الرئيسية » مقالات » ليلى تساعد امها مقالة في التربية وعلم النفس

ليلى تساعد امها مقالة في التربية وعلم النفس

بدأ عام دراسي جديد بالتنفس وبدأت الحياة تدب في شوارعنا كأن الطلبة كمياه نهر رقراق عذب يشطر الشوارع والارصفة بطولها وعرضها لتتشح بكل الالوان الزاهية وتفتح المدارس ابوابها المقفلة ويعود النشاط الى ساحتها التي تشتاق دوما لوقع اقدام التلاميذ ولعبهم البريء عليها وتعود الحيوية الى جدران الصف التي لطالما تعلمت ابجدية الحروف ومباديءالحساب بالتلصص واستراق السمع الى صوت المعلم والتلميذ لتنبض كل مرافق الحياة وبدأت المدارس بلبس زينتها وملابسها القشيبة كيما تتهيأ لكل الظروف والاستعدادات اللازمة فعقد مدراء المدارس اجتماعات تلو الأجتماعات للهيئات التعليمية رحبوا من خلالها بالمعلمين وبالعام الجديد والقوا عليهم الوصايا والتعليمات المعتادة في بداية كل عام ومن بينها توزيع جدول الدروس على المعلمين كل حسب اختصاصه خدمة للعملية التربوية …. ولقد تعودنا ان نقول العملية التربوية بدل ان نقول العملية التعليمية وحتى اسم الوزارة المعنية هو وزارة التربية والتعليم فسبقت التربية عملية التعليم وان من اطلق هذه التسمية كان دقيقا للغاية مما يعطي اهمية واسبقية لتربية التلاميذ على تعليمهم ..ولكن مانعيشه هو العكس تماما فها نحن نرى ان كل الاهتمام والتقدير للعملية التعليمية وليس للتربوية.فنجد ان المعلم كل همه انجاز المنهج واتمامه قبل نهاية العام الدراسي والتلميذ كل همه حفظ هذا المنهج والنجاح في الامتحان دون الاهتمام من الطرفين لا سيما المعلم بتعليم تلاميذه الاخلاق و الصفات التربوية التي يحتاجها في مراحله العمرية المختلفة وايضا تمسك المعلم بخطة الدرس القديمة والتي تحتوي على الهدف العام والهدف الخاص وكلاهما تعليمي طبعا بدلا من ان تحتوي على الهدف التربوي والهدف التعليمي فمثلا عندما نعلم الاطفال حرف الالف المقصورة في موضوع (ليلى تساعد امها )يكون الهدف التعليمي هو تعليم التلاميذ حرف الالف المقصورة والهدف التربوي تعليمهم صفة تقديم المساعدة للوالدين ..نحن لانريد هنا ان نلقي اللوم على المعلم فقط فالجميع مشترك في التقصير او الخلل فنجد ان ولي الامر كل همه نجاح ولده في نهاية العام دون الانتباه لأخلاقه وتصرفاته في المدرسة وخارجها حتي وزارة التربية تعودت على مكافئة المدارس على عدد الناجحين فقط وحسب نسب النجاح ..وهذا الاهمال للناحية التربوية في البيت والمدرسة والمؤسسة التربوية هو الذي اوجد جيلا جديدا لاهدف له ولاغاية يسير في الحياة على غير هدى وفي ذلك خطر على الاسرة والمجتمع
وبما ان التلميذ لبنة اساسية في بناء المجتمع فعلينا ان نتعاون جميعا لانجاح عملية تربيته قبل تعليمه فالبيت عليه ان يتحمل المسؤلية .والمعلم لابد ان يخصص مقدمة من درسه للوصاية التربوية وعلى وزارة التربية التأكيد على دروس التربية الاخلاقية الموجودة في المدارس واعطائها الاهتمام اللازم ويجب ان يكون النجاح في الدروس مرهونا بهذا الدرس المهم ..مع اطيب التمنيات بعام دراسي تربوي ناجح..

تعليق واحد

  1. نرجو من المعلمين الانتباه لهذه الملاحظة مع شكرنا للمخلصين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *