الرئيسية » اخبار كوردستانية » مدينة حدودية عراقية تظهر التحدي لتوغل تركي

مدينة حدودية عراقية تظهر التحدي لتوغل تركي

GMT 4:30:00 2007 الجمعة 19 أكتوبر

زاخو (العراق): يظهر التوتر مطبوعا على أوجه المواطنين في مدينة زاخو حين يتناقشون في المسألة الرئيسية التي تشغل أذهانهم الا وهي غزو تركي محتمل. وزاخو مدينة يقطنها 200 ألف نسمة وتقع على مسافة عشرة كيلومترات من الحدود التركية ويخشى سكانها تحمل العبء الأكبر من توغل عسكري لاقتلاع شأفة متمردين انفصاليين اكراد من مخابئهم داخل الجبال العراقية. ويسود بين السكان الذين فروا من العنف المنتشر بالعراق الى المنطقة الشمالية الهادئة نسبيا حالة من التحدي واليأس الممزوج بالخوف. وقال عبد الكريم عبد الرزاق وهو نقيب في القوات المسلحة الكردية (البشمركة) “نحن مستعدون لمواجهة تركيا بالرغم من التفاوت بين البشمركة والقوات التركية.” “سنحول كردستان الى مقبرة للجنود الاتراك.”

واعطى البرلمان التركي الضوء الاخضر يوم الاربعاء للقوات المسلحة التركية لعبور الحدود الى شمال العراق لتعقب متمردي حزب العمال الكردستاني الذي يلقى عليه باللوم في وقوع عدد متزايد من الهجمات على القوات التركية. وادى التزايد الكبير في الهجمات من جانب متمردي حزب العمال الكردستاني لوضع الحكومة التركية تحت ضغوط شديدة لشن عملية عسكرية واسعة تخشى واشنطن من ان تؤدي لتفاقم الصراع العرقي في شمال العراق وتهدد امدادات النفط وتعمق المشاكل الاميركية في بقية انحاء العراق. وقالت زارتشيا علي طاهر (58 عاما) وهي امرأة كردية “اخشى الحرب. ولكن في نفس الوقت اذا غزت تركيا كردستان فلن اغادر منزلي. “كل مالدينا في الحياة منزل متواضع وبعض الاثاث. وسوف احارب بجانب زوجي واطفالي الستة لحماية شرفي.”

ويختبيء مقاتلو حزب العمال الكردستاني في قواعد جبلية نائية يتعذر الوصول اليها وتقع بالقرب من الحدود التركية والايرانية ونادرا ما يشاهدون في بلدات وقرى المنطقة الكردية. وبالنسبة للكثيرين في زاخو فان غزوا تركيا سينظر اليه على انه اكثر من مجرد هجوم على حزب العمال الكردستاني. وسيعد هجوما على منطقة تفخر بوضع الحكم الذاتي الذي تتمتع به داخل العراق وتشعر بالاستياء من القصف المنتظم الذي يقوم به جيش جارتها. وقال رضوان كوجرا (23 عاما) وهو طالب جامعي كان يجلس في متجر والده للهواتف المحمولة “لسنا مستعدين لمغادرة زاخو لاي سبب. سنبقى حتى اخر حياتنا.” وتابع “القصف المدفعي التركي ادى لتشريد عائلات كردية من مناطقها. اليس ذلك ارهابا. لايوجد اي فرد من حزب العمال الكردستاني في المدن والقرى التي تهاجمها تركيا بشكل متواصل.”

ويحتفظ الجيش التركي بمجموعات صغيرة من الجنود في شمال العراق منذ التسعينيات وتقوم تركيا وايران بقصف مواقع يشتبه انها لحزب العمال الكردستاني في البلاد. وقال علي طاهر وهو يبتاع خضروات من سوق في زاخو “لماذا يقف الجميع غير مبال امام هذا القصف المتواصل والتهديدات التركية.”

والبعض في زاخو كانوا فروا من التفجيرات واعمال القتل الطائفية التي تجتاح العراق. وقال واسان وليد (17 عاما) وهو من المسيحيين العراقيين لدى خروجه من مدرسة بزاخو “فررنا من الموصل وتركنا كل شيء خوفا من القتال والعنف اشعر بالخوف الشديد. اسرتي خائفة ايضا من الحرب. الى اين يمكننا ان نتوجه عندئذ.”

وتعهد بعض القادمين حديثا بالوقوف الى جانب الاكراد اذا ما غزت تركيا المنطقة. وقال محمد احمد (16 عاما) من عرب الموصل “تركت اسرتي ودراستي وقدمت الى زاخو للعمل ولدعمهم. “اذا غزت تركيا كردستان فعندئذ لن يحارب الاكراد فقط ولكن العرب الذين قدموا الى هنا هربا من العنف وليعيشوا في سلام سيقاتلون جنبا الى جنب مع اشقائنا الاكراد. “لانهم على صواب وتركيا في الجانب الخطأ.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *