الرئيسية » اخبار كوردستانية » البارزاني يستبعد وقوع حرب بين حزب العمال الكردستانى وتركيا

البارزاني يستبعد وقوع حرب بين حزب العمال الكردستانى وتركيا

 15:53:49 





إستبعد رئيس اقليم كردستان، مسعود البارزاني، وقوع حرب بين حزب العمال الكردستاني وتركيا ، وقال فى حوار تليفزيوني إن اكراد العراق ليسوا طرفا في الصراع الدائر بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، فيما نفى أن يكون الاكراد مستعدون للاشتراك بأي انقلاب يستهدف الاطاحة بحكومة نوري المالكي .

وقال البارزانى فى حوار موسع أجرته معه قناة “العربية ” الفضائية الليلة الماضية إن “اكراد العراق ليسوا جزءا من الصراع القائم بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني”، مؤكدا ان” حزب العمال ليس موجودا داخل الاراضي العراقية بدعوة من حكومة الاقليم، كما انه أساسا غير مرحب به في اقليم كردستان”.

وتساءل البارزاني عن السبب الذي منع الاتراك من القضاء على حزب العمال الذي يحارب الدولة الكردية منذ عام 1984، اذا كان الحل العسكري هو فعلا الحل المناسب كما يرى الاتراك، واصفا التصعيد الاخير بأنه “دليل على فشل الاتراك في حل المشكلة السياسية الداخلية بينهم وبين حزب العمال”. وقال “ان الاتراك اذا ما جربوا الحل السياسي فسينجحون في حل هذه الازمة.”
ولم يخف البارزاني تعاطفه مع قضايا الشعب الكردي في أي مكان يتواجدون فيه، لكنه أكد ان “هذا ليس مبررا لدعم حزب العمال الكردستاني الذي يتبع اساليب يرفضها هو شخصيا، مثل استخدام العنف الذي لن يؤدي الى حل المشكلة”. مضيفا “هناك أكثر من خمسين مليون كردي، فهل تلغى حقوقهم لأن حزب العمال يتهم بانه حزب ارهابي.”

وفي رده على سؤال حول اسباب عدم طرد حزب العمال من اراضي الاقليم بواسطة قوات البيشمركة الكردية، قال البارزاني ان “تركيا تطلب من الاكراد شيئا عجزت هي نفسها عن تحقيقه”، مشيرا الى ان “حزب العمال ليس له اي قاعدة او معسكر او مكتب في اي مدينة او قرية كردية مأهولة بالسكان، وان تواجد الحزب هو داخل الاراضي التركية وبعض المناطق الجبلية النائية في كردستان العراق، والتي لا يمكن الوصول اليها أو خوض حرب تقليدية فيها، وليس هناك طرق تؤدي اليها”.
أضاف “حتى لو ارسلنا قوات البيشمركة الى هناك، فسيهرب عناصر حزب العمال الى داخل الاراضي الايرانية أو التركية او يختبئون في الجبال الوعرة.”

وبين البارزاني إنه اعطى تعليماته لقوات البيشمركة، كونه رئيس اقليم كردستان، وقائد عام لقوات الاقليم، بعدم السماح لحزب العمال او لأي جهة اخرى بالاقتراب من مناطق الاقليم، والاستعداد لأي احتمال، موضحا بان “هذا يمثل استنفارا دفاعيا، ولا يمثل اي نوع من انواع التصعيد”.
ونشبت الازمة بين حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من المنطقة الحدودية بين العراق وتركيا مقرا لتواجده عندما قام الحزب قبل اسبوعين بشن هجمات على وحدات للجيش التركي ادت الى مقتل واصابة وأسر العديد منهم.
ورد الجيش التركي على هذه الهجمات وقتل عددا من افراد حزب العمال العمال، وهددت الحكومة التركية بشن عملية عسكرية داخل الاراضي العراقية لاستئصال الاماكن التي يتواجد فيها حزب العمال.
وحشدت تركيا لهذا الغرض مايقارب من 100 الف مقاتل على طول الشريط الحدودي للقيام في عملية عسكرية مرتقبة.
وعن الموقف السوري المؤيد لعملية اجتياح الاراضي العراقية من قبل القوات التركية لملاحقة حزب العمال، قال البارزاني انه “تفاجأ من هذا الموقف الغريب” ، مؤكدا ان” الجميع يعرف حقيقة الدور السوري في دعم وتمويل حزب العمال، وتدريبه في معسكرت سورية داخل الاراضي اللبنانية خلال ثمانينات القرن الماضي.”
وفي سؤال عن مغزى ما صرح به الرئيس العراقي جلال الطالباني في مؤتمر مشترك مع مسعود البارزاني، وتأكيده على ان الاكراد لن يسلموا حتى قطة كردية للاتراك، اوضح البارزاني ان “العبارة فهمت خطأ، فالطالباني كان يجيب عن سؤال ذا شقين، الاول عن قيادات حزب العمال التي قال انها ليست في متناول يد الاكراد، والثاني عن قيادات كردية عراقية يريد الاتراك من حكومة الاقليم تسليمهم لانقرة، وهو ما رفضه الطالباني بشكل قاطع حين أكد انهم لن يسلموا حتى قطة كردية للاتراك”.
وطالبت تركيا الحكومة العراقية بتسليمها عناصر حزب العمال الكردستاني كشرط لحل الازمة، واتهمت تركيا حكومة الاقليم الكردي بعدم التعاون معها من اجل وضع حد لنشاطات الحزب في الاقليم الكردي.

واستبعد البارزاني ان تشن القوات التركية حربا تقليدية في مناطق اقليم كردستان، قائلا” ان الامور الان تسير نحو التهدئة، وان الاتراك عجزوا عن حل الازمة عسكريا طوال 23 عاما مضت، وعليهم ان يقتنعوا ان الحل السياسي هو المنطقي الان.”

وفي معرض حديثه عن موقف الحكومة العراقية من التهديدات التركية، بين البارزاني أن “هناك عتب من القيادة الكردية على بعض المسؤولين في العاصمة بغداد، اذ ان البعض يتصرفون على انهم موظفين لدى الحكومة التركية”، مشيرا الى ان” الاكراد لا يريدون الدخول في حرب مع احد، وانهم يتفهمون المشاكل التي تعاني منها الحكومة المركزية في بغداد”، منوها في الوقت نفسه بتصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وموقف البرلمان العراقي ورئاسة الجمهورية التي وصفها بالايجابية.
وحول الشأن العراقي الداخلي، قال البارزاني ان” النظام الفيدرالي هو الشكل الوحيد للدولة العراقية الذي يكفل حل الازمة، وان الدستور العراقي يوضح اليات اقامة النظام الفيدرالي بما يضمن حقوق كل المكونات العراقية”. نافيا ان تكون الاتهامات التي توجه للاكراد بانهم انفصاليون صحيحة، او انهم فرحوا بقرار مجلس الشيوخ الامريكي حول تقسيم العراق.
وأشار الى ان ” قرار مجلس الشيوخ كان يتحدث عن الفيدرالية التي اقرها الدستور العراقي ووافق عليه الشعب من خلال الاستفتاء على الدستور، والتراجع عن تطبيق الفيدرالية هو التناقض الذي لا يمكن السماح به”.
وعن علاقة الاكراد بالولايات المتحدة، قال البارزاني ان” هناك تحالفا وثيقا يربط الاكراد بالولايات المتحدة، خصوصا وان الامريكان ينظرون الى كردستان كجزء من العراق الذي تقع مسؤوليته عليهم” ، منوها ان كردستان تمثل “القصة الناجحة في السياسة الامريكية تجاه العراق والمنطقة”.
وردا على سؤال للعربية نقلت فيه تخوف سنة العراق من التحالف الشيعي الكردي، وأتهام البارزاني شخصيا بأنه المسؤول عن ذلك، قال البارزاني إن السنة يظلمونه اذا فكروا بهذه الطريقة، موضحا أنه “كان اول من طالب بحقوقهم في مؤتمر لندن” وانه التقى بقيادات سنية في اربيل بعد سقوط النظام، وأكد لهم انه سيقف الى جانبهم اذا كانوا يشعرون بان الشيعة يحاولون تهميشهم، “اما اذا كانوا يريدون ان يحكموا العراق لوحدهم كما في السابق، فهذا ما لا يمكن السماح به”.

وقال البارزاني انه ايضا يعتب على موقف بعض القيادات السنية التي تقف بالضد من كل ما يتعلق بمكاسب الشعب الكردي، مثل الفيدرالية وقانون النفط وغيرها من التفاصيل التي اقرها الدستور العراقي. مؤكدا ان الاكراد ملتزمون بالدستور ” اما اذا اراد البعض ان يحكموا مثل السابق، فهذا ما لن يقبل به الاكراد.” مشيرا الى ان البعض ” يتصور ان العراق خلق لكي يحكمه السنة، فيما يرى بعض الشيعة ان الظلم الذي تعرضوا له يسمح لهم بان يحكموا العراق لوحدهم ، وهو امر لن يؤدي الى نتيجة، الا اذا اتفق الجميع على المشاركة والوصول الى اتفاق يرضي جميع الاطراف”.

وعن علاقته برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والاتهامات التي توجه له بانه يتبع اجندة خارجية، قال البارزاني ان” لا احد يستطيع ان يشكك بوطنية المالكي ولا تفانيه من اجل العراق”، ملمحا الى ان المآخذ التي يحملها على المالكي “لا تعني القاء مسؤولية كل ما يجري على عاتقه لوحده”.
وأكد البارزاني ان الاكراد “لا يمكن ان يشتركوا في اي محاولة للاطاحة بحكومة المالكي، وفي حال كانت هناك ضرورة وطنية تتطلب تغيير حكومة المالكي، فان المالكي سيتنازل بنفسه عن السلطة دون الحاجة لأي انقلاب.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *