الرئيسية » بيستون » الى متى هذا الأهمال بحق متضرري الصدرية

الى متى هذا الأهمال بحق متضرري الصدرية

شفق / إيلاف شهاب أحمد


موضوع تحدثنا عنه بما فيه الكفاية ولاوجود من اجوبة لأسئلتنا التي تدور عنه وعن المتضررين الذين قضى معظمهم نحبه جراء التفجيرات الدامية التي طالت المنطقة المسالمة والشعبية والتي تمتاز بطابع الحزن الناجم عن الفقر والحرمان لأكثر عوائلها ذات الأغلبية الكوردية الفيلية والذين لم يمر عهد أو نظام حكم ألا وعانوا فيه معاناة شديدة لاحصر لها من اضطهاد وتهجير وأبادة جماعية للعديد من العوائل الكوردية فأحداث الصدرية الآخيرة والتي طالت مالايقل عن (350) فرد عراقي مابين قتيل وجريح ترك معظمهم عوائل بلا معيل يعيلها على مصاعب الحياة التي أزدادت وبشكل يفوق الحد الطبيعي وبالتالي حرمان العديد من العوائل حقها في العيش بصورة طبيعية هذا ولمعرفة فيما إذا تم تعويض هذه العوائل أم لا ألتقينا بالعديد منهم …

وكانت السيدة (دولت موسى) اول المتحدثين حيث قالت: لقد أخذت منا تفجيرات الصدرية الغالي والنفيس من الأبناء والأزواج والآباء فها أنا واحدة ممن فقدوا عزيزاً في هذه التفجيرات الدامية فأبني (صلاح) ترك لنا زوجة وطفلاً لم يتجاوز عمره الـ(3) اشهر ووالده عاجز عن العمل بسبب كبرسنه ومع هذه المعاناة لم تحاول الحكومة ولو مرة واحدة تعويضنا عن جزء بسيط مما تضررناه من جراء الأنفجارات المتكررة التي طالت منطقتنا فهاهي أرملة أبني وحفيدي بلا معيل في الوقت الحاضر فزوجة أبني بدأت بالبحث عن عمل تستطيع به إعالة أبنها لكنها وياللأسف لم تجد ولحد هذه اللحظة أي عمل في أي دائرة من دوائر الدولة مما أضطرها الى العمل في صناعة الليفة وبيعها والمعيشة من ورائها. اما (جدعان علي) اضاف حول الموضوع بقوله: ها أنا واحد ممن تضرروا من أحداث الصدرية فلقد اصبت بالعديد من الشظايا في جسمي جراء الأنفجار وبسببها فقدت القدرة على العمل وبهذا فقدت مصدر رزقي وقوت أولادي الأربعة وبالرغم من التذكير المستمر من قبل الحكومة بتوفير مبالغ مالية ومساعدات كجزء بسيط من التعويضات التي لابد من أن يعوضونا بها كمتضررين من جراء الأهمال الناجم من قبل الحكومة العراقية وعدم قدرتها على السيطرة على الوضع العراقي. اما (كافية فرحان عزيز) فتحدثنا قائلة: بسبب التفجيرات المستمرة في الصدرية اصيب أبني (حسين عمران موسى) في كسور في الفخذ وقطع في الشريان وتم إجراء العديد من العمليات له مما كلفنا مبالغ طائلة لكن بلا جدوى لذا نأمل من الحكومة العراقية أن تقوم وبصورة جدية بتعويضنا بمبالغ مالية عسى ولعل نستطيع بها معالجة المعوقين من أبنائنا الذين كان الأرهاب المسبب الرئيسي في فقدانهم فرصة العيش والحياة بصورة طبيعية.وهكذا وبعد كل ما شاهدناه وسمعناه من معاناة المواطنين نأمل من حكومة الدكتور المالكي أن تقوم ولو بدفع جزء بسيط من مصاريف العلاج المتزايدة لهؤلاء الجرحى المصابين الذين فقد أغلبهم القدرة على العمل وإعالة عوائلهم التي تعاني حالياً من الفقر والحرمان الذي خلفه عوامل الأرهاب في العراق وترجمة إدعاءات الدولة بمنح تعويضات الى العوائل المتضررة بطريقة عادلة من جراء العمليات الإجرامية فقد طال زمن الإنتظار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *