دون تمييز، او تفريق حتى “لاتهتز وحدة البلاد ووفاقها المقدس” وحتى لا تعمم “بين ربوعها رجالا قد اختلفوا في مداركهم وعقولهم وعلومهم”. ومن اجل التوضيح والمقارنة اشار التقرير إلى ان في لواء الموصل توجد “72 مدرسة ابتدائية للبنين و18 مدرسة ابتدائية للاناث، ومدرسة ثانوية، ومدرسة للمعلمين، ومدرسة للصنائع” بينما “لو سرحنا طرفنا بالالوية الاخرى كالمنتفك والحلة والدليم والكوت والديوانية واربيل فأنها لا تضم في ربوعها سوى 4 إلى 7 مدارس، واذا اعدنا النظر إلى السليمانية لا نجد فيها سوى مدرسة واحدة محرومة من الوسائل اللازمة، ومعلولة بانواع النواقص”. ولتفادي مثل هذا الوضع غير الطبيعي قدم اصحاب التقرير للمجلس ثلاثة مقترحات ضرورية، ومطلوبة، فيما يأتي نصها:
1.اتخاذ قاعدة المساواة، والموازنة في تشكيلات معارف الالوية.
.2توزيع الوسائط والالات المقتضية للتدريس على الالوية بنسبة عادلة.
.3اكمال تشكيلات المعارف في لواء السليمانية بسرعة، اي تاسيس اربع مدارس في هذه السنة، مع مدرسة الصنائع والاناث وزيادة عددها في السنة المقبلة.
ومما يذكر ان مضمون التقرير المشترك حظي بأستحسان عدد من النواب الذين حضروا جلسة ذلك اليوم للمجلس، منهم نائب المنتفك السيد عبدالمهدي الذي كان يشغل في الوقت ذاته حقيبة المعارف في الوزارة، ومنهم ايضا نائب بغداد ياسين الهاشمي وناجي السويدي.
وعلى الغرار نفسه اثار عدد من النواب العرب والكورد معا يوم الرابع والعشرين من تشرين الاول 1925 موضوعا في غاية الاهمية في الجلسة الخامسة والاربعين من الاجتماع غير الاعتيادي الاول لمجلس النواب في الدورة الانتخابية الاولى، يتعلق بارسال الطلبة العراقيين إلى الخارج للتخصص في المعاهد العلمية العربية والاوروبية، واعترضوا بشدة على قرار وزارة المالية بشأن تقليص عدد طلاب البعثات من خمسة عشر طالبا إلى ثلاثة طلاب فقط.
وفي الجلسة نفسها قدم عدد من ابرز اعضاء المجلس من العرب والكورد، من امثال عبدالرزاق منير ومحمد امين زكي وسعيد الحاج ثابت وعلي خيري الامام وثابت عبدالنور مقترحا إلى رئاسة المجلس يوصي الحكومة “باتخاذ الوسائل اللازمة لارسال عشرين طالبا من العراق إلى مدارس انكلترا وامريكا في السنة المقبلة “. واستشهد النواب الموقعون على التقرير “بكل الحكومات الناهضة، وجميع الحكومات الراقية” التي ترسل كل سنة “قسما كبيرا من شبابها إلى معاهد العواصم الراقية ليطلع على احسن ما يجري من اساليب التربية وفن التهذيب الحديث” فان مثل هذه البعثات من اهم الامور الروحية للتربية والتعليم والتهذيب”.
اولى النواب الكورد في مداخلاتهم البرلمانية اثناء انعقاد جلسات الدورة الانتخابية الاولى لمجلس النواب، قضايا تطوير المؤسسات الخدمية والاجتماعية الاخرى، ولاسيما ما كان يتعلق منها بالخدمات الصحية، اهتماما ملموسا، لاسيما وان المناطق التي كانوا يمثلونها عانت من نقص شديد في المستشفيات والكادر الطبي والادوية، ومن تفشي امراض مختلفة، بعضها كانت متوطنة، منها الملاريا على سبيل المثال.
ومقدما نشير إلى ان الوضع الصحي السيئ في المنطقة الكوردية لم يكن استثناء، فان العراق كان كله يعاني من هذه المشكلة، لاسيما ان مخصصات ميزانيات الدولة المتتابعة في ذلك العهد كانت متواضعة قياسا بالمهمات المناطة بوزارة الصحة، اذ لم تخصص لمشاريع الصحة في المعدل سوى 6.5 بالمئة من الميزانية العامة، في حين كانت مخصصات وزارة الداخلية تبلغ حوالي ثلاثة اضعاف تلك النسبة.
حفز هذا الواقع العديد من النواب العرب والكورد على اثارة موضوع الحالة الصحية داخل اروقة مجلس النواب العراقي منذ ظهوره، وطوال عهد الملك فيصل الاول. ففي جلسات المجلس في المدة الممتدة بين عامي 1925و 1928 اثار نفر من المعارضة هذا الموضوع مرارا بوصفه ” امرا مهما في مرحلة تأسيس الدولة، وفي ضوء الواقع الصحي المتردي الموروث من العهد العثماني”. وفي سياق ذلك شخص النواب المعارضون في الدورة الاولى للمجلس الوضع الصحي في البلاد، فأكدوا على موضوعات مهمة مثل تفشي الامراض، وقلة عدد الكادر الطبي، وتركيز الاهتمام على المدن الكبرى على حساب المدن الاخرى والريف وما إلى ذلك من مشكلات وحثوا الحكومة على التصدي لمعالجتها بصورة جدية لكونها تمس المجتمع العراقي في الصميم.
اتخذ الاهمال للمؤسسات الصحية في المنطقة الكوردية طابعا حادا، حالها في ذلك حال التعليم فيها تماما، فلقد كانت اكبر المدن الكوردية تفتقر إلى الخدمات الصحية المطلوبة، مما كان يدفع مرضاها إلى مراجعة المستشفى الملكي ببغداد لتلقي العلاج المطلوب، الموضوع الذي اثار نائب كركوك نشأت ابراهيم بحدة.
وعلى اساس تجربة ذاتية، امام المجلس بتاريخ الثالث عشر من ايار سنة 1926، في جلسته الحادية والاربعين من اجتماعه الاعتيادي الاول. وفي الجلسة نفسها تحدث سعيد الحاج حسين، وهو من نواب كركوك ايضا عن حالة غريبة تمثلت بتعيين صيدلي في مستشفى كفري دون ان يكون في المستشفى “طبيب مأذون” اصلا.
وكان نائب السليمانية محمد امين زكي رائدا في هذا المضمار كعادته، فقد اثار موضوع الخدمات الصحية في مداخلاته البرلمانية اثناء انعقاد جلسات الدورة الانتخابية الاولى للمجلس.
وتحدث فيما بعد في الكراس الذي اصدره بعنوان ” المحاسبة النيابية ” عن مقترحاته في هذا الميدان المهم خصوصا بالنسبة للسليمانية وتوابعها التي كان يمثلها في المجلس كما اسلفنا. فانه، على سبيل المثال، اقترح انشاء مستشفى يحتوي عشرين سريرا مع صيدلية متكاملة داخل المدينة نفسها، وتعيين عدد من الاطباء والصيادلة في مركز اللواء وفي قضاء حلبجة وغيرهما، فضلا عن مقترحات مفيدة اخرى انجز عدد منها من قبل الحكومة بفضل متابعته الشخصية للموضوع خارج المجلس ايضا.
لم يقل حماس نائب اربيل اسماعيل الرواندوزي عن ذلك، فأنه استغل وجود مدير الصحة العام حنا خياط في جلسة المجلس في الثالث عشر من آيار سنة 1926 ليثير موضوع تأسيس مستشفى حكومي في قضاء رواندوز، فحصل على وعد صريح من مدير الصحة العام بأن يكون ” مستوصف في رواندوز، وفي حلبجة والعمادية والشيخان واربيل ” كما قال بالحرف الواحد. ويسجل للنواب الكورد في تللك الدورة احساسهم بالمشاكل الصحية التي كان يعاني منها ابناء الجنوب مثلهم، فاشترك ثلاثة منهم مع عدد من زملائهم العرب بتقديم مقترح إلى المجلس بصدد تاسيس مستشفى في سوق الشيوخ التي كان اهلها يعانون، مثل اهل الشمال، من امراض معدية، وفي المقدمة منها الملاريا التي كانت تفتك بالناس فتكا ذريعا.
ربط نائب كركوك نشأت ابراهيم تردي الاوضاع الصحية في البلاد عموما بظاهرة تفشي المشروبات الروحية، ودعا الحكومة إلى بذل كل جهودها من اجل ” تكثير الزواج “. لان الامر “يفيد الصحة”، والصحة “لازمة، ولا يوجد شيء اذا لم تكن الحياة والصحة متوفرتان”.
والأبلغ من ذلك انه دعا الاطباء من منبر المجلس ان تكون الاعمال التي يقومون بها “متناسبة مع شرف المهنة” لان المريض ” اكثر ما يأمل من الطبيب هو المعاملة الحسنة” ويجب ان “تكون مراجعات الاطباء للمرضى، والكشف عليهم بصورة سريعة ومنتظمة على الدوام”، وفي سياق ذلك وجه نائب كركوك انتقادات لاذعة إلى الكادر الطبي في المستشفى الملكي ببغداد بسبب عدم شعورهم بالمسؤولية، وسوء معاملتهم للمرضى.
هكذا تصرف نواب الكورد بشعور عال بالمسؤولية، فقد كانوا يثيرون مشكلات مناطقهم التي يمثلونها على بساط البحث بوصفهم كوردا، كما كانوا يتعاملون بالروحية نفسها مع مشكلات بقية المناطق بوصفهم عراقيين. ومن المفيد ان نشير إلى ان نائب اربيل داود الحيدري رد على اعتراض غير منطقي ابداه نائب الموصل ثابت عبدالنور بهذا الخصوص في الجلسة الثالثة والثلاثين للمجلس في اجتماعه الاعتيادي الثاني للدورة الانتخابية الاولى عندما قال له بلغة رجل قانون واثق من نفسه: “اني لست نائبا عن اربيل حسب بل “عن العراق” بأسره، وان للنائب “كل الحق بأن يبدي رأيه في اللجنة وفي المجلس” إذ ” يمكن ان يفوت النائب في اللجنة شيء، او انه لايحضر اللجنة فيعترض عليه في المجلس، ولايوجد اي قيد قانوني يمنعه من ذلك “.
تعامل النواب الكورد بالروحية نفسها مع القضايا الاقتصادية والمالية التي حظيت باهتمامهم بحكم اهميتها وحيويتها بالنسبة لدولة حديثة نامية مثل العراق.

4 تعليقات

  1. الدكتور علاء الرهيمي

    السلام عليكم بدءاًوقبل كل شئ أكبروأحي الباحث لاختياره موضوع رسالته “الدور السياسي للنواب الكورد …”لما للموضوع من أهميمية كبيرة ،خاصة وأن الباحث سلط فيه الضوءعلى الدور الفاعل والاساسي للنواب الكردفي تأسيسات الدولة العراقية المعاصرة المؤسسة أعقاب الحرب العالمية الأولى. لذا لايمكن إغفال الدورالفاعل والحقيقي لشركاء الوطن في بنائه . فأرومة الكرد من أقدم الشعوب التي عاشت في العراق ،فجادت على البلاد بصفوة خيرة من أبنائها أسهموا وعبر التاريخ في بناء الوطن ،وليس أدل على ذلك ماقدموه من :نواب وسياسيين ومفكريين وأكاديميين واداريين وعسكريين وثوار شرفاء شاركوا مشاركة فاعلة واساسية في تكوين دولة العراق المعاصر.لذا فان أي محاولةتسعى لأغفال أوتهميش أوطمس هذا الدورماهي “وبكل صراحة” إلامحاولات تنم عن عقدورواسب شوفينية مقية،آن الآوان للتخلص منها، تخلصا لن يتم في تقديري المتواضع إلا عن طريق مراجعة حقيقيةلتاريخ العراق والعراقيين، وبغض النظر عن انتماءاتهم:العرقية والدينية والمذهبية والجغرافية والسياسية والفكرية، مراجعة ترتكز على الامانة والمصداقية والموضوعية في التعامل مع حقائق التاريخ وحذاري حذاري الانزلاق في مطب ،لاهوية، خيانة حقائقه ـ فأعلم أخي القارئ أن التاريخ لايرحم الخونةـ نعم خاصة خونة الضمير والوطن ولعل خير ماأنهي فيه مداخلتي هذه هي المقواة المدوية التي أطلقها للتاريخ أحد نواب المحلس التأسيسي يوم مناقشة الدستور العراقي الأول قال مانصه :أفتكروا أيها النواب اليوم تكتبون مادة تحتاج الى قطرة من الحبر ربماغدا تحتاج الأمة الى بحر من الدم لتغييرها!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! شكري وتثميني للباحث راجين الله أن يوفقه وكل عراقي رشيد وشريف سعى ويسعى من أجل الحقيقية خدمة للوطن. راجيا منه واذا أمكن أرسال نسخة من رسالته لي على العنوان التالي علاء الرهيمي جامعة الكوفة كلية الاداب قسم التاريخ مع كل الشكروغاية الأمتنان. لعلنا نفي بذلك ولو قدر بسيط من حقوق تلك الأيادي البيضاء التي علمتني كيف أن امسك القلم فاخط الحرف الى جنب الحرف ليكون كلمة نافعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *