الرئيسية » مقالات » من موسليني الى هتلروجدنا من يرفع رايتنا

من موسليني الى هتلروجدنا من يرفع رايتنا

يوم امس سمعت اصوات هلاهل و(دنابك وزمامير وبزق) ،لم اميز المحتفلين الفرحين لكنني عرفت بعضهم .

كان موسيلني مثقلا بالهموم،وكان هتلر محاطا بالهزائم،كانوا يبكون مشروعا اجهض، لكنهم عقدوا العزم على الاستمرار، لان اولادا لهم ظهروا هنا وهناك.

فرحوا بجمال عبد الناصر لكن فرحتهم ماتت بمهدها، بعدما اثقل ابنهم بهزائم ورفاق منتحرين،واتباع يعشقون الهزيمه، ويغنون للقائد المهزوم المنكسر، وخرجوا بالملايين يرفضون استقالة من احس بثقل الخطأ واراد التنحي .

ارادوا ان يقولوا لعفلق انت املنا، لكن عفلق تشظى وانقسم الى شطرين شمال ويمين، وذهب وراء سراب وظل في بغداد لاعمل له سوىقراءة البيان في كل عام مره في السابع من نيسان ذكرى مولد حزبه، وبعد موته جنى عليه صدام، وغير اسمه وقال انه اصبح مسلما واسماه محمدا.

ادار موسليني الحديث بمهاره،تكلم عن اولاد واحفاد ساروا على خطاهم، وتألم لمصير بسمارك، لكنه اعتدل في جلسته وهو يذكر ابنهم بالتبني صدام، حينما سار على خطى المعلم الاول بسمارك ووحد الكويت والعراق وحده قوميه قسريه.

.لكنه لعن امريكا والاتحاد السوفيتي معا، لانهم اجهضوا مشاريعهم ومشاريع اولادهم واحفادهم واتباعهم .

وبكى لمصير (اجدع)الاولاد صدام،الذي علق وماتت بموته الاحلام، شكى هتلر مصير قوميين صغار نزعوا حتى سراويلهم الداخليه حينما احسوا بالحبال تلتف على رقبة رفيقهم صدام،استهجن تخاذل القذافي، الذي اعد لبناء مشروع قومي يدعمه بمشروع نووي وكيمياوي، لكنهم اكتشفوا لاحقا ان الروائح التي كانت تنبعث من ارض ليبيا لم تكن روائح لغاز كيمياوي،وانما كانت نتيجه حالةاسهال اصابة الاخ العقيد رافقتهاغازات، ومثلما احترقت بغداد بالقنابل قبل ان يتمكن صدام من تنفيذ تهديده باستعمال الكيمياوي المزدوج، الذي قال انه سيحرق به نصف اسرائيل !!.سلم القذافي برامجه التسليحيه قبل ان يوقد عود ثقاب بوجه من اسماهم اعداء الامه،وانهى مكرها مسرحية الممرضات البلغاريات.

احدهم يشكوللاخر المصير المؤلم الذي لحق بقمه من قمم الفكر القومي المتعصب تلميذهم البار سلوبودان ميلوسفتج، الذي لم يكمل الدرس الاخير حينما وضعت القيود والاصفاد بيديه، وخر صريعا نتيجة القلق في قفصه في مقر المحكمه الدوليه في لاهاي، وقالوا املنا بخليفته الدكتور كرادجش، الذي سرعان ما حولته قوات الكوماندس الغربيه المكلفه بالبحث عنه الى ارنب بري يعيش بالغابات، لان اقدامه ما ان تطأ بيت حتى يداهم!، وها هو هائم على وجهه في غابات صربيا وماحولها يقتات على الادغال .

اي مصير مؤلم ينتظر اتباعهم وانصارهم،واي كارثة حلت بهم،فحتى الهوتو لم يكملوا الدرس، والتوتسي لم يأخذوا النصيحه.

انتصبت هامة هتلر مجددا، وقال لازال لي اتباع في كل مكان، لاتقارن نفسك بي فأنا لازلت موجودافي بعض بيوت المانيا، وابنائي لازالوا يحملون الصليب المعقوف في كل اوربا وحتى في اسرائيل .

ولازال لنا في المشرق اتباع كثيرون،لازال مثقفوهم يتعاطون افكارنا القوميه، ولا زال مطربوهم يتغنون بقوميتهم، وشعراؤهم

لازالوا يملأون دنياهم بافكارنا،.لازال فيهم نافذون كبار،ولا زال شطرمن العرب بالقوميه يؤمنون، واملهم معقود ببلد محاصر.

اراك تريد ان تتجاوزعلى المثقفين، اراك تريد ان تنكرصيحات ابننا

فيصل القاسم،الذي لف ودار وعاد واستضاف ولدنا معن بشور لخلوالساحه من قوميين (مشوربين)، وعاد الى ضيفه المزمن مثل الافلاونزا عبد الباري عطوان،الذي تسمع لهاثه ونحيبه على ماضي الامه، وقوميين صغار لايعدون بالعده جالسين بلندن يناضلون من على الشاشات، ويقذفون امريكا وكل القوميات اولهم هارون واخرهم (زغيرون).

اعتدل هتلر بجسده ونادى على صديقه موسليني انتبه،(على حس الطبل خفن يرجليه)، واشتعلت مواهبم بالرقص، لازال عندهم امل كبير، لم يفقدوا الامل فعلى الرغم من ان سجل الهزائم مليء،وخلو سجل الانتصارات،الا ان الامل معقود بورثة الدوله العثمانيه ووريثها اتاتورك وورثته من الجندرمه والساسه، الذين لم يتعظوا ولم يتعلموا من دروس التاريخ شيئا..

كان صوت(الهلاهل والدنابك) الذي سمعته يوم امس كان ينبعث من الجاره الشماليه تركيا، كان المحتفلون كل المنهزمين السابقين، يرأسهم موسليني وهتلر وباقي الشله، اجتمعوا في مضمار السباق القديم في دولة بنيت على انقاض (دولة الخلافه)، يشجعون ويغنون يدفعون بالجندرمه من اجل ان يحتفلوا بنصر على قومية اخرىوعلى شعب امن .

من موسليني الى هتلر هذه اخر المعارك، اوصي اوردغان وغول وجندرمتهم، اوصيهم لم يبق امل الا فيكم، فارفعوا رايتنا لانكم املنا بعدما سحقتنا الهزائم،وبعدما بح صوت فيصل القاسم وهو يستنهض الامه،التي نامت منذ قرون(شاربه فاليوم ابو الميه) ،وضاع عبد الباري عطوان، وتدحرج مصطفى بكري، واجتمع الكورال العربي ينشدون لامة الهزائم، وغنوا(بلاد العرب اوطاني)،واستنجدوا بابراهيم طاطلس ليغني لدكتاتورية امته، التي سيلحق قادتها بمن سبقوهم على درب الهزائم، وسيخيب امل جندرمة اتاتورك واوردغان في جبال كردستان ..

اعرفتم من كان (يغني ويهلهل)،انهم احفاد موسليني وهتلرومن ينتظرهم ذات المصير، لكن على طريقة البغال حيث الانتحار من على قمم الجبال هوايتها ونهاياتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *