الرئيسية » مقالات » نحن من جلب الدمار والقتل لنفسه اذا لم نستوعب اللعبة

نحن من جلب الدمار والقتل لنفسه اذا لم نستوعب اللعبة

شتان بين أحلامك ياشعب العراق وأحلام الشعوب الاخرى ، شتان بين حقيقة حياتك اليومية وحياة سائر الشعوب ، شتان حريتك واستقلالك وأستغلال ثروتك وما تتمتع به بقية الشعوب ، وشتان بين فقرك رغم أنك تعيش على أكبر مخزون نفطي وفي وادي الرافدين الخصيب وما تعيشه الشعوب المحرومة من كل هذه الثروات والنعم الألهية .
شتان بين كيفية أستباحة دمك ونهب ثروتك وتقطيع أوصالك وهتك عرضك وما تعانيه شعوب محرومة اخرى حتى الشعب الفلسطيني الذي يعيش الاحتلال منذ ستة عقود فهو لم يقدم تضحيات خلال تلك الفترة كلها كما قدمت أنت خلال السنوات الأربع والنصف من الاحتلال ناهيك عما قدمت من ملايين القرابين من خيرة أبنائك خلال الحقبة الدموية البعثية المجرمة البائدة .
شتان بين الديمقراطية الفتية التي تعيشها أنت وبين ما تعيشه سائر الشعوب فهي أضحت أكثر بطشا ودموية العنف وقبضة الحديد التي كنت تعيشها على العهد البائد أو تلك التي تعيشها الشعوب العربية خاصة الجارة لك عبر حكومات وراثية دكتاتورية عميلة هزيلة مساومة تبيع كل شيء من أجل البقاء أطول في السلطة .
وشتان بين سياسيي العراق خاصة اولئك الذين يتمشدقون بالوطنية والقومية و يأنفون من الطائفية الدينية اولئك الذين يبيعون الأخضر واليابس بأزهد الأسعار وأبخسها في المناقصات السياسية وليس المزايدات وما يفعله أبناء جلدتك مع دمك وعرضك وأرضك وثروتك مع الاحتلال ، وبين سياسيي العالم الذين يستميتون من أجل مصلحة شعوبهم الوطنية .
عجبا لصمودك ياشعبي وحلمك وسكوتك على هؤلاء المرتزقة والخونة الذين لايبالون في استباحة دمك الزكي وعرضك المقدس من أجل العودة الى السلطة التي فقدوها جراء أجرامهم وعمالتهم وخياناتهم ورفضتهم أنت ياشعب العراق الأبي الغيور مرة أخرى خلال تجربتك للديمقراطية على العهد الجديد .
وما أروعك ياشعب الصمود والتضحية كم قدمت من قرابين زلفة الى الله سبحانه وتعالى وحبا بأهل البيت الأطهار (ع) دون مبالاة ولاتزال تقدم لكن هناك أمر في غاية الأهمية قد تجاهله البعض من ابنائك الذين أنحرفوا عن مسيرة التبعية للقيادة الحكيمة والرشيدة وأخذوا يصولون ويجولون ويفعلون كما فعل الطغاة من قبلهم وما يفعله الارهاب حاليا دون وعي أنهم وقعوا ضحية الاعلام والوساوس الشيطانية للاحتلال و دول تصدير الارهاب .
تلك البلدان التي تضمر الحقد والكراهية والعداء الدفين ومنذ عقود وعصور لك وتقوم حاليا ومن أجل تفتيت شملك بتدريب الارهابيين ومدهم بالمال والسلاح وزجهم عبر حدودها نحو بلاد الرافدين لتفتك بك من كل ناحية وصوب هي دول محور الشر العربي (السعودية والاردن ومصر) التي تعمل على افتعال الفتن بين صفوفك ياشعب العراق ، والتي تمكنت حتى الان من فعل الكثير بين صفوف ابنائك الموحدين أبان سقوط حليفهم الطاغية المجرم .
وما أكثر صبرك ياشعب العراق وأنت تشاهد كل هذا الأجرام ووقوعك بين حدي مقص الاحتلال والارهاب الذي يضغط عليه بعض المجرمين الخونة من حلفاء الارهابيين ونزلائهم ليلا وشركاء السلطة الوطنية المنتخبة نهارا الذين أضحوا لايهابون التكلم حتى بالعلن عن أرتباطهم بالارهابيين والبعثيين المجرمين الذين أستباحوا حرمة العراق والعراقيين وعلى مر العقود الماضية .
وإننا نرى صلفهم ووقاحتهم حينما ينبري لنا كل يوم أحد هؤلاء الساسة “الشرفاء” كما يسمون أنفسهم معلنا بأنه على صلة أو أتصال بالمجموعات الارهابية يفاوضها على كيفية مشاركتها في السلطة أو متفاوضا مع الاحتلال على كيفية الحؤول دون تنفيذ العدالة الألهية بحق السفاكين والقتلة والمجرمين من أزلام النظام الدموي البائد الذين تلطخت أيديهم بدماء مئات الالاف من ابناء العراق الابرياء على عهد الحقبة الماضية وبعد كل ذلك يصرون على وطنيتهم ومزاعمهم في دفاعهم عن وحدة الشعب العراقي !!.
فهاهي جبهة “التوافق” تنتقد وعلى لسان عبد الكريم السامرائي هيئة ما يسمى ب”علماء المسلمين” لصاحبها المجرم “حارث الضاري” لدعمها للارهاب والارهابيين وتدعوها الى “إعادة النظر في مواقفها المتذبذبة من “تنظيم القاعدة الارهابي ، من جهة وبين اعلان رفضها لتنفيذ العدالة الالهية بحق مجرمي الانفال .
فاليوم نرى بطل نزاهة التوافق “طارق الهاشمي” والذي أصم نعيقه آذان القريب والبعيد بتمشدقه بالمصلحة الوطنية ، نراه وبكل وقاحة يتسلم حوالة من البلاط الملكي السعودي بقيمة (200) مليون دولار على مساعيه “الخيرة” حتى الان في العراق ، تلك العائلة السعودية الحاكمة المجرمة التي لايخفى على أحد حقدها وبغضها للعراق والعراقيين تللك العائلة التي كانت المصدر الاول ماديا وسياسيا واعلاميا وتسليحيا لنظام الطاغية البائد وأهم دافع له لحرب الثماني سنوات ضد ايران وجرائمه المتمثلة بالمقابر الجماعية والانفال .
اما جبهة البعثيين المخضرمين الجدد والتي يطلق عليها أسم “الكتلة العراقية الوطنية” فهي الاخرى لتؤكد وبكل وقاحة أتصالاتها بأقرانها القدامي من الارهابيين المجرمين حيث أعلنت وعلى لسان اياد جمال الدين خلال حديثه مؤخرا مع “راديو سوا” بأنه وبعض رفاقه في الكتلة عن المشاركة وعلى الدوام في جلسات تفاوضية مع قيادات في حزب البعث المنحل – جناح عزة الدوري- راعي الارهاب الدموي الداخلي ، لبحث مشاركة هؤلاء المجرمين في العملية السياسية في العراق الجديد .
ولم يكتف “اياد جمال الدين” بهذه الوقاحة كي تبقى مستورة بل يشدد بالقول : أن “للأخ الدكتور اياد علاوي جهود جبارة في هذا المجال مع بعض القادة من البعثيين ومع أطراف المجموعات المسلحة وذلك خلال لقاءاته بهم في دول الجوار العراقي خاصة دول مجلس التعاون الذي يرتع فيها “علاوي” ، لأقناعهم بالمشاركة في العملية السياسية وكأن العراق ملك لهؤلاء البعثيين المجرمين !! مضيفا أن كل ذلك يتم بعلم وادارة الاحتلال الاميركي وتوجيهاتهم وارآئهم .
وليس آخرا أن تطل علينا “الجبهة العراقية للحوار الوطني” لصاحبها “صالح المطلك” لتعلن هي الاخرى ودون أستحياء بأن واشنطن أكدت له ولأقرانه بأنها عازمة على تغيير مسار العملية السياسية في العراق نحو العلمنة أو عودة البعثيين للحكم “كمشروع وطني” حسبما أسماه هو خلال حديثه ل”راديو سوا” يستطيع أن يعيد للعراق الأمن والأستقرار … تلك النعم المفقودة جراء سماح الاحتلال للمجموعات البعثية المسلحة المجرمة والارهابيين القادمين من البلدان العربية على جعل العراق ساحة للصراع الطائفي والعرقي يستباح فيها الدم العراقي الزكي .
ولا ينتهي الأمر هنا بل نرى “خلف العليان” أحد أبرز قادة “جبهة التوافق العراقية” يعلن مؤخرا قيامه هو وقرينيه “عدنان الدليمي” و “صالح المطلك” بزيارة لواشنطن في ايلول الماضي وحضور الثلاثي ((المسخ)) جلسة الكونغرس الاميركي خلال مناقشة تقرير “كروكر – بتريوس” حول العراق ، دون أن يفصح أكثر عن فحوى اللقاءات التي جرت هناك وما دار فيها أو من حولها والاتفاقات التي تمخضت عنها مشددا على ان الادارة الاميركية قررت خفض دعمها لحكومة المالكي !.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *