الرئيسية » بيستون » مآسي الكورد الفيليين والتلاعب اللاإنساني – الحلقة الاولئ

مآسي الكورد الفيليين والتلاعب اللاإنساني – الحلقة الاولئ

شفق
ليس من المستغرب طبعاً أن يتكلم الأنسان بكل حريته عن الحقوق الطبيعية المهضومة وأن يعبر بصراحة فائقة لما يلاقيه من عنت في الحياة ومن صنوف العذاب والأستهتار بالكرامة الأنسانية بالأرهاب والقساوة ويذوق المرارة والهوان ويلاقي البطش والأستبداد والتشريد والنفي والتهجير والقتل والتدمير والتعسف والأضطهاد والسلب والنهب بلاحدود دون رادع من ضمير وممن لاضمائر لهم ، إذن من ينبري لوضع حد نهائي للمعاناة المزمنة التي عاشها الكوردي الفيلي طيلة وجوده على هذه البقعة المنكوبة من الأرض والتي تسمى بالعراق لاوحده طبعاً ، بل اهله آباءه وأجداده ومن ينتمي اليهم ، خلال دهور متعاقبة وفي ظل حكام جائرين …

ولكن جيلاً بعد جيل فالكورد كانوا ومازالوا على عهدهم تواقين لإنبثاق فجر جديد ونظام حكم تسود فيه الحرية والمساواة وتطبق فيه القوانين بعدالة لإحقاق الحق وبدون تميز أو مماطلة ومراوغة أو التلاعب بهذه الشرائع التي سنت لصالح الأنسان ، سواء سماوية أو وضعية والألتزام التام بتطبيق بنودها حرفياً ، دون تشويه أو انحراف وعلى نطاق واسع لخدمة الجميع وبلا أستثناء والأعتراف الكامل بحقوق المواطن والمشاركة الفعلية في الحياة الحرة الكريمة والعيش بشرف وإباء ومؤاخاة في اسرة واحدة موحدة وعلاقات مضمونة في حماية الأسرة العراقية وتحت سقف واحد ، بكل طمأنينة وراحة بال والأعتراف بالحقوق الإنسانية لهذه الشريحة المسماةبـ(الفيلية) عند ذاك وبهذه الوقفة الشجاعة العادلة يسود التعاون والتفاهم والتوافق المشترك بين جميع اطياف العراق لكي يستمرالنهوض الحضاري، ويستمر البناء الشامخ مع بناء الأنسان وتقدم العلوم في جميع نواحي الحياة المتنوعة لنكون في مصاف شعوب العالم قاطبة من حيث الرقي والمعرفة والتطور، أن الكوردي الفيلي هذا المهضوم والمسلوب من الحقوق الشرعية من هو المسبب الحقيقي لمعاناته ومن ذا الذي وقف في الماضي والحاضر ويقف كحجر عثرة في طريق وجوده وحياته البائسة ؟ يشهد العالم والتاريخ انه شارك العراقيين جميع طموحاتهم وامانيهم في الحياة ودافع عن العراق واهله وضحى بالنفس والنفيس في سبيل إعلاء شأن بلاده ، أقول بلاده رغماً عن كل الحاقدين الذين تجردوا من الشرف والأخلاق . إذ ماتت ضمائرهم منذ أمد بعيد حتى برهنوا إنهم كالعقارب لايلدغون (الفيلي) وحده بل لدغوا ومازالوا في غيهم يلدغون العراقيين بكل وقاحة وطيش وغرور.(الكوردي الفيلي) معاناته كثيرة وكثيرة الى حد لاتطاق فمطالبته بـ(الجنسية) تتلاعب بها الأهواء مثلما كانت الحكومات السابقة وعلى نفس الوتيرة والطريقة الملتوية تعطى له (التجنس) لاجنسية ، عجيب هذا الأمر ؟؟ اما غير العراقي الذي دخل ويدخل الى العراق فتعطى له (الجنسية). أليس هذا التعامل القديم الجديد مثل طبخة الامس؟ والأسوأ من ذلك هي (التجنس) أي أن الكوردي الفيلي تبعية أيرانية!! يحق للحكومة عند أي توتر بينها وبين أيران أن تبعد كل فيلي يسكن العراق الى ماوراء الحدود مثل ما قام به العهد المباد ، إمعاناً في محاربة الكوردي الفيلي بالطرق الإجرامية الحاقدة فيالها من مهزلة بل مهزلة المهازل في هذا العصر!! وهكذا نجد أن الكوردي الفيلي مازال البعض يحاربه بأسم التبعية بأنه ايراني -فارسي- هذا في العراق!! اما في ايران فتحاربه الجهات الحكومية بأنه عربي من العراق ولايحق له العيش في ايران !! أهذه لعبة (سي ورق)؟؟ هل هناك تفاهم بين المسؤولين العراقيين والإيرانيين لمحاربة (الفيلي) بهذه الصورة الوحشية القاسية التي تنم عن الحقد الدفين ودون مبرر وبلا ذنب؟؟ ما رأي العراقي بهذه الأساليب وما الدافع الحقيقي خلف هذا الأضطهاد البربري المتعاظم يوماً بعد يوم وسنة بعد أخرى وعهد بعد عهد؟ ارفعوا عن وجوهكم هذه الأقنعة واكشفوا عن سيمائكم للعالم الذي يراقب ويرتعب وينتظر ما قمتم به من دوس على الشرائع والقوانين وعلى كل ما يمت بصلة لأحترام الأنسان وكرامته وحقوقه. وسائل الإعلام العالمية في الخارج وبعض الإعلام الملتزم في العراق تصدت لهذه المعاملة غير المقبولة بحق المواطن (الفيلي) وتجريده من الحقوق وعدم تطبيقها ، أليس هذا الآمر بالأساس تحّدٍ صارخ للرأي العام وتبييت نيات سيئة لتنفيذها مستقبلاً بحق(الكوردي الفيلي) الذي ينطبق على عجز بيت شعري_- حتى على الموت لاأخلو من الحسد- !1 فإين جنسيته الصحيحة وإين املاكه المسلوبة والأموال الطائلة التي راحت مثل فرهود أيران والكويت في جيوب القتلة واللصوص ومن المستبدين فهل من سامع أو مجيب؟؟ من المضحك والمبكي معاً أن أستحصل(الغجري ) في العراق على الجنسية (شهادة الجنسية العراقية ) بأمر من صدام في عهد المباد فهذه العملية بحد ذاتها تعد تحدياً صارخاً لمكونات الشعوب العراقية، فضلاً عن لا انسانيتها بحق (الكورد الفيليين) .نحن لاننظر الى إعطاء الكاولية الجنسية العراقية نظرة متعارضة أو لا مقبولة من جانبنا تجاه الكاولية فمثل هذا العمل في رأينا هو الأصلح لأعطاء الحقوق لمجموعة من البشر تسكن ضمن هذه الرقعة من العراق ولكن حسب اقوال بعض -المفتحين عيونهم باللبن- يرونها بطريقة الكيل بمكيالين ! إذن لماذا بقي الكوردي الفيلي طوال هذه المراحل وتعاقب الحكام على دست الحكم اللعب بمصير هذه الشريحة المظلومة والشعب العراقي بأسره في أضطهاد مستمر وتعامل لا إنساني والأقلال من شأنهم أليس مثل هذا الموقف دلالة صارخة على احقاد مزمنة وتوجهات عدائية توارثتها كل النخب والمجموعات التي وصلت الى المناصب المرموقة في هذا البلد المنكوب (العراق الحبيب) ! ومن هنا نضع النقاط على الحروف ، مثلما استشهدنا بجنسيةالغجر أي أن هناك تميز هزلي في تنفيذ الحصول على قصاصات من الورق تسمى شهادة الجنسية العراقية فمن هذا الجانب اللامعقول وغير الأنساني نرى في هذه المعاملة أساءة بالغة لحقوق الأنسان ومبالغة قصوى في الأستبداد والأستهتار بحق الكورد الفيلية.أن الكوردي الفيلي مازال غارقاً الى يومنا هذا في دوامة مشكلته الأبدية انها جريمة شنيعة بحق الفيليين وجريمة بالغة القساوة والتنكيل بهم هكذا بقيت الصورة الغامضة للتعامل في عراق الأمس وعراق اليوم تصرخ وتدين بشاعة السياسة الغادرة تجاه هذه الشريحة بالذات وعلى مختلف القضايا التي لم تحل بعد ! إذن يتبين لنا صارخاً أن هذا النهج في التعامل ما هو ألا مرض خبيث اصاب المسؤولين والأداريين ومن بيدهم الحل والربط ومن يسمون بالجهاز التنفيذي المعادي لكل طموحات الأطياف العراقية ومن ضمنهم الكورد الفيلية بالذات! أذن ما الفرق بين الأداريين في النظام العراقي اليوم وبين التي تعاقبت على حكم العراق كل تلك العهود الغابرة المظلمة التي مرت بويلاتها ومآسيها ونكباتها المستمرة على العراقيين وعلى الكورد الفيلية بالذات ؟؟ يالهذا الشعب المنكوب والمنكود الحظ بمختلف شرائحه في ظل انظمة لاتبالي ولاتهتز ضمائرها تجاه المعاناة القاسية التي تعيشها. فهل هناك وراء الكواليس من يحرك الأنظمة ويسيرها حسب الأهواء والأرشادات المعلنة والموجهة عملياً و روتينياً بهذه الطريقة المأساوية الفاضحة ألايبدو لنا أنها تنفذ حرفياً أوامر اسيادها بل المستشارين من خارج وداخل العراق ويعملون ليل نهار لا من اجل صيانة العراق وشرائح المجتمع العراقي بل من اجل التفرغ الدائم لمذلة هذه الشعوب المهيضة الأجنحة .ولكن الى متى تبقى الأمور هكذا في العراق الحبيب ، العراق المستباح وكل شيء فيه مباح ، ويظهر لنا أن الليل طال، هذا الليل البهيم الدامس ، فالى متى سنبقى بإنتظار طلوع النهار؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *