خاطرة

العقيدة هي أعلى درجة من درجات الإيمان وهي تصبح بالنسبة لمعتنقيها شرطا من شروط وجوده ،
ولتحقيقها فإنه يضحي بحياته رخيصة .

والناس في ذلك نوعين ، منهم من يعتقد بفكر ما عن وعي وإدراك لأبعاد ذلك الفكر وما يرمي الى تحقيقه وما يتطلب ذلك من تضحيات ، وهولاء هم الذين بهم يتأكد وجود تلك الحقيقة وبهم تتجدد وتغتني .أما النوع الآخر فهم الذين يعتنقون بفكرة ما ولكن لأسباب غير واعية ، كأن يكونوا ولدوا لآباء أو لجماعة من الناس تدين بتلك العقيدة وبهولاء تموت العقيدة وتنتهي .
لكن في كلتا الحالتين لا يمكن إكراه إنسان على الإيمان بعقيدة ما ومن ثم الإطمئنان الىذلك اإنسان من حيث إستعداده للبذل في سبيل ( عقيدته ) كما لا يمكن الإطمئنان الى إنسان يُتبع معه اسلوب الترغيب الرخيص بالأمتيازات التافهة لجعله يعتقد بفكر ما .

فالعقيدة لا ينتشر ولا يتأكد وجودها وأصالة جوهرها بكثرة معتنقيها ، بل بصلاتهم ووعيهم وإستعدادهم الدائم للتضحية والعطاء الزاخر وإن قلّ عددهم .
والإنسان الذي يحاول أن يفرض معتقده على غيره من الناس بقوة مركزه في الحياة أو نتيجة لحوزته لأسباب معيشتهم لا بقوة عقيدته وأصالة الفكر الذي تنشأ عليه هو إنسان غير عقائدي أساسا أو أن عقيدته تحتوي في نواتها شرأ للمجتمع وللأنسانية وشواهد التاريخ كثيرة وتدل على فشل تلك العقائد وإندثارها حيث لم يبقى منها إلا ذكرى لممارسات شريرة تبعث الألم في الضمير الإنساني .

تعليق واحد

  1. شيئ جميل ؤغاية الروعة كيف لا وهو يتكلم عن فلذة اكبادن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *