الرئيسية » مقالات » شعبنا الكوردي المناضل ارفع من ان تختار له المراكز السرية الاجنبية قياداته

شعبنا الكوردي المناضل ارفع من ان تختار له المراكز السرية الاجنبية قياداته

ليس بالامر الجديد ان نقرأ في صحيفة (البينة الجديدة) خبرا مصنوعا لا صحة ولا أساس له وهذا مؤسف حقا واذ كنا قد نشرنا ردا قبل اكثر من عام على احد الموضوعات التي نشرتها البينة الجديدة فاننا قد غضضنا الطرف عن العديد من الموضوعات المفتقرة الى المصداقية ولم نود ان نردها ونفندها فلسنا مغرمين في جريدتنا (التآخي) على المهاترة، وقد تركنا مثل هذه الموضوعات الى فطنة القارئ العراقي الكريم والذي بامكانه ان يفرز بين الاصيل والمصنوع والحقيقي والمدسوس والمخلص والمغرض من الاخبار .
نشرت البينة الجديدة بتاريخ 31102007 خبرا وبعنوان عريض ورئيس وفي اعلى الصفحة الاولى يقول: (دراسات سرية: واشنطن ولندن تخططان لابدال وجوه المشهد السياسي والبحث عن بدائل لقيادات كوردية جديدة) .
الحقيقة ان مايدفعنا هنا للرد على هذا العنوان وماحمله الخبر هو دافع مهني صحافي فالمؤلم حقا ان تنحو صحيفة عراقية هذا المنحى المثير وبهذه الرغبة الجامحة الى اصطناع الخبر وفبركة الكذب ، والمؤلم هنا هو المدى الذي يبلغه بعض صناع الخبر في الاستهانة بالقارئ العراقي وبالرموز الوطنية المناضلة والعريقة في نضالها العربية منها والكوردية.
تقول البينة الجديدة في الخبر المنوه عنه:
( كشفت تقارير سرية اعدتها مراكز بحوث امريكية وبريطانية رفيعة المستوى وتعنى خصيصا بقراءة المستقبل السياسي واستشراف افاقه في العديد من مناطق العالم الحساسة وخاصة منطقة الشرق الاوسط ان الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا تعملان على ابراز زعامات وقيادات وتيارات ووجوه كوردية جديدة بهدف سحب البساط من تحت اقدام قيادات كوردية حالية متنفذة في المشهد السياسي الكوردي وباتت تشكل عقبة امام نمو قيادات فتية جديدة على المدى البعيد) .
وبغض النظر عن المفردات الواضحة في المغالاة والتهويل والمبالغة والتي وجدناها بين سطور الخبر اعلاه والتي هي، اي مفردات المبالغة والتهويل ترافق دوما الكلام الكاذب او الكتابة الكاذبة ، فقول الحقيقة ليس بذي حاجة الى مبالغة او تهويل . ومع هذا نرى من حق القارئ ان يسأل جريدة (البينة الجديدة) كيف اصبحت كل هذه التقارير (السرية) والتي تعدها مراكز بحوث امريكية وبريطانية (رفيعة المستوى) عن مناطق شرق اوسطية (حساسة)، نقول كيف اصبحت كل هذه التقارير في متناول يد صحيفة (البينة الجديدة) دون سواها من الصحف العراقية او العالمية ؟.
اليس من الواجب ان نقدم التهنئة للزميلة البينة الجديدة على هذا المجد الصحفي ان تمنحها المراكز السرية الامريكية والبريطانية هذه الثقة العالية فتزودها بهذه المعلومات دون غيرها من صحف العالم؟.
وتسترسل البينة الجديدة كما اشرنا في الخبر اعلاه موضحة لعباد الله القراء العراقيين ان وظيفة هذه المراكز السرية (تعمل على بروز زعامات وقيادات ووجوه كوردية جديدة بهدف سحب البساط من تحت اقدام قيادات كوردية حالية) هكذا هو السبق الصحفي والا فلا ..؟
هل نحسد الزميلة البينة الجديدة على هذه (البينة الجديدة) حتى ان هذه المراكز السرية الرفيعة المستوى قد ادلت اليها بمهماتها السرية واهداف وجودها ، وهي صناعة زعامات كوردية جديدة ..
حقيقة انها لثقة عالية ان تفضح هذه المراكز الامريكية والبريطانية السرية نفسها امام جريدة البينة الجديدة ؟
هناك مسألة معروفة في علم النفس تسمى (الاسقاط) ونعتقد ان البينة الجديدة قد دأبت على اسقاط ما تتمناه على ورق الجريدة للنيل من قضيتنا الكوردية العادلة وتجربتنا النضالية المريرة والشريفة فتحاول ان ( تتخيل الخبر) وتسقطه امام انظار القارئ، وهذا امر مؤسف حقا ان تبلغه صحيفة عراقية تدعى (البينة) ولكي تمنح (البينة الجديدة) نفسها شيئا من (المصداقية) خشية ان يعاتبها القراء على هذا الكذب المفضوح حاولت ان تشيد بجهة قيادية كوردية للنيل من قيادة كوردية اخرى دون ان تدري ان القيادتين ارفع بكثير من ان تستغلهما صحيفة ما في مديح احدى القيادتين ابتغاء للتهجم غير المباشر والواضح على القيادة الاخرى.
واذا كان البعض على شاكلة صانع الخبر في البينة الجديدة يعتقد ان بامكانه النيل من شعبنا الكوردي بهذه الاساليب الخبيثة في امتداح شخصية سياسية كوردية مناضلة على حساب شخصية سياسية كوردية مناضلة اخرى ، فانها السذاجة بعينها، فقد ولى والى الابد الصراع بين الحزبين الكبيرين في كوردستان العراق الحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة المناضل الكبير مسعود البارزاني وحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني بأمينه العام المناضل الكبير جلال الطالباني.
وان الحزبين لا بل الشعب الكوردي برمته قد تعلم مستفيدا من تلك الخبرة المؤلمة وتوصل الى ان وحدة شعبنا الكوردي هي حياتنا ومستقبلنا وسر وجودنا، وما بقي ماء عكر ليصطاد فيه صياد مغرض .
ينسى (صانع الخبر ) والمانشيت العريض في جريدة (البينة الجديدة) ان القيادة الكوردية في اقليم كوردستان والتي يحلم كما يحلو له بتغييرها قد جاءت عبر انتخابات ديمقراطية وعبر برلمان منتخب وبحضور عالمي وعربي ومنظماتي رفيع، ويبدو ان صانع الخبر مازالت عقليته عقلية شمولية تستسهل عمليات تصنيع الزعامات او تغييرها او استبدالها اواقصائها ، والأنكى من ذلك ان صاحب الخبر هذا لايجرؤ حتى في حلمه ان يكون عراقيا بل يمتد طالبا العون من قوى خارج الحدود العراقية فيعلق احلامه (الوردية) على عاتق الامريكان والبريطانيين في تغيير شخوص المشهد السياسي سواء في اقليم كوردستان ام العراق بكليته ، وحسنا فعل فقد ذهب ابعد من الدول المجاورة هذه المرة !!
ان الخبر المفبرك يقول (ان الذين قدموا تسهيلات للاجتياح الامريكي للعراق او سهلوا عمليات الاحتلال انتهت ادوارهم بالتأكيد وهذا ما حصل مع شاه ايران وصدام حسين والسادات).
وتأسيسا على ما تقدم فان كل رموز الحركة السياسية العراقية المعارضة لنظام الدكتاتور والذين طلبوا مساعدة امريكا للخلاص سيؤول مصيرهم الى مصير الشاه والسادات وصدام حسين.
حسنا، اليس من حق اهل العراق مطالبة جريدة البينة الجديدة وهي تمارس حريتها الصحفية في عهد مابعد صدام ان تذكر للعراقيين مصادر هذه الاخبار او اسماء هذه المراكز الحساسة والرفيعة، وكيف حصلت البينة الجديدة وحدها على هذه المعلومات السرية.
ايها الاخوة في الكلمة والقلم نحن بحاجة الى مصداقية عالية ونضج مهني رفيع ان كنا نحب العراق وشعب العراق ونريد خدمة كل اطياف العراق من خلال الكلمة الصادقة الجريئة النبيلة.
ان شعبنا الكوردي اعرف بقياداته المناضلة ونأمل ان لا نستهين بالشعوب وقضاياها فقيادات الشعوب المناضلة لا تصنعها المراكز السرية الحساسة بل ارادتها في الحياة الحرة الكريمة هي التي تنجب قيادتها وبمشروعية ديمقراطية معلنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *