الرئيسية » اخبار كوردستانية » التحدي الذي يواجه الجيش التركي

التحدي الذي يواجه الجيش التركي







رتل عسكري تركي
تتحشد القوات التركية على الحدود مع العراق

من المرجح ان تزداد الضغوط المحلية التي تتعرض لها الحكومة التركية من اجل اتخاذ اجراء صارم بحق حزب العمال الكردستاني الانفصالي الذي يتخذ من شمال العراق ملاذا له، شدة بعد ذيوع نبأ فقد ثمانية من الجنود الاتراك في آخر صدام بين الجيش ومسلحي الحزب الذي اسفر ايضا عن مقتل 12 جنديا. وما من شك في ان الجيش التركي يمتلك من القدرة ما تمكنه من شن هجوم واسع النطاق على الاراضي العراقية اذا ما أمر بذلك.


فالجيش التركي البالغ تعداد جنوده زهاء الـ 400 الفا، يعتبر ثاني اكبر الجيوش المنضوية تحت لواء حلف شمال الاطلسي.


قد لا يكون الجيش التركي اكثر جيوش الحلف تطورا وحداثة، كما قد تكون الاغلبية الساحقة من جنوده من المكلفين، ولكنه – اي الجيش التركي – يتمتع بسمعة جيدة اذ يعتبر واحدا من اشد جيوش العالم مراسا وبأسا.






تظاهرة
يتصاعد الضغط الشعبي داخل تركيا

كما يتمتع الجيش التركي بخبرة استقاها من اكثر من 15 عاما قضاها في مقاتلة مسلحي حزب العمال على التراب التركي.


مع ذلك، فإن مهمة محاربة مسلحي حزب العمال في جبال شمال العراق الوعرة التي تدعم غالبية سكانها هؤلاء المسلحين سيمثل تحديا كبيرا بالنسبة للجيش التركي.


فالدرس الذي تعلمنا اياه تجربة العراق على مدى السنوات الاربع الماضية هو ان حتى اقوى جيش في العالم يواجه صعوبة جمة في خوض حرب عصابات ضد عدو مصمم على القتال.


فعدد مقاتلي حزب العمال قد لا يتجاوز الـ 3000، ولكنهم بالتأكيد ليسوا لقمة سائغة كما اثبتت ذلك العمليات التي نفذوها مؤخرا.


كما استثمر مقاتلو حزب العمال الفوضى التي يئن تحت وطأتها العراق لزيادة قدرتهم على الحركة والمناورة، وتعزيز خبرتهم القتالية، والحصول على الوفير من السلاح والعتاد.

مصالح امريكية

كان الجيش التركي قد شن عدة عمليات داخل الحدود العراقية في الماضي، شملت بعضها عشرات الآلاف من الجنود. فكانت الحكومتان العراقية والتركية قد عقدتا اتفاقا في اوائل ثمانينيات القرن الماضي يسمح لجيشي الطرفين باجتياز الحدود بعمق عدة كيلومترات لتعقب متمردي الطرف الثاني.


ولكن الوضع السياسي الآن بعد الغزو الامريكي للعراق مختلف كليا.


ففي لقاء جمعه مع نظيره التركي وجدي غونيل في العاصمة الاوكرانية كييف مؤخرا، اعلن وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس عن ان اي هجوم تركي داخل الحدود العراقية لن يكون في مصلحة الولايات المتحدة ولا تركيا ولا العراق.


من ناحيته، قال الوزير التركي إنه التخطيط لهجوم تركي كاسح على مسلحي حزب العمال جار على قدم وساق، ولكنه اضاف – كما يصر العديد من المسؤولين الاتراك – ان الهجوم ليس وشيكا.






قادة الجيش التركي
يدفع قادة الجيش التركي باتجاه التدخل

وذلك يقود المرء الى الاستنتاج ان الكلام الذي نسمعه عن هجوم تركي وشيك لايقصد منه الا الضغط.


فكل ما يستطيع الجيش التركي عمله – وما قد يعمله فعلا اذا ما أمر بذلك – يعتمد بشكل رئيسي على الاهداف التي تتوخاها قيادته السياسية، وعلى مدى جودة المعلومات التي بحوزة القادة الاتراك عن اماكن تواجد مقاتلي حزب العمال ومعسكراتهم وهو امر لم يتضح لحد الآن.


ورغم ان الامريكيين قد زودوا حلفائهم الاتراك ببعض المعلومات من هذا القبيل، ليس معلوما مدى جودة ودقة هذه المعلومات.


فالعمليات المحدودة قد لا تكون فعالة في كسر شوكة حزب العمال، اما العمليات واسعة النطاق فتجلب معها مخاطر سياسية وعسكرية جمة خصوصا اذا ادت الى ردة فعل كردية شاملة. وقد يكون هذا هو سبب تردد القادة الاتراك.


ولكن يقابل ذلك الضغط الشعبي الهائل الذي يتعرض له الحكام الاتراك من اجل القيام باجراء ما ضد المتمردين.


AA-OL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *