الرئيسية » مقالات » الشعوب لاتموت ابدا .. ومنها الشعب الكوردى

الشعوب لاتموت ابدا .. ومنها الشعب الكوردى

حقيقه لامفر منها .. ان الشعوب لاتموت ابدا .. وان لم تحصل على حريتها بالطرق السلميه فانها سـتأخذها بالقوه .. انها حقيقه ثابته .. ومن يقرأ التاريخ جيدا القديم والحديث منه سيجد كيف نالت الشعوب حريتها باحدى الوسيلتين .. وسيؤمن بها
ابدأ مقالى عن قضية الاكراد وتحديدا ممن هم يقطنون كوردستان ويعيشون موزعين بين دول تركيا وايران وسوريا والعراق والسؤال الذى يحير ذهنى ولذا اطرحه فى البداية .. لماذا تستمر حكومات هذه الدول فى حربها ضد حرية الشعب الكوردى وتقف عائقا وتصبح كالثور الهائج عندما يطالب هذا الشعب فى اقامة اقاليم ديموقراطيه له ؟ ماتأثير اقامة هذا الاقاليم عليها وماهى اضراره ؟ الى متى يبقى اصرار هذه الدول فى الوقوف عائقا امام حرية وتقرير مصير هذا الشعب ؟
لاقولها من البدايه قبل ان ينسال على كيل الاتهامات الارتجاليه .. انا لست كورديا او محاميا للشعب الكوردى ولكن انا كاتبا لى وجهة نظرى الخاصه التى احملها وبنيتها على قراءاتى ومتابعاتى للكثير من حركات تحرير الشعوب فى العالم وكيف ناضلت وحصلت على حقها المشروع فى تقرير مصيرها … اضيف الى ذلك رفضى انشاء اى كيان مستقل يبنى على الاسس العرقيه او المذهبيه او ماشابه ذلك.. واقولها فانا اممى التفكير والاراء
لاعود الى المقال الذى يتناول اساسا الصراع بين الجانب التركى الايرانى السورى العراقى والجانب الكوردى والتهديدات التركيه الاخيره لغزو العراق وملاحقة اكراد حزب العمال الكوردستانى والكل يتذكر بوقت ليس بالبعيد الملاحقات الطويله للحكومات العراقيه السابقه للاحزاب والحركات الكورديه التى كانت تقاتل فى شمال العراق .. وهنا لابد من السؤال .. هل نفعت ابشع اساليب الدكتاتوريه واخرها ضرب المدن والقرى الكورديه بالمواد الكيمياويه فى قمع الحركة الكورديه و منعهم من تأسيس اقليم كوردستان ضمن العراق الفيدرالى الموحد ؟
ان التفسيرالوحيد الذى دفع تركيا للبدء بهذا التهديد وملاحقة الاكراد العاملين فى اراضيها والذين ينطلقون من الاراضى العراقيه هو اساسا بنى على الخوف من المكاسب التى حصل عليه اكراد العراق كشعب ناضل طويلا من اجل تقرير مصيره .. فهل سينفع مجددا هذا الاسلوب فى قمع حركة الاكراد فى تركيا ولماذا لاتفكر فى منحهم ولو جزء منها ؟
ان التبريرات والحجج التى تستعين بها هذه الدول لحرمان الشعب الكوردى من نيل حقوقه كاملة وتقرير مصيره تحت عناوين التجزئه والضعف اصبحت لاتجدى نفعا .. فالعالم الان يحكم ضمن ضوابط واتفاقيات دوليه وانتهى عصر العيش فى عالم شريعة الغاب
ان اتفاقات القوه التى تبنى على صلة الجوار ولى عهدها وترتبط الدول الان بعلاقات واتفاقات تبنى على المصالح الاقتصاديه والسياسيه.. لذا فلا صحة لهذه الحجج التى اصبحت وسيله عاطفيه تستخدمها الاحزاب القوميه الثوريه كوسيله لخوض الصراعات الانتخابيه او خداع قواعدها الجماهيريه
واسئلتى الى هذه الدول الاربع .. الى متى تستمرون فى صراعكم مع الشعب الكوردى ومنعه من حق تقرير مصيره ؟ كم سيكلفكم هذا الصراع من الاموال والاوراح ؟ متى ستصلون الى قناعه بان هذا الشعب سيحصل على حريته ونيله الحق فى تقرير مصيره عاجلا ام اجلا ؟ لماذا لم يحترم حق هذا الشعب اسوة بشعوبكم وشعوب العالم الاخرى وماهو سبب خصوصية هذه الحاله عندما تتعلق بمصير الشعب الكوردى تحديدا ؟ لماذا لايتم الاستفاده من الديموقراطيه التى حصل عليها الشعب الكوردى فى اقليم كوردستان العراق وتعميمها فى بلدانكم بدلا من التهديد والوعيد وسفك الدماء ؟
ان الاستمرار فى هذه الممطاله من قبل هذه الدول لايعنى سوى المزيد من الخسائر فى الاموال والارواح .. وان هدأ هذا الصراع يوما ما فانه سيندلع فى اليوم الذى يليه .
فجميع السياسين الذين ساهمو ا او شاركوا اوحتى الذين قرؤا عن كفاح الشعوب يدركون جيدا ان الشعوب التى بدأت هذا الصراع حصلت على حريتها وحقها فى تقرير مصيرها وان اختلفت مدة الصراع
اخيرا اقولها .. لنقنع انفسنا بان نضال الشعب الكوردى حقا مشروعا وليس باطلا .. لنعود انفسنا حكومات وساسة وشعوب على احترام هذا الحق لشعب عانى عقود طيله من التشرد ودفع الملايين من الشهداء فى سبيل قضيته العادله .. لنحترم لغة الحوار بدلا من التفكير الهمجى فى القمع والقتال الذى لاتدفع ثمنه الا شعوب المنطقه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *