الرئيسية » مقالات » النصف الحــــــــــاسم ..!!

النصف الحــــــــــاسم ..!!

من خلال ابحاث ودراسات تحليل الواقع الاقتصادي والاجتماعي للدول الاعضاء في منظمة دول غرب اسيا الاسكوا (ESCWA) والتي تقوم بتحليل واقع المرأة العربية وتستخلص العبر بهدف تحسين الوضع لتبني رؤيه حقيقيه ومتكامله للنهوض وتحقيق التنمية في تلك الدول العربية . تم معرفة الكثير عن واقع المراة في تلك الدول ومحاولة ايجاد الحلول لبعض من مشاكلها .
فمنذ انعقاد المؤتمر العالمي الرابع في بيجين 1995 دأبت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) على اصدار تقارير دوريه حول تطورات اوضاع المرأة العربية من خلال نشر بيانات وأحصاءات ودراسة المؤشرات لمعرفة مدى التقدم الحاصل ،مع التركيز على المواضيع المحورية الملحّة للنهوض بواقع المرأة العربية، وقد اصدرت المنظمة تقريرا” عن اوضاع المرأة العربية العام 2005 حول “الحركات النسائية في العالم العربي”.
ويؤكد البعض ان المرأة العربية حققت إنجازات كثيرة منذ مؤتمر بيجن واصدرت منظمة الاسكوا تقريرها الذي يوثق اهم الاتجازات التي حققتها المرأة العربية وأهم العقبات والتحديات التي واجهتها ، حيث تم تصديق سبعة عشر دوله عربية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة كذلك اهم العقبات في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وآثار الحروب والاحتلال ، كذلك لابد من توفر وصف لواقع الفجوة بين الجنسين والمستوى الحقيقي لمشاركة المرأة ودورها في الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية.
ان من اهم التحديات التي تواجه المرأة العربية في تلك البلدان هي الاميه وتسرب الفتيات من التعليم والفقر والبطالة والعنف ضد المرأة وأستمرار التمييز في بعض التشريعات وخاصة قوانين العقوبات ومحدودية الميزانيات المخصصة للنهوض بالمرأة وبعض العادات والتقاليد الاجتماعية.
ان الحركات النسائيه هي من الحركات الاجتماعية الفاعلة التي كانت ولازالت تملك القدرة على تغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وحتى السياسي في بعض من دول العالم ، وبالأمكان ان تحدث المرأة العربيه مثل هذه التغييرات في تلك المجالات عن طريق ادماجها وزجّها بشكل فاعل في جميع نواحي الحياة.
وقد استندت منظمة الاسكوا في تقريرها على دراسات شملت ثماني دول عربية سنحاول ان نأخذ العراق كواحد من البلدان الثمانيه .
كان من الصعب ان تظهر اي بادرة لاي حركة نسائيه في العراق او ايه حركة اجتماعية في ظل الحروب المتتالية والحصار وظروف الاحتلال التي عاشها ويعيشها الشعب العراقي فقد كان لكل تلك الظروف التي مرَ ويمر’ بها سببا” وذريعة تعرقل طريق التنمية وشكلت إعاقة للمسيرة النسائية.
والمرأة العراقية كانت ولازالت تدفع ثمنا” باهظا” لسياسات معينة ومنذ عقود والتي ترافقت مع ثلاثة حروب اي بمعدل حرب في كل عقد تقريبا”* . وهذا الامر تسّبب في توقف عملية التنمية كليا” ، وفي تدهور في الاوضاع الاجتماعية مما أعاد العراق في الكثير من المجالات الى عصر ما قبل الثورة الصناعية ..وأذا كان الشعب العراقي هو المتضرر الاول وهو من عانى من أهوال تلك السياسة ، فأن النساء ومن دون أدنى شك كنّ أكثر الضحايا معاناة” ، فمنذ مطلع العشرينات وحتى الثمانينات من القرن الماضي حققت المرأة العراقية تقدما” في مجال التعليم والعمل والمشاركة السياسية مما جعلها في موقع متقدم ان لم يكن موقعا” رياديا” بالمقارنة مع شقيقاتها العربيات. لكن كل مامر به العراق من ظروف الحرب أقفل معه باب التنمية وكل باب للتطور في مجال النهوض بالنساء .
أورد بعض المؤشرات الديموغرافيه التي وردت في التقرير مع المقارنه:
– كانت نسبة الاميه بين السكان بالنسبة للأناث بعمر 15 سنه فأكثر وحسب تعداد عام 1997 (32%) بينما في عام 2005 (75.6%) حسب التقرير الصادر عن الاسكوا.
– معدل الخصوبه العمريه بلغ(5.7) حسب تعداد عام 1997 بينما بلغ في (2000-2005) (4.8) حسب التقرير.
وفي كل الاحوال ..ولكل ماتقدم نستطيع القول ان المرأة في العراق لاتستطيع ان تنمو او تتقدم الاّ في ظل أستقرار وسيادة البلد وفي نطاق من الحرية والديمقراطية والمشاركة الفاعلة على جميع الصعد …نضيف الى ذلك تبني المساواة الكاملة بين النساء والرجال وعلى مختلف المستويات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• 1980 الحرب مع ايران
• 1990 الاحتلال للكويت والذي ادى الى فرض حصار استمر 13 عاما”.
• 2003 الأحتلال الاميركي –البريطاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *