الرئيسية » اخبار كوردستانية » رئيس الجمهورية: نأسف لإراقة الدماء في تركيا، و نأمل في أن ينتهي الاقتتال

رئيس الجمهورية: نأسف لإراقة الدماء في تركيا، و نأمل في أن ينتهي الاقتتال







عبّر رئيس الجمهورية جلال طالباني، عن أسفه لإراقة الدماء، خلال الحادث الذي وقع مؤخرا في تركيا.
و أكد الرئيس طالباني، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، عقب اجتماع في منتجع صلاح الدين، الأحد 21-10-2007، انه لا يؤيد العنف، معربا عن رغبته في أن ينتهي الاقتتال هناك.
و أضاف الرئيس طالباني قائلا “ان المحاولات لحل الأزمة مستمرة على المستويات كافة من الداخل، و الدول المجاورة، و سنستقبل وزير الخارجية التركي علي باباجان يوم غد”.
و شدد رئيس الجمهورية على أن الاتفاقية التي أبرمت بين الحكومة العراقية و الحكومة التركية بشأن مكافحة الإرهاب تنص على عدم تدخل الجيش التركي في الأراضي العراقية، و قال فخامته في هذا الصدد “لا اعتقد أن هذه الاتفاقية تمهد لدخول القوات التركية لان في الاتفاقية بند صريح يقول لا يجوز اختراق الحدود العراقية من قبل القوات التركية”، مبينا “أن النزاع بين حزب العمال الكردستاني و تركيا مسألة قديمة”، متمنيا في الوقت نفسه “أن لا يحدث أي قتال، فنحن مع السلم و الاستقرار في تركيا”.
و أعرب رئيس الجمهورية عن استنكاره لكل أعمال العنف و قال “نأسف لكل قطرة دم تراق كردية كانت أو تركية”.
و أشار فخامته إلى أن الحكومة العراقية تبذل جهدها قدر الإمكان من اجل التوصل إلى حل سياسي لتهدئة الأوضاع، لافتا إلى رفض الحكومة لـ”أي اختراق للأراضي العراقية، و قد أعلن هذا من قبل رئيس الوزراء و المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية”.
و أضاف رئيس الجمهورية قائلا “لقد ناقشنا مع رئيس إقليم كردستان خلال الاجتماع علاقات الإقليم مع تركيا، و نتمنى أن تحل هذه المشكلة بالطرق السلمية و الدبلوماسية”.
و بشأن الموقف التركي من التعامل مع الكرد، قال الرئيس طالباني “كثيراً ما تزور تركيا وفود عن الحكومة العراقية يترأسها الكرد مثل هوشيار زيباري و لطيف رشيد، و إن جميع الوفود ضمت أعضاء كرد في زياراتها إلى تركيا سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو دبلوماسية”.
وعن دعوة الرئيس طالباني، حزب العمال بمغادرة إقليم كردستان، و موقف فخامته الحالي من الموضوع، قال رئيس الجمهورية “نحن قلنا إن هذا العصر هو عصر الحوار و العمل السياسي و الجماهيري و الإعلامي و الدبلوماسي و إن عصر الحرب قد انتهى، لذا ناشدنا الاخوة في الحزب الكف عن القتال والتوجه إلى السلم و ترك العسكرتارية إلى المدنية السياسية، و لكن إذا أصروا على القتال فعليهم ترك بلادنا، و ان لا يخلقوا لنا المشاكل على ارض كردستان، فالدستور العراقي ينص على تحريم وجود أي قوات مسلحة أجنبية على ارض العراق، و نحن جزء من العراق”.
و حول المطالب التركية من القيادة السياسية في إقليم كردستان بتسليم قادة حزب العمال الكردستاني إلى تركيا، قال الرئيس طالباني “إن قادة حزب العمال ليسوا في أيدينا و كيف نستطيع تسليمهم قادة حزب العمال و هم يعرفون إن الحزب موجود في جبال قنديل الوعرة، و إن الجيش التركي بجبروته لم يستطع القضاء عليهم أو اعتقالهم، فكيف نستطيع اعتقالهم و تسليمهم إلى تركيا”.
و شدد فخامته على “أن تسليم القادة الكرد إلى تركيا حلم مستحيل لن يتحقق”.
من جانبه، قال رئيس إقليم كردستان “لا نستطيع إغلاق مقرات حزب العمال في مناطق قنديل، و إن ظنت تركيا بأن مقرات حزب العمال موجودة في اربيل و دهوك و السليمانية فهذا غير صحيح”، متمنياً أن يتمكن حزب العدالة و التنمية من إيجاد حل دبلوماسي لهذه المشكلة.
و أعرب الرئيس بارزاني عن أمنياته في أن لا ينشب أي قتال بين عناصر حزب العمال الكردستاني و الجيش التركي، و أن يتم التوصل إلى حل للموضوع بالطرق الدبلوماسية, و قال “إذا ما أصر الطرفان على القتال، فنحن لن نكون طرفا في هذا الأمر, و لكننا سندافع عن أنفسنا إذا طالنا أي عدوان”.
و حول ما إذا كان لهذه التهديدات علاقة بتنفيذ المادة 140، قال رئيس إقليم كردستان “إن أعمال هذه اللجنة تسير بشكل جيد، و قد اجتمعت خلال الأيام الماضية مع عدد من أعضائها الذين أكدوا لي أن أعمالهم تسير دون أية عقبات”.
في المقابل، أكد الرئيس طالباني دعم الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ المادة 140 في موعدها المحدد.
و عن مقترح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، الذي طالب فيه حزب العمال بإلقاء السلاح و الدخول إلى البرلمان لحل مشاكلهم، قال رئيس إقليم كردستان إن “هذا المقترح جيد لكنه يحتاج لمزيد من الوقت”.
و أضاف “نرغب في إنشاء علاقات حسن جوار مع تركيا، و مستعدين لمساعدة تركيا بالطرق الدبلوماسية، و إننا لسنا طرفاً في النزاع الدائر بين تركيا وحزب العمال”.
كما أكد رئيس الجمهورية و رئيس إقليم كردستان، خلال المؤتمر الصحفي، إصرارهما لمعالجة المسائل العالقة مع الجانب التركي بصورة سلمية و سياسية، بعيدا عن الطرق العسكرية.
و تم الإشارة أيضا إلى مجمل المسائل و التطورات السياسية في إقليم كردستان و العراق بصورة عامة، إلى جانب موضوع حزب العمال الكردستاني و التوترات على الحدود العراقية مع تركيا.

جمهورية العراق
ديوان الرئاسة
المكتب الصحفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *