الرئيسية » اخبار كوردستانية » الطالباني و البارزاني يدعوان أنقرة إلى حل الأزمة بالطرق السياسية

الطالباني و البارزاني يدعوان أنقرة إلى حل الأزمة بالطرق السياسية

 02:57:00 . 2007





رئيس الجمهورية يستقبل وزير خارجية تركيا غدا وأردوغان يعقد اجتماعا مع كبار مسؤوليه و اشتباكات مسلحة قرب الحدود العراقية
طالب رئيس الجمهورية جلال الطالباني حزب العمال الكردستاني التركي بنزع سلاحه، فيما دعا رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني الى معالجة قضية الحزب بالطرق السياسية، وفي وقت عقد رئيس الوزراء التركي اجتماعا مع كبار مسؤولي حكومته وجيشه،قصفت المدفعية التركية عددا من القرى داخل الاراضي العراقية بعد ساعات من تعرض دورية تابعة للجيش التركي الى هجوم اسفر عن مقتل 16 عنصرا.في غضون ذلك تواصلت ردود الرفض المحلي والدولي للتصعيد التركي قرب الحدود العراقية. وقال الطالباني في مؤتمر صحفي مشترك مع البارزاني عقد في مدينة أربيل امس:اننا نطالب حزب العمال الكردستاني مجددا بنزع سلاحه، لاننا غير قادرين على محاربة عناصر الحزب في جبال شمالي العراق.

وتساءل الطالباني إن كان الجيش التركي لم يستطيع من دحر حزب العمال، فكيف نحن؟،معربا عن اسفه للدماء التي تراق بسبب الاشتباكات بين القوات التركية وعناصر حزب العمال الكردستاني.

وكشف رئيس الجمهورية انه سيستقبل يوم غد الثلاثاء وزير الخارجية التركي ،اذ سيبحث معه موضوع التهدئة على الحدود العراقية التركية،مبينا ” نحن نقول لا نريد الحرب مع تركيا ولا نتمنى الحرب،هذا هو موقفنا.ووصف الطالباني الاحداث التي تجري الان على الحدود المشتركة بين الطرفين بانها مجرد تصعيد لا مبرر له، رافضا المطالب التركية الداعية الى تسليم قيادات من حزب العمال الكردستاني واخرى كردية، قائلا: ان قيادات حزب العمال في الجبال لا يمكننا الوصول اليهم اما مايتعلق بالقيادات الكردية فلن نقوم بتسليم اي رجل كردي مهما كان، هذا حلم لن يتحقق.

من جانبه قال رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني: ان القوات الكردية لن تكون طرفا في الصراع الدائر بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، لكنه اكد ان الصراع اذا مس اقليم كردستان بشكل مباشر، فإن الاكراد سيدافعون عن انفسهم.
ودعا البارزاني انقرة الى اعتماد لغة الحوار لحل المشاكل العالقة بين الطرفين، معربا عن استعداد القيادة الكردية في حكومة الاقليم لتقديم كل التسهيلات لانجاح لغة الحوار.وتابع: ان لغة الحوار هي الطريق الامثل والانجح لحل هذه المشكلة والمشاكل الاخرى بين الطرفين، مشددا على انه اذا اعتمدت تركيا حلا سلميا فسوف نقدم كل الامكانيات للتوصل مع تركيا الى حل سلمي، وعندها سنساعد بكل مانملك من اجل ايجاد حل معقول لعناصر حزب العمال الكردستاني في اجواء هادئة.

وحول ما اذا كانت القيادة الكردية العراقية على استعداد لاعتبار حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية قال البارزاني: اذا اعتمدت تركيا حلا سلميا ورفضه حزب العمال (عندئذ) سنصفها منظمة ارهابية،اما الان فلا.وكان البرلمان التركي قد صوت الاسبوع الماضي على اعطاء الحكومة التركية الضوء الاخضر للقيام بعمليات عسكرية داخل الحدود العراقية لتعقب افراد عناصر حزب العمال الكردستاني المتركزين على الحدود بين العراق وتركيا.م

ن جانبه قال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان العراق جمال عبد الله: إن حكومة الإقليم ستتصدى لأي تحرك من حزب العمال الكردستاني ضد أنابيب النفط في الإقليم، واصفا مثل هذا الأعمال، إن حدثت، بالإرهابية. وعبر عبد الله في تصريحات صحافية ،عن تأييد حكومة الإقليم لمطالبة وزير الخارجية هوشيار زيباري حزب العمال الكردستاني بمغادرة الأراضي العراقية، مؤكدا “اننا سندافع عن أنابيب النفط وما يتعلق بالثروة النفطية ضد أي مجموعة وضد أي شخص وضد أي كان إذا أراد أن يعتدي على الثروة النفطية.

ويأتي هذا الموقف من حكومة الإقليم ردا على تصريح مراد قرة يلان أحد القادة الميدانيين لحزب العمال الكردستاني الذي أشار إلى احتمال استهداف أنابيب النفط العراقية شمال البلاد في حال شنت القوات التركية هجوما ضد الحزب شمال العراق.وأكد جمال عبد الله أن موقف حكومة كردستان بالدفاع عن الإقليم لا يعني الدفاع عن حزب العمال الكردستاني، ملمحا إلى وجود وساطة لتخفيف التوتر بين حكومة الإقليم وتركيا بشأن الأزمة الراهنة من دون تحديد الجهات القائمة بهذا الوساطة.

في غضون ذلك قال مصدر مسؤول في قوات حرس الحدود بمحافظة دهوك: ان المدفعية التركية قصفت فجر امس قرى حدودية تابعة لقضاءي زاخو والعمادية في المحافظة دون معرفة الخسائر ، فيما ذكر شهود عيان ان القصف ادى الى تدمير جسر للمشاة.في حين اعلنت مصادر كردية ان اشتباكات ومعارك تدور حاليا في مناطق شوكي ارتيس شانونيس ساتي في محافظة هكاري جنوب شرق تركيا بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي. وذكرت تلك المصادران 10 جنود اتراك قتلوا وأصيب 9 آخرون امس في هجوم مسلح شنه عناصر من حزب العمال، موضحا ان هناك انباء غير مؤكدة تفيد بان الجيش التركي توغل في نقاط معينة قرب الحدود العراقية المحاذية لتركيا. وتظاهر امس الالاف من المواطنين في قضاء العمادية شمالي دهوك، احتجاجا على قرار البرلمان التركي الذي يسمح لقوات تركيا بالتوغل داخل اقليم كردستان.

وقال محمد محسن مسؤول الحزب الديمقراطي الكردستاني في قضاء العمادية : اننا نأمل من خلال هذه التظاهرة التي شارك فيها الاف المواطنين من ايصال صوت الاشخاص الذين تتعرض قراهم بصورة مستمرة إلى القصف التركي، فضلا عن دعوة الحكومة التركية الى لغة الحوار بدلا من الحرب.ورفع المتظاهرون شعارات (نعم للسلام والحوار لا للحرب) و (نعم للتعايش ولا للعنف) و (نرفض استخدام السلاح ونطالب المنظمات الدولية بالضغط على تركيا كي لا تلجأ للحرب).

بالمقابل اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان كبار مسؤولي الحكومة والجيش التركي سيعقدون مساء اليوم(امس) اجتماعا يترأسه الرئيس التركي عبد الله غول للبحث في الرد على هجوم شنه عناصر حزب العمال اسفر عن مقتل 16 جنديا في جنوب شرق تركيا.وقال اردوغان للصحافيين بعد ادلائه بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية : سنتخذ قرارا في ختام اجتماع نعقده بشأن الخطوات الواجب اتخاذها، مبينا ان الاجتماع سيشارك فيه رئيس اركان الجيش الجنرال يشار بويوكانيت وعدد من الوزراء والقادة العسكريون.

على صعيد متصل رفضت طهران تقديم دعمها لعملية عسكرية محتملة قد يشنها الجيش التركي ضد مواقع حزب العمال في شمال العراق، داعية الى الحوار بين بغداد وانقرة لحل هذه المشكلة.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي:انه يجب استخدام الدبلوماسية، ويجب ان يستمر الحوار بين العراق وتركيا،موضحا ان كل حل يزيد التوتر لا يؤدي الا الى زيادة الوضع خطورة في شمال العراق، حتى وان كنا نعتقد بانه يجب قتال المجموعات الارهابية.

وعلى الصعيد المحلي قال قيادي في التحالف الكردستاني إنه من الضروري أن تقوم الولايات المتحدة بالإيفاء بالتزاماتها تجاه العراق ومنع أية محاولة لاستباحة الأراضي العراقية من قبل دول الجوار.وأوضح محمود عثمان النائب عن التحالف الكردستاني في تصريح صحفي ،ان قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالعراق نصت على أهمية أن تقوم الولايات المتحدة بالوقوف بوجه أي اعتداء أو هجوم قد يشن على العراق، مشيرا إلى ان قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1546 ألزم الولايات المتحدة بذلك.

اما النائب عن الائتلاف الموحد علي الاديب فاعرب عن رفضه لفكرة استقبال افراد حزب العمال الكردستاني كلاجئين سياسيين واصفا اياهم بالإرهابيين.وقال لوكالة نينا:”ان حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية دوليا ويجب عليها مغادرة العراق،منوها بانه ليس من الضروري ان تنظر الحكومة الآن لموضوع اللجوء السياسي لهذه المنظمة بل يفترض عليها الرفض.

فيما عبر المكتب السياسي للحزب الشيوعي عن قلقه من تصاعد التوتر على حدود العراق وتركيا. وقال الناطق الرسمي باسم المكتب السياسي للحزب الشيوعي في بيان امس :ان هناك تصعيدا على الحدود وان هذا التصعيد ارتبط بالتحشدات العسكرية التركية التي تهدد باجتياح أراضي كردستان تحت ذريعة وجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي فيها ، حتى وصل الأمر في الأيام الأخيرة الى قصف المدفعية التركية القرى الآمنة في عمق اقليم كردستان قصفا عشوائيا شديدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *