الرئيسية » اخبار كوردستانية » جول: صبر تركيا ينفد بعد هجوم للمتمردين

جول: صبر تركيا ينفد بعد هجوم للمتمردين












الرئيس التركي عبدالله جول (في الوسط) يراس اجتماع مجلس الامن الوطني بانقرة يوم الاربعاء تصوير اوميت بكطاش – رويترز


أنقرة (9:47 PM GMT) – حذر الرئيس التركي عبد الله جول المتمردين الاكراد يوم الخميس من ان صبر تركيا ينفد بعد ان قالت القوات التركية انها صدت هجوما للمتمردين قرب الحدود العراقية.

وحشدت أنقرة ما يصل الى 100 ألف جندي على طول الحدود الجبلية استعدادا لشن عملية محتملة عبر الحدود لسحق نحو ثلاثة الاف متمرد من حزب العمال الكردستاني يشنون هجمات على تركيا انطلاقا من شمال العراق.

وكثفت دبلوماسيون عراقيون وأتراك وأمريكيون جهودهم لتجنب حدوث توغل تركي كبير لكن جول قال ان تركيا عضو حلف شمال الاطلسي لن تسمح بأن يشن حزب العمال الكردستاني المزيد من الهجمات من العراق.

وقال جول أمام مؤتمر اقتصادي في أنقرة “نحن عازمون تماما على اتخاذ جميع الخطوات الضرورية لانهاء هذا التهديد .. لا يجب ان يكون العراق مصدر تهديد لجيرانه.”

والولايات المتحدة حريصة على الحيلولة دون شن هجوم تركي كبير في شمال العراق ليس خوفا من زعزعة استقرار اهدأ منطقة في البلاد فحسب بل ربما استقرار المنطقة بأسرها ايضا.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان للصحفيين خلال زيارة لرومانيا ان الولايات المتحدة “ربما لا تريد ان نقوم بعملية عبر الحدود. لكننا نحن الذين سنقرر ما اذا كنا سنفعل ذلك ام لا.”

وتزايد ضغط الرأي العام على السلطات التركية لعمل شئ منذ ان قتل المتمردون 12 جنديا في مطلع الاسبوع. وقال حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الاوروبي على انه منظمة ارهابية انه اسر ثمانية جنود.

وقال ماثيو بريزا نائب مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون الاوروبية واليورواسيوية في كلمة في أنقرة “نبذل أقصى ما في وسعنا ونعمل مع الحكومتين العراقية والتركية لضمان الافراج عن الرهائن.”

وأكدت مصادر امنية تركية القيام بسلسلة من الطلعات الجوية وتوغلات القوات البرية منذ يوم الاحد الماضي في الاراضي العراقية رغم ان أنقرة قالت انها لا تزال تأمل في ان تؤدي الدبلوماسية الى تجنب الحاجة للقيام بغزو بري كامل.

وقال مسؤولون امنيون لرويترز ان الدبابات والمدفعية التركية صدت هجوما شنه نحو 40 متمردا من حزب العمال الكردستاني في وقت متأخر يوم الاربعاء على موقع عسكري في اقليم حكاري قرب الحدود.

وقال المسؤولون انه بعد اشتباكات عنيفة انسحب المتمردون الى شمال العراق ومعهم عدد غير معلوم من القتلى والجرحى. واصيب جندي تركي في الاشتباكات.

وانطلقت مقاتلات من طراز اف-16 في ساعة مبكرة يوم الخميس من مطار ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا الذي يقطنه غالبية كردية. ولم تعرف وجهة الطائرات.

وقال مسؤول امني كردي عراقي ان طائرة حربية تركية قصفت قرية للاكراد يوم الاربعاء لكنه لم يذكر اي تفاصيل عن الاضرار.

ووصل الى أنقرة وفد عراقي برئاسة وزير الدفاع اللواء عبد القادر جاسم ويضم اعضاء من الادارة الكردية في شمال العراق لاجراء محادثات وصفها مسؤولون أتراك بانها فرصة اخيرة للدبلوماسية.

ووعدت حكومة بغداد باغلاق مكاتب حزب العمال الكردستاني لكن أنقرة تعرف ان الحكومة المركزية في العراق ليس لها نفوذ كبير في الشمال الكردي الذي يتمتع بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي.

واتهمت الصحف التركية يوم الخميس الزعماء العراقيين وزعماء الاكراد العراقيين بعدم الامانة أو الجدارة بالثقة قائلة انهم وعدوا بالكثير لكنهم لم يحققوا شيئا من الناحية الفعلية.

واعربت الصحف عن غضبها بصفة خاصة من الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي نقل عنه مسؤولون أتراك كبار يوم الاربعاء قوله ان بغداد ربما تسلم متمردي حزب العمال الكردستاني الى تركيا. لكن مكتب الطالباني نفى في وقت لاحق انه قال هذا.

وقال السفير الامريكي في بغداد للصحفيين ان السلطات الكردية في شمال العراق يجب ان “تبذل كل ما هو ممكن لقطع خطوط اعادة الامداد” وأيضا ان تحاول احتجاز المتمردين الذين يدخلون او يخرجون من المنطقة الحدودية الجبلية.

وقال ريان كروكر في بغداد “الاشخاص الذين يسلكون هذا الطريق صعودا يجب ايقافهم والاشخاص الذين يهبطون (من الجبال) يجب اعتقالهم.”

والولايات المتحدة ليس لها من الناحية العملية اي قوات في شمال العراق.

ومن المقرر ان تزور وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس تركيا في الثاني والثالث من نوفمبر تشرين الثاني لمحاولة تخفيف حدة التوتر بين تركيا والعراق.

ومن المتوقع ان يجتمع اردوغان مع الرئيس الامريكي جورج بوش في واشنطن في الخامس من نفس الشهر.

وقال دبلوماسي تركي كبير لرويترز ان أنقرة تنتظر ردا من الولايات المتحدة على طلبها باتخاذ اجراء ضد حزب العمال الكردستاني.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه “الموعد النهائي الحقيقي هو اجتماع بوش واردوغان. لن يكون هناك اي عمل عسكري كبير قبل ذلك.”

وتنحي أنقرة باللوم على حزب العمال الكردستاني في مقتل اكثر من 30 ألف شخص منذ ان شن الحزب حملته المسلحة لاقامة وطن عرقي في جنوب شرق تركيا عام 1984.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *