الرئيسية » مقالات » من المسؤول ؟

من المسؤول ؟

تصلني بين الحين والاخر ايميلات تمثل صورا لاطفال مشوهين ونساء مقطعين ,صورا مؤلمة والاكثر الما من هذا وذاك,هو طلب المرسلين جمع التبرعات لاسعاف المرضى ,وعندما نسمع الارقام الهائلة والتي لا تقل عن المليار لاموال الشعب المنكوب هذه الاموال الضائعة والتي لا نعرف اين استقرت وفي بطن اي نوع من الحيتان المفترسة ,وقد سمعنا عن لسان رئيس هيئة النزاهة عن ضياع مبلغ 18 مليار دولار ,ندرك الماساة التي لا يمكن وصفها التي مكنت اناس من الذين لا ضمير ولا ذمة لهم ,الذين استلموا مسؤولية تمشية امور البلاد ,وزراء الكهرباء والدفاع السابقين ,وكثير من الحرامية الذين اساؤا بعملهم هذا الى سمعة العراق وطعنوا شعبه بالصميم ,ان العراق دولة غنية بمواردها الطبيعية وتملك ثاني احتياطي من النفط في العالم,فاذا نظرنا الى دول الخليج مجتمعة عدا المملكة

فلا يصل احتياطيها من النفط الى ما يملكه العراق ,ولكنها قد وفرت المستوى الرفيع

من الحياة والرفاه الاقتصادي الذي تفوق حتى على دول الغرب الصناعية لقد كنا نعزي السبب سابقا الى الفئة الحاكمة التي تتصرف باموال ومقدرات البلاد لمصلحة العائلة والعشيرة ,والتسليح العسكري الذي انهك الدخل القومي ,اما الان وبعد مرور

خمسة سنوات تقريبا لا نرى وجودا للدولة ولا التخطيط الاقتصادي ,ولا حتى اثرا للمراكز الصحية والمستشفيات,الصيدليات والمذاخر الطبية خالية من الدواء ملايين المواطنين يقتاتون على القمامة وفضلات الطعام التي لا تاكلها حتى الحيوانات والكلاب السائبة ,بالعكس من ذلك نرى البذخ على اقارب المسؤولين ودفع تكاليف العلاج في الخارج ,وتخصيص رواتب لهؤلاء المرضى طبعا يجب ان يكونوا مرتبطين بصلة رحم لهذا وذاك المسؤول الذي ينتظر الفرصة السانحة للهرب وترك البلاد في حالة شعوره باي تغيير يهدد المكاسب التي حصل عليها ,ليس لخبرة يمتلكها ولا لخدمة اداها للوطن وانما يشكر الطائفية التي مهدت له الطريق ليحصل على هذه المكاسب والغنائم,ان الفوضى الامنية وهرب الاطباء الاكفاء هو احد الاسباب المهمة جدا,ان هذه الظاهرة ماهي الا جزء من سلسلة مترابطة فيما بينها ,والحل الوحيد هو الرجل المناسب في المكان المناسب والقيام بتهيئة لعملية انتخابات مبكرة تحت اشراف مباشر لهيئة الامم المتحدة ,لحفظ الامن ومنع التدخل والتزوير من اية جهة كانت ,حزبية او اقليمية قبل فوات الاوان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *