الرئيسية » مقالات » مؤتمر أربيل للتعليم العالي في العراق الأولويات المفقودة للاصلاح

مؤتمر أربيل للتعليم العالي في العراق الأولويات المفقودة للاصلاح

رأي تربوي… 

من القضايا الساخنة المثيرة للجدل والاهتمام بين الأوساط التربوية والأكاديمية هذه الأيام ، هي قضية اصلاح قطاع التربية والتعليم العالي التي تحتل الاولوية رقم (1 ) لديهم, التي طالما استغرقوا في تداولها وتمت مناقشتها على مدار سبعة مؤتمرات للتعليم العالي في العراق وهذا هو المؤتمر الثامن الذي يأمل المجتمع الأكاديمي والتربوي أن يكون نادرا وفائق القيمة في التخطيط والتحضير له من قبل المسؤولين والاعداد له من المشتغلين في بحوثهم المستقبلية والمتخصصة التي من المفترض انها ستطرح على مائدته المستديرة والمزمع عقده لهذا الغرض في منتصف تشرين الثاتي المقبل والتي يتناول عناصر العملية التربوية وأوضاع التعليم العالي ومكوناته الأساسية ( عضو هيئة تدريس وطالب ومنهج… الخ ) ، واذا كان من المؤسف ان المؤتمرين في السابق لم يحققوا ما وعدوا به وفشلوا في ااخراج قطاع التربية والتعليم بالكامل من ورطته الحادة وعزلته الخانقة رغم انه مضى اكثر من ثلث وبقي ثلثي المدة الأفتراضية لتولي وزيري التربية والتعليم العالي والبحث العلمي مناصبهما . واذا كان من الصحيح الاقرار بأن اعلان السياسة الأستراتيجية لكلا الوزارتين تحدده عوامل موضوعية يشهدها العراق حصريا منها عدم الاستقرار السياسي وتدهور الأوضاع الامنية والولاءات التي جاءت باطر ادارية من غير المتخصصين وغير الكفوئين . فانه من الصحيح ايضا ان هناك عوامل أخرى ذاتية عرقلت النجاح لديهما منها :
-عدم امتلاك معظم الكادر الاداري في المراكز العليا لكلا الوزارتين ، للرؤية المعمقة والواضحة لمتطلبات العمل لتطوير كفاءة الأداء وتهميش واستبعاد العناصر المبدعة من ذوي الكفاءات والخبرة النادرة ممن تحتاج اليهم الوزارتين بهدف احتكارالمناصب الى جانب الافتقار الى اّليات عمل واقعية لتنفيذ اهداف برنامج اجندتهم وعدم ادارة العمل بروح الفريق الواحد والانكفاء على الخبرة الضيقة والعاجزة لبعض الاطراف في الوزارة والمؤسسات التربوية الأكاديمية وتقريب اطراف أخرى وفق مبدأ المحسوبية والمجاملات وعدم الافادة من أخطاء الماضي القريب لاستبعاد اثارها السلبية المعيقة للابتكار والابداع والتطوير والاصلاح وعدم الافادة من التجارب الاقليمية والعالمية التي تحققت بانجازات باهرة في الميدان الأكاديمي والتربوي .
لتحديد مسار سياساته الأستراتيجية منذ اكثر من ربع قرن لاسباب منتخبة ومعلومة للجميع والى الان ،ومع ذلك فانه لا يمنع ابدا من ان يتوجه المركزان في الوزارتين في هذا القطاع الى وضع سياسات تعليمه واقعيه وعلميه تكون اّنية وفق طبيعه المرحله لحل الاشكالات والاختلالات التي تتعرض لها اليوم مؤسساته كافة وعلى ضوء رؤيه علميه واضحه ومعمقه واتباع أساليب علميه وعمليه متجددة ولتوفير شروط الانعاش لأخراج نظمه التعليمية من أوضاعها الصعبة والمعقدة ولعل من أبرز هذه الأساليب فاعلية هـي :
* منح المؤسسات الأكاديمية والتربوية كافة صلاحيات مفتوحه لتقديم ورقه عمل مكثفه حول الاوضاع السائدة في بيئتها التعليمية واقتراح الحلول لها وحول ما يتم اتخاذه بصددها في مؤتمراتها وندواتها العلمي المحلية .
* وأن يصار الى تشكيل غرفة عمليات مركزية على صعيد مركز الوزارة واخرى على صعيد المديريات كافة تديرها لجان متخصصه لمناقشه جميع اوراق العمل الوارده اليها والتوصية بما تراه مناسبا للخروج بافكار واهداف واليات عمل تأسيسة لسياسة التعليم الأستريتيجيه في العراق المنشودة .
* تفعيل العلاقات العلمية والتبادل الثقافي مع الجهات المماثلة اقليميا وعالميا ومدّ الجسور الصحيحة معها وأختيار العناصر الكفوءة وفق مبدأ التبادل الثقافي لتعزيز حضور قطاع التربية والتعليم العالي في الاوساط العالمية والاقليمية .

التآخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *