الرئيسية » اخبار كوردستانية » هجوم دبلوماسي ضاغط ضد المخطط التركي

هجوم دبلوماسي ضاغط ضد المخطط التركي








قوات تركية




مراسل الشؤون الدولية في بي بي سي
جهود دبلوماسية حثيثة تبذل حاليا في محاولة للحيلولة دون شن هجوم تركي كبير على شمال العراق حيث قواعد حزب العمال الكردستاني.


ويعتقد الدبلوماسيون الغربيون إن تركيا ستشن هذا الهجوم إذا لم تحرز الولايات المتحدة تقدما ملموسا تجاه ملف حزب العمال الكردستاني.


وكانت العملية الأخيرة للمسلحين الأكراد قرب قرية داجليكا على الجانب التركي من الحدود قد أسفرت عن مقتل 12 جنديا تركيا وفقدان 8 آخرين.


وقد كان على الولايات لمتحدة العمل من خلال الحكومة العراقية وجاءت أولى بوادر النجاح عندما أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني ان حزب العمال الكردستاني سيعلن وقفا لاطلاق النار.


وكانت قد تمت الدعوة لوقف إطلاق النار مرات عديدة منذ وقوع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في الأسر عام 1999 ومن الواضح أن هذه الدعوات لا تلقى قبولا من جميع عناصر حزب العمال.

جهود رايس

ومن جانبها دعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى إرجاء أي عملية عسكرية عدة أيام لاتاحة الفرصة لواشنطن للتحرك.


وقال شون ماكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن اعتمدت سياسة دبلوماسية ضاغطة.






خريطة

وسيضيف رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون المزيد من الضغط في محادثاته مع أردوغان في لندن الثلاثاء.


ويرى العديد من الدبلوماسيين ان الوقت الراهن يمثل مرحلة حاسمة لمستقبل تركيا فهل ستنصت لحلفائها الذين يدعمون موقفها في مسألة الاتحاد الأوروبي، أو لن تلق لهم بالا وتعنى بمصالحها الخاصة؟

المطالب التركية

وحدد أردوغان في مقابلة مع صحيفة التايمز اللندنية النوايا التركية قائلا “إن البرلمان التركي أعطى موافقته للحكومة على هذا العمل فمتى سيحدث وأين وكيف؟ كلها أمور سيتم بحثها مع الجهات المعنية”.


وقال أردوغان “ولكي يحال دون هذا الاجراء لابد من طرد المنظمة الارهابية من شمال العراق وتفكيك معسكرات تدريبها وتسليم قادتها”.


ومن غير المرجح أن يقوم أكراد العراق، الذين يسيطرون على شمال البلاد، بتسليم أشقائهم الأتراك ولكن مازال هناك الكثير الذي يمكن إنجازه لتجنب هذا الهجوم.


وتشعر الولايات المتحدة بالقلق لهذه التطورات وقال الأدميرال الأمريكي جريج سميث لبي بي سي “نحن نسير في طريق استقرار العراق وحدوث مثل هذه التطورات في الشمال يقلقنا”.

الملاذ الآمن

تتسم المنطقة الحدودية بين تركيا والعراق بوعورتهاوقد باتت معروفة للعالم الخارجي بعد حرب عام 1991 عندما فر الأكراد إلى جنوب تركيا هروبا من قوات صدام حسين.


وتعاملت الحكومات التركية والأمريكية والبريطانية بالكثير من التسامح مع اللاجئين وتم إسقاط معونات إغاثة لهم عن طريق الجو.








كي نتجنب الهجوم لابد من طرد المنظمة الارهابية من شمال العراق وتفكيك معسكرات تدريبها وتسليم قادتها


رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا

وفي ظل تلك الظروف الحساسة أوقف حزب العمال الكردستاني نشاطه في تلك الفترة.


ولكن يطرح السؤال نفسه هل سيؤدي هجوم تركي إلى وقف نشاط حزب العمال الكردستاني؟ إنه أمر يصعب تحقيقه وقد خبر رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت ذلك خلال حربه مع حزب الله في العام الماضي.


وكان من بين مطالب أولمرت إطلاق سراح الجنود الاسرائيليين المفقودين، والذين مازالوا مفقودين.


WB-OL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *