الرئيسية » اخبار كوردستانية » تركيا: العقوبات ستستهدف جماعات محددة في شمال العراق

تركيا: العقوبات ستستهدف جماعات محددة في شمال العراق








7:31 PM GMT
 











أنقرة  – قالت تركيا يوم الخميس ان العقوبات الاقتصادية التي تعتزم فرضها لن تستهدف سوى متمردين أكراد والجماعات التي توفر لهم الدعم في شمال العراق.

ورفض مسؤولون الافصاح عما ستشمله الاجراءات الجديدة لكنهم أوضحوا أنها لن تضر بالاتراك والعراقيين الذين ليست لهم صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن هجمات على تركيا عبر الحدود.

وحشدت تركيا مئة ألف جندي عند الحدود ودعمتهم بدبابات ومدفعية وطائرات استعدادا لتوغل عسكري محتمل في شمال العراق للتصدي لمتمردي حزب العمال الكردستاني هناك.

وتريد أنقرة تحركا فوريا من السلطات الامريكية والعراقية في ظل تزايد الضغط الداخلي عليها للتحرك بعد مقتل عشرات الجنود الاتراك خلال الاسابيع الاخيرة.

ويقول دبلوماسيون ان تركيا قد ترجيء فرض العقوبات وشن عملية عسكرية كبرى في الوقت الراهن لرؤية ما ستتمخض عنه محادثات مقررة في أنقرة يوم الجمعة مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ومباحثات أخرى بين أردوغان والرئيس الامريكي جورج بوش في واشنطن يوم الاثنين المقبل. وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ان الاجراءات التي تمت الموافقة عليها خلال اجتماع للحكومة يوم الاربعاء لم تدخل حيز التنفيذ بعد ونفى تقريرا تلفزيونيا ذكر أن تركيا أغلقت مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية من والى شمال العراق.

وقال وزير الخارجية التركي علي باباجان خلال مؤتمر صحفي “عندما نتحدث عن العقوبات الاقتصادية فلا نقصد أن نسبب مشقة للناس الذين يعيشون في تركيا والعراق..نحن نستهدف المصادر الاقتصادية للمنظمة الارهابية وتلك العناصر التي توفر الدعم للمنظمة الارهابية.”

وبدت تصريحاته معتدلة نسبيا مقارنة مع اللهجة الحادة التي استخدمها في الايام الاخيرة.

وتدرك تركيا عضو حلف شمال الاطلسي أن العقوبات قد تضر في نهاية المطاف باقتصادها بالقدر الذي ستضر به اقتصاد اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال العراق والذي يرأسه مسعود البرزاني.

وتتهم تركيا البرزاني وادارته بتوفير المأوى والدعم لما يقدر بنحو ثلاثة الاف من متمردي حزب العمال الكردستاني. وينفي البرزاني الاتهام لكنه يقول انه لن يسلم أي كردي للسلطات التركية.

وستجري رايس محادثات مع أردوغان ومسؤولين كبار آخرين في العاصمة التركية قبل أن تتوجه إلى اسطنبول للمشاركة في اجتماع مع وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق وقوى كبرى من المؤكد أن تهيمن عليه مسألة التوتر بين أنقرة وبغداد.

ووعدت رايس باتخاذ “تحرك ملموس” لم تحدده وتحث حكومة العراق ولاسيما سلطات إقليم كردستان في الشمال على كبح جماح متمردي حزب العمال الكردستاني بإغلاق قواعده واعتقال زعمائه.

وعقب محادثات مع البرزاني في اربيل بشمال العراق قال ديس براون وزير الدفاع البريطاني ان هناك حاجة فورية الى اجراء صارم وحاسم لكبح حزب العمال الكردستاني مشيرا الى ان العمل العسكري لن يكون في مصلحة احد وان اجراء مزيد من الحوار امر ضروري.

واكد على ان اجتماع دول جوار العراق في اسطنبول سيكون منتدى مهما لبحث مسالة حزب العمال الكردستاني مشيرا الى ان المشاكل عبر الحدود تحتاج الى حلول اقليمية.

وتأمل واشنطن وبغداد في أن تساعد المحادثات التي ستجرى هذا الاسبوع والاسبوع المقبل على تفادي شن عملية كبرى عبر الحدود الأمر الذي قد يزيد من عدم الاستقرار في المنطقة المضطربة بالفعل.

لكن أردوغان يتعرض لضغوط هائلة للتحرك.

ويقول دبلوماسيون أتراك إن الاجتماع مع بوش سيكون مهما في تحديد إن كانت عملية التوغل ستنفذ أم لا.

وذكرت صحف تركية يوم الخميس أن الجنرال إرجين سايجون نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة والميجر جنرال كنان كوجاك المسؤول عن تخطيط العملية عبر الحدود سيسافران مع أردوغان إلى واشنطن.

ويشكك محللون في استعداد تركيا لإصدار الأمر بتنفيذ عملية توغل واسعة النطاق ويقولون إن الزعماء الاتراك لايزالون يأملون في أن تدفع لهجتهم الحادة السلطات الامريكية والعراقية إلى التحرك ضد حزب العمال الكردستاني.

وفشلت عمليتا توغل على نطاق واسع أولهما كانت في عام 1995 وشملت ما يقدر بنحو 35 ألف جندي والثانية في عام 1997 وشملت 50 ألف جندي في إخراج متمردي الحزب من الجبال في شمال العراق.

ولا يريد جيش تركيا القوي وهو ثاني اكبر جيوش دول حلف شمال الاطلسي الانخراط في صراع طويل مع متمردين متمرسين في أرض وعرة يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني منذ سنوات ولاسيما مع اقتراب فصل الشتاء.

وتلقي تركيا على عاتق حزب العمال الكردستاني مسؤولية مقتل قرابة 30 الف شخص منذ بدأت الجماعة حملتها المسلحة عام 1984 من أجل وطن للأكراد في جنوب شرق تركيا. وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وتركيا حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

وساد الهدوء يوم الخميس منطقة الحدود التي شهدت معارك ضارية في وقت سابق هذا الاسبوع. وجابت ناقلات جند مدرعة الممرات الجبلية المرتفعة في حين شوهدت طائرات هليكوبتر تحلق فوق المنطقة من حين لآخر لكن لم ترد تقارير عن وقوع اشتباكات.

وقالت رئاسة الأركان التركية إن ثلاثة جنود قتلوا فيما قتل 15 مسلحا خلال معارك على الحدود هذا الاسبوع.

من إيفرين مسجي وحيدر جوكتاس

(شاركت في التغطية إيما روس توماس في سيزر )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *