الرئيسية » اخبار كوردستانية » طائرات هليكوبتر تركية تقصف متمردين أكراد

طائرات هليكوبتر تركية تقصف متمردين أكراد

سيرناك (تركيا) – قصفت طائرات هليكوبتر تركية من طراز كوبرا مواقع للمتمردين الاكراد يوم الثلاثاء بالقرب من حدود العراق وأكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من جديد استعداد انقرة لارسال قوات عبر الحدود برغم المعارضة الامريكية.

ورأى شهود عيان في اقليم سيرناك أعمدة من الدخان تتصاعد فوق الجبال بعد تحليق طائرات هليكوبتر هجومية فوق مواقع للمتمردين. وبدأت جولة اخرى من القصف في وقت لاحق بعد الظهر.

وتوجهت قافلة مكونة من 40 سيارة عسكرية الى الشرق تجاه الحدود ومشط جنود منطقة التلال بحثا عن ألغام وهي السلاح المفضل للمتمردين.

وقتل ثلاثة جنود أتراك على مدي الساعات الاربع والعشرين الماضية في المنطقة. وقتل رابع يوم الاثنين في اقليم تونجلي على بعد مئات الكيلومترات الى الشمال في انفجار لغم زرعه المتمردون.

وحشدت تركيا ما يصل الى 100 ألف جندي تدعمهم الدبابات والمدفعية والطائرات الحربية وطائرات الهليكوبتر الهجومية على الحدود العراقية استعدادا لتوغل محتمل عبر الحدود داخل شمال العراق حيث يعتقد أن ثلاثة الاف متمرد يختبئون هناك.

وقال اردوغان لاعضاء من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي ليمين الوسط في البرلمان في انقرة “على تركيا أن تتخذ اجراء عسكريا ضد الارهاب. قواتنا تواصل عملياتها دون انقطاع… نحن في مرحلة اتخاذ القرار وسنتخذ القرار بأنفسنا… نحن نوظف كل مواردنا للحصول على نتائج في اسرع وقت ممكن.”

وحثت الولايات المتحدة والعراق تركيا على تجنب القيام بتوغل عسكري كبير خشية أن يؤدي ذلك الى زعزعة استقرار المنطقة الاوسع نطاقا. لكن على الرغم من مناشدات تركيا لم تبد القوات الامريكية والعراقية استعدادا كبيرا لمجابهة متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وقال البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش سيناقش “الجهود المشتركة لمجابهة حزب العمال الكردستاني” عندما يلتقي باردوغان في واشنطن الاسبوع المقبل.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو “لدينا رغبة مشتركة وحاجة مشتركة لضمان القضاء على حزب العمال الكردستاني.”

وقال اردوغان يوم الثلاثاء انه سيقول لبوش ان تركيا تتوقع من الولايات المتحدة اتخاذ “خطوات عاجلة وملموسة” ضد حزب العمال الكردستاني. وسيسعى أيضا للحصول على تفسير لاستخدام متمردي الحزب اسلحة امريكية الصنع في قتالهم ضد القوات التركية.

وقال رئيس اقليم كردستان العراقي مسعود البرزاني لصحيفة ميليت في مقابلة يوم الثلاثاء انه يريد تخلي حزب العمال الكردستاني عن اسلحته لكنه انتقد ايضا تركيا لرفضها التحدث مع ادارته التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق بخصوص القضية.

وقال اردوغان في وقت لاحق للصحفيين في حفل استقبال في قصر الرئاسة في انقرة “موقف البرزاني واضح. انه يأوي منظمة ارهابية في المنطقة. هذا هو ما يحدث وهذا مخالف للقانون الدولي.”

واضاف الرئيس عبدالله جول “على البرزاني ان يختار بين الجانبين.”

وتصر أنقرة على التحدث مع الحكومة المركزية في بغداد فحسب وتشتبه في أن البرزاني يحاول اقامة دولة مستقلة للاكراد في شمال العراق وهي الخطوة التي تخشى أن تؤجج النزعة الانفصالية بين أكراد تركيا.

وقال البرزاني في مؤتمر صحفي في أربيل أذيع على الهواء مباشرة في محطة تلفزيونية تركية “لسنا أعداء تركيا. نحن نمد يد الصداقة ولكن لا يمكننا القبول بالاضطهاد.”

وأضاف في تصريحات ترجمت الى اللغة التركية “ان حقنا الطبيعي هو الدفاع عن أنفسنا” مؤكدا تصريحاته السابقة بأن المقاتلين الاكراد العراقيين سيقاتلون اذا غزت القوات التركية شمال العراق.

وتقر الحكومة التركية يوم الاربعاء فرض عقوبات اقتصادية على الجماعات التي ترى أنها تقدم الدعم لحزب العمال الكردستاني وهي خطوة يرى على نطاق واسع أنها تستهدف ادارة البرزاني.

وقد يشمل هذا الاجراء فرض قيود على حرية التنقل عبر الحدود وتقليل امدادات الكهرباء الى شمال العراق.

وقال مسؤولون في شركة تارهان تاور للطيران العارض لرويترز يوم الثلاثاء ان ادارة الملاحة الجوية في اسطنبول رفضت منح الشركة تصريحا بتسيير اثنتين من رحلاتها الاسبوعية الثلاث الى أربيل هذا الاسبوع في مؤشر فيما يبدو على القيود الجديدة.

وتلقي انقرة باللائمة على حزب العمال الكردستاني في مقتل أكثر من 30 ألف شخص منذ بدأت الجماعة حملتها المسلحة لاقامة وطن مستقل للاكراد في جنوب شرق تركيا عام 1984. وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وتركيا حزب العمال الكردستاني جماعة ارهابية.

وسيبذل مسؤولون امريكيون واتراك وعراقيون جهودا دبلوماسية جديدة لتجنب القيام بعملية عسكرية كبيرة عند حضورهم مؤتمرا لدول الجوار العراقي في اسطنبول بعد ايام قليلة.

(شارك في التغطية بول دي بنديرن وايفرين ميستشي في انقرة وتبسم زكريا ومات سبيتالينك في واشنطن)

من ايما روس توماس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *