الرئيسية » مقالات » رسالة مفتوحة الى:لجنة جائزة نوبل للسلام في الأكاديمية النرويجية

رسالة مفتوحة الى:لجنة جائزة نوبل للسلام في الأكاديمية النرويجية

لجنة جائزة ساخاروف في البرلمان الأوروبي
الموضوع : ترشيح نصير للسلم العالمي لنيل الجائزتين .

أيها السيدات والسادة :
أنا مهاباد قره داغي ، كاتبة وشاعرة وناشطة في مجال حقوق الإنسان والمساواة والسلم منذ أكثرمن ربع قرن ، مواطنة سويدية ذات جذور كوردية من محافظة كركوك ، رأيت من الواجب ومن صميم حقي أن أرشح لكم نصير من أنصار السلم العالمي له مساهمات جادة في هذا المجال ، في غضون اكثر من عقد قام بمقاومة كافة المخططات الداعية الى إثارة الفتن والنزاعات والحروب بلغة ملؤها السلام وجر الآخر الى طاولات السلام والحوار وبه أرسى قاعدة جزيرة من الطمأنينة والسلام في منطقة تطحنها الحروب والفتن المؤلمة وعليه يستحق أن ينضم الى قائمة من يرشحون الى نيل تلك الجائزتين التي تمنح لمن يناضل من أجل السلام العالمي ، وأكاد أن أجزم بأن من أرشحه سيكون الأوفر حظا من بين من يرشحون لنيلهما .

مرشحي هو السيد مسعود مصطفى بارزاني رئيس أقليم كوردستان ، ذلك الأقليم الذي جابه في القرن المنصرم الكثير من حروب الإبادة ولم يتخلى شعبه يوما من إطلاق نداءات السلام والتحاور والمفاوضات .
في آذار عام 1991 وبعد أنتفاضة شعبية في كوردستان تم تحرير قسم من أراضي كوردستان العراق ، وعندما قام الشعب بأنتخاب مرشحيهم في عملية أنتخابية بيضاء لم تعكرها ولا حادثة عرضية أختاروا في برلمانهم المنتخب النظام الفدرالي حيث الأرتباط بالعراق وفق ذلك النظام تغاضيا غضب الدول الأقليمية وقد تم تثبيت ذلك النظام لحسن الحظ مؤخرا في الدستور العراقي الدائم ، ورغم كل التدخلات الأقليمية تم تشكيل العشرات من مؤوسسات المجتمع المدني وتم تطوير المجتمع في الأقليم بشكل مشهود الى أن أصبح الأقليم جزيرة للأمن والطمأنينة في منطقة تهددها العشرات من التهديدات والنزعات والصراعات وكما أصبح ملاذا آمنا لأبناء اللقوميات الأخرى القادمين من وسط وجنوب العراق حيث يتمتعون بكل ما يتمتع به المواطن في كوردستان ، يقف وراء هذا التطور النوعي الكثير من مناصري السلم والمجتمع المدني وفي مقدمتهم مرشحنا السيد مسعود بارزاني وأختياره لهذا المقام الإنساني يأتي لجملة من المسوغات والحقائق ومنها ما يلي :

– بصفته رئيسا لأقليم كوردستان لم يتخلى أبدا من أستخدام لغة الحوار والتفاهم أزاء كل التهديدات الأقليمية من قبل دول الجوار التي تحولت في الكثير من الأحيان الى قصف مركز لمناطق حدودية حيث أن ضبط النفس وعدم الإنجرار الى التصادم هو الصفة التي أتسمت بها هذه القيادة .
– في هذه اللحظات التي أحرر فيها رسالتي هذه ، تحشد الجارة الشمالية تركيا أكثر من مئة ألف جندي مزودا بكل وسائل الحرب التهديمية وبحجج طالما تتغير على مدار الساعة واليوم والمناسبة تهدد السلم والطمأنينة التي تنعم بها ملايين من الناس في أقليم كوردستان ، وكلما خاطبهم البارزاني بضرورة حل النزاع القائم بطريقة الحوار المباشر تصر تركيا على التهديد وتشدد من لهجتها ومع أن القصف التركي جار على قدم وساق لحد الآن والذي أدى الى تهجير الأهالي البسطاء لم ينجر الأقليم الى ممارسة رد الفعل وإن كان الشعب في كوردستان بكل طبقاته وفئاته يؤيده كل التأييد في ممارسة الدفاع عن النفس ، وبصدد النزاع الموجود بين مقاتلي حزب العمال الكوردستاني وتركيا أعلن أستعداده للمساهمة في تقريب وجهات النظر وتهيئة الجو للتحاور لكن الطرف الآخر أصم آذانه بالكامل وبل جابهت نداءاته باللامبالاة مرة وبالتجاهل وعدم الأعتراف تارات أخرى .
– لمسعود بارزاني دور مهم لتقريب وجهات النظر بين الفئات العراقية المتنازعة والمتصارعة ولهذا الغرض قام بعقد مؤتمرات الحوار الوطني والمصالحة ودعا اليها ممثلي كافة الأطراف .
– لدعم ما نزعم بإمكاننا تقديم العشرات من الوثائق والأدلة الثبوتية ولذلك أرجو النظر الى مقترحي هذا بعين الجدية ولكم بالغ تقديري وأحترامي .

مهاباد قره داغي
شاعرة وكاتبة وناشطة في مجال حقوق الإنسان والمساواة
1 – 11 – 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *