الرئيسية » مقالات » العنف والقوة والتهديدات العسكرية لا تحل المشاكل

العنف والقوة والتهديدات العسكرية لا تحل المشاكل

تشهد المناطق الحدودية بين العراق وتركيا الواقعة ضمن إقليم كوردستان العراق تصعيدا عسكريا وتهديدا بالاجتياح نتيجة نشاطات مسلحة وأعمال عنف وجهود بعض الحكومات المجاورة أن تصدر إلى العراق مشاكلها الداخلية التي لم تستطع لعشرات السنين حلها سياسيا أو عسكريا داخل بلدانها، جهودا ترمي الى عرقلة مسيرة بناء الدولة العراقية على أسس ديمقراطية اتحادية وتعطيل الدستور العراقي وخلق التوتر والحساسية بين الأطراف العراقية.
يرفض الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي استعمال كل أنواع العنف والقوة كوسيلة في العمل السياسي أو لنيل الحقوق (مع علمنا بأن “الحق يؤخذ ولا يعطى” في الشرق الأوسط) وكل عمل عسكري أجنبي ضد العراق عموما وإقليم كوردستان خصوصا. لذا ندعو الجميع إلى نبذ العنف واستخدام القوة، وتبني الأساليب الديمقراطية لنيل الحقوق، كما ندعو جميع الأطراف الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومعايير حسن الجوار واحترام سيادة العراق وحرمة أراضيه وإرادة الشعب العراقي التي عبر عنها في الانتخابات والاستفتاء.
وإذ نؤكد ما جاء في برنامج اتحادنا الديمقراطي الكوردي الفيلي عن تأييدنا ومساندتنا للحقوق القومية والسياسية المشروعة للشعب الكوردي في كل أجزاء كوردستان والتضامن والتعاون معها لنيل هذه الحقوق، نعبر عن تضامننا مع أشقائنا في إقليم كوردستان العراق وقيادته ضد كل التهديدات والتدخلات الأجنبية، ونأسف للتشفي والتحريض والتشجيع المكشوف والمبطن الذي يعطيه البعض للتدخل العسكري الأجنبي ضد العراق، هذا البعض الذي يشمل حكومات مجاورة وتنظيمات سياسية وأفراد داخل العراق، الأمر الذي يكشف بدوره عن النوايا المبيتة لدى هذا البعض ليثبت من جديد صحة المثل القائل “عند الضيق يُعرف الصديق”.
نطالب ثانية جميع الإطراف بنبذ العنف والنشاطات المسلحة واستعمال القوة العسكرية أو التهديد باستخدامها أو التحريض على استعمالها، كما نطالب كل الإطراف بضبط النفس وتهدئة الأوضاع، إذ ليس العنف والقوة والعمليات العسكرية والتهديدات والتصعيد في مصلحة احد، سوى الذين يريدون سوءا بالعراق وببناء دولته الديمقراطية الاتحادية الجديدة، والذين لا يريدون تطبيق دستوره الذي تبنته الغالبية العظمى من شعب العراق، والذين يرمون إلى زعزعة الأمن والاستقرار في العراق عموما والإقليم خصوصا وتخريب فدراليته وعرقلة نموه الاقتصادي وتطوره السياسي والاجتماعي، الأمر الذي ستترتب عليه نتائج وتبعات وخيمة تضر بعموم العراق وبمستقبله وبمستقبل شعبه.
27/10/2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *