الرئيسية » مقالات » هل يحتاج حزب الله لحرب أهلية

هل يحتاج حزب الله لحرب أهلية

( هذا ليس أي حزب انه حزب الله) هذا حسب قولهم .
لا اعلم كيف يمكن أن تتفق مع جماعة أو حزب يظنون ا نفسهم مدعومين من الله وإنهم هم الطرف الأعلى وأنت الطرف الأدنى إضافة إلى امتلاكهم الكثير من السلاح والرجال مالا تملكه أنت .
هذه الجماعات والأحزاب لن ترضى بك إلا مواطن درجة ثانية إن كان برغبتك أو غصبا عنك (ألا إن حزب الله هم الغالبون) هكذا يظنون أنفسهم .
إن حزب الله اليوم بأمس الحاجة إلى تأكيد زعامته وسيطرته على لبنان وعلى المشهد السياسي في لبنان إن كان ذلك بطريقة مباشرة ا و بواسطة أناس تابعين له ويعملون وفق رغباته وتوجيهاته .
مع بداية غروب نجم ( حزب الله) على المستوى اللبناني و العربي لم يستطع إعلام حزب الله وكل الأطراف الموالية له و الداعمة له في ساحة الوطن العربي بخداع الشارع العربي و تسويق هزيمة 2006 على أنها انتصار باعتبار أن أهداف هذه الحرب القضاء على حزب الله وبما أن حزب الله بقي موجوداً فإن إسرائيل لم تنتصر في هذه الحرب رغم كل الدمار الذي أصاب لبنان ورغم أن مقاتلي حزب الله قتلوا في ملاجئهم وسراديبهم وكانت سماء لبنان ملعبا للطيران الإسرائيلي .
لا ادري أين كان أشاوس حزب الله والطيران الإسرائيلي يدك لبنان من جنوبه إلى شماله وهم مختبئين في جحورهم وشعب لبنان لا يجد الدواء والماء والغذاء .
وكأننا نسمع نفس الأحاديث عن هزيمة 67 وبأن إسرائيل كانت تريد إسقاط النظام التقدمي في سوريا وبما أنها لم تستطيع إسقاط هذا النظام فيعني هذا أن إسرائيل لم تنتصر في حربها ولو أخذت الجولان ( و ما أشبه اليوم بالأمس) .
إن حرب صيف 2006 هي بداية سقوط حزب الله رغم كل ما قيل ويقال عن الانتصارات الوهمية التي يسوقها من يعتاشون على موائد حزب الله و الأنظمة الداعمة له.
إن السيد حسن نصر الله وأتباعه يظنون ا نفسهم اليوم أكبر من الجميع في لبنان حتى يظنون نفسهم أكبر من العالم العربي وأنهم مؤيدين من الله وان السيد حسن نصر الله أصبح شخصية عالمية ولم يعد يستوعب هو وأتباعه بأنه جزء من أجزاء عدة يتكون منها المشهد السياسي في لبنان ولم يعد قادراً على الجلوس إلى مائدة واحدة مع شركائه في الوطن وخاصة أمثال سمير جعجع وسعد الحريري ووليد جنبلاط وأمين الجميل وغيرهم من شركائه في الوطن.
إن تفكير حسن نصر الله وحزب الله أنهم أكبر من لبنان وشعب لبنان و إن الكثير من اللبنانيين ما هم إلا نكرة فكيف لقائد عظيم أن يجتمع مع من يراه هو و حزبه أنهم نكرة ؟! .
لم يعد باستطاعتهم تحمل الأعلام الحر الذي بين أكاذيب السيد حسن وحزبه وان حسن نصر الله ليس إلا شخص مثله مثل غيره في لبنان وليس كما يصوره إعلام حزب الله هذا الشخص الإلهي .

إن الوعود الكاذبة التي وعد بها السيد حسن نصر الله حزبه و الشعوب العربية بخطبه الرنانه والتي أوحى من خلالها إنها إرادة إلهية يجب التغطية عليها وتحويلها إلى وعود صادقة .
وأول هذه الوعود ( الوعد الصادق) والذي أصبح فيما بعد النصر الإلهي هذا النصر الذي دمر لبنان من الجنوب إلى الشمال هذه الحقيقة التي أصبح الناس يدركونها مهما حاول البعض تصوير الأمر على أنه نصر إلهي ان النصر الإلهي تدمر بلد العدو وليس بلدك .
وثاني هذه الوعود إسقاط الحكومة اللبنانية وكلنا تابعنا المظاهرات و المسيرات لحزب الله لتنفيذ هذا الوعد الذي لم يتحقق رغم الاعتصام في وسط بيروت .
وثالث هذه الوعود الذي سمعناها كلنا أيضا ًمن السيد حسن نصر الله إسقاط مخيم نهر البارد خط أحمر وها هو مخيم نهر البارد لقد سقط وسقطت كل الخطوط الحمراء معه.
هذه الوعود التي لم يتحقق منها شئ واتت بعكس ما كان يا مل منها وكانت كلها هزائم عسكرية وسياسية لحسن نصر الله وحزبه وكل المتحالفين معه.
إن هذه الأمور يدركها حسن نصر الله وحزبه ولن يستطيعوا تغطية هذه الهزائم السياسية والعسكرية إلا بسيطرتهم على لبنان إن كان سياسيا أو عسكريا ليظهروا أمام أنصارهم ومحازبيهم ومؤيديهم وكأنهم كانوا يعلمون ما سيحدث وماهية إلا تكتيكات حربية وسياسية.
إن حزب الله يحتاج اليوم إلى احد أمرين أما المجيء برئيس للبنان يكون لعبة بيد حزب الله ليكون هو المهيمن على لبنان وأما إنهاء الدولة اللبنانية بشكلها الحالي والسيطرة عليها ولو عسكريا.

إن حزب الله اليوم يحتاج إلى حرب أهلية أكثر من أي يوم مضى لكي يغطي على هزائمه السياسية و العسكرية وليحقق توقعات زعيمه حسن نصر الله.
إن اتهام الأطراف اللبنانية الأخرى من قبل حزب الله وحلفائه إنهم السبب بهزيمة حزب الله ماهي إلا المقدمة للقضاء على هذه الأطراف ولا يجاد المبرر لقتلها ولإلصاق الهزيمة بها.
يظن حزب الله اليوم إن الحرب الأهلية في لبنان محسومة النتائج لصالحه فهو يخوضها من منظور إلهي أولاً وعسكري ثانياً و اقتصادي ثالثاً .
وفي الحالات الثلاث هو المنتصر من وجهة نظره .
أولاً: من المنظور الإلهي ألا إن حزب الله هم الغالبون ولا أعرف أين الغلبة في صيف 2006 و الكثير من الناس يعتقدون أنهم يدا الله في الأرض فيخترعون من التسميات ما يشاءون لكي يوحدوا الاسم مع الصبغة التي يريدونها لأنفسهم وهي حرب ضد الكفار والملحدين والمرتدين والصليبيين والعملاء .
ثانيا: من المنظور العسكري يعتبرون أنفسهم قوة عسكريه عظمى وإنهم انتصروا على رابع أو خامس جيش في العالم وانم يخوضوا حربا ضد بعض (( المسيحيين الكفار وضد بعض الدروز الموحدين والسنة المرتدين )).
ثالثا: من المنظور الاقتصادي يملك حزب الله من الأموال و المؤسسات الاقتصادية و الاجتماعية الشيء الكثير التي يستطيع من خلالها تمويل هذه الحرب و الانتصار بها .
يضاف إلى كل هذا الدعم الذي سيأتيه من حلفاءه من سوريا وإيران وبحساباته بان هذه الحرب الأهلية محسومة النتائج لصالحه وما هي إلا مسألة أشهر على الأكثر ويستطيعون حسمها.
وتحقيق كل تنبؤات سيدهم حسن نصر الله وجعله الزعيم الأوحد للبنان وذلك من خلال تهجير المسيحيين وتركيع الدروز وتشييع السنة.
لن يستطيع احد في لبنان إقناع حزب الله وحسن نصر الله إنهم فريق في لبنان من عدة فرقاء وان لبنان لا يحكم إلا بتوافق الجميع وان القوة لا تحل المشاكل السياسية ولن يستطيع فريق مهما بلغ من قوة عسكرية أن يسيطر على لبنان .
يجب على حزب الله أن لا يتهم أحدا في لبنان بأنه عميل لأنه هو اكبر عميل لإيران ويحق لباقي الفرقاء الاستعانة ولو بأميركا للدفاع عن نفسهم .
ماذا يربط بين المسيحيين في لبنان وإيران إن كان حزب الله يربطه الدين مع إيران ومن حقه الدفاع عن مصالح إيران من وجهة نظره فمن حق المسيحيين التحالف مع الغرب والدفاع عن مصالحهم فهم أخوة في الدين أيضا أليس هذا نفس المنطق.
إن المسيحيين في لبنان هم أصحاب هذا الوطن قبل الجميع وأقدم من الجميع لمصلحة من تهجيرهم وسلب ما تبقى من حقوقهم ومن وجودهم السياسي؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *