الرئيسية » مقالات » نداء عاجل للقيادات الكوردية : سلّحوا الكورد بكاميرات الفيديو على طرفي خط التماس

نداء عاجل للقيادات الكوردية : سلّحوا الكورد بكاميرات الفيديو على طرفي خط التماس

من لا يقرأ التاريخ يظل غبيا
إن الحكومات التركية المتعاقبة أثبتت للتاريخ أنها تمتلك حيزا من الغباء يفوق كل الأرقام القياسية المتوقعة في تنكرها الفج لحقوق الشعوب التي ابتليت بالتواجد ضمن حدود الدولة التركية نتيجة صفقات دولية قذرة كان آخرها اتفاقية لوزان .
فالحشود التركية اليوم على تخوم إقليم كوردستان وتهديدها اليومي باختراق الحدود تحت ذريعة اجتثاث حزب العمال الكوردستاني ما هو إلا الحلقة الأكثر غباء في مسلسل الأمية السياسية والجهل المطبق بالمتغيرات الدولية أو لعبة قذرة من ساستها لخلط أوراق المنطقة كمحاولة يائسة وبائسة .
وفي كلا الحالتين على الكورد التسلح بكاميرات الفيديو على طرفي خط التماس واختراق الصفوف لتصوير وتوثيق كل التجاوزات التي سيقدم عليها الجيش التركي المغرور بحق الإنسان الكوردي والطبيعة وحتى الحيوان إبان حملته الفاشلة ، وعلى قيادات الأحزاب الكوردية تأمين نقاط ميدانية لتأمين استلام الوثائق المصورة لعرضها فيما بعد على شاشات القرية الكونية الصغيرة .
إن إتقان فنون اللعبة الإعلامية اليوم من قبل الكورد هي الأقدر على توصيف عنصرية وهمجية الحكومة والجيش التركي وهي العامل الحاسم في كسب المعركة . إن مجرد دخول الجيش التركي لمنطقة ما هو فتح لباب عريض للانتهاكات بحق حقوق الإنسان والطبيعة لا بل وحتى الحيوان فلنكن مستعدين لتوثيق كل خطوات الجيش التركي الذي كبر وتربى على عقيدة عنصرية في إنكار حقوق كل الشعوب والأقليات .
لن أناقش اليوم خلفيات التهديدات العسكرية التركية ورغباتها الخفية في القضاء على التجربة الديمقراطية في إقليم كوردستان والتي كشفت للرأي العام إجماع كل القوى السياسية التركية عليها ، ولكن الكورد مطالبين اليوم أكثر من أي وقت مضى بتوحيد الصفوف وحشد كل الطاقات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار لإفشال كل المحاولات القذرة من قبل الحكومة والجيش التركي وتعريتهم أمام القرية الكونية الصغيرة .
إن الفشل الذريع الذي لازم الجيش التركي في الخمس وعشرين مرة سابقة من تخطي الحدود الدولية مع العراق منذ عام 1982 وإلى الآن تحت ذريعة تعقب عناصر أل ب . ب . ك . سيكون أكثرها فشلا و مرارة اليوم عليه ، لأن مجرد عرض قضية ما على الوجدان والضمير الإنساني والعالمي هو إيذان بفتح الطريق لحل هذه القضية كما قال ماركس .
و المطلوب اليوم من الكورد في حكومة إقليم كوردستان وقيادة أل : ب . ب . ك . هو تأمين فوري وسريع لدخول الإعلام الخاص والعالمي وتزويد كل المتواجدين في خط التماس بكاميرات لتصوير وتوثيق تجاوزات الجيش التركي بحق الإنسان الكوردي وطبيعته العذراء بما تحتويه من زراعة وحيوان . وليكن شعار البيشمركة اليوم ” بندقية بيد لتدافع عن الوطن وكاميرا فيديو لتفضح همجية المعتدي بالأخرى .

عفرين 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *