الرئيسية » مقالات » تنقيب في العقل الكردي (القيادة )

تنقيب في العقل الكردي (القيادة )

لابد من القول في البداية أن آليات الإدارة في هيكليات الأحزاب الكردية ، وعلى مختلف توجهاتها موضوع ذات أهمية وخاصة بعد تطور وتعقد العلاقات الاجتماعية والسياسية ، نتيجة للتطور والتغير السريع الذي شهدته وتشهده هذه المجتمعات ، وبغض النظر عن طبيعة النظام السياسي الحاكم .
إن معرفة مجمل المكونات الاجتماعية والنفسية والثقافية ، لشخصية القيادي في الحركة الكردية توصلنا إلى نتائج هامة . فعند دراسة آليات اتخاذ القرار ، أو الأسس التي يعتمد عليها في اتخاذ القرارات ، نجد أن أغلب القرارات التي يتم اتخاذها من قبل المسؤلين ، تكون ذات أبعاد شخصية ، غير مبنية على إيديولوجية الحزب الذي يمثله أو يقوده ، أو النهج الذي يتبناه حزبه ، وكثيرا ما نجد أن مجموعة أشخاص ينتمون إلى نفس المدرسة ” الحزب ” ومن نفس المستوى القيادي عندما يقومون بمعالجة ، أو لنقل تجاوزا تحليل مسألة ما ، فإن القرارات أو النتائج تكون مختلفة إلى حد كبير ، ولا نقول متناقضة وطبعا عند البحث في ذلك التناقض ، فإنهم ينسبونها إلى مبدأ الديمقراطية في الحزب والعوامل الشخصية لكل فرد بحيث نرى معهم أرقى أشكال الممارسة الديمقراطية .
طبعا إن الاختلاف والتباين ، هي حالات صحية وطبيعية في أي مجتمع ، وهي صورة عن الطبيعة البشرية وخاصة في المسائل السياسية ، الثابت الوحيد فيها هو المتغير ، ولكن أن يحملوا قصورهم الذاتي للديمقراطية ، و الاستهانة بالعقل الجمعي فهو كمثل النعامة .
وبناء على ذلك لا يستطيع أي محلل ” استراتيجي أو تكتيكي . سياسي أو نفسي .. ” أن يتوقع ردة فعل القيادي الكردي تجاه أي حدث ، ليس لحنكة في القيادي وإنما لأن هذه الاستجابة أو ردة الفعل لن تكون مبنية على أسس علم السياسة أو أي علم آخر ، ولا على مبادئ وتوجهات الحزب الذي ينتمي إليه ” ينتمي له ” والتي بناء عليه سوف نتوقع الحكم الممكن أن يصدره القيادي الكردي ، وبما أنه أدركنا أن ردة فعل القيادي لا تكون مبنية على مجمل الأسس فإنه علينا إذا ما رغبنا في توقع ردة الفعل ، فلابد لنا من الإطلاع على مجمل مكونات وظروف تشكل شخصية هذا القيادي وبالتالي قراراته .
فالشخصية: من أشد معاني علم النفس تعقيدا وتركيبا ، لأنها تشمل جميع الصفات الجسدية والوجدانية والوراثية ، وتفاعلها مع بعضها البعض ضمن بيئة اجتماعية معينة . والشخصية: هي شعور الشخص بذاتيته ووحدته ، أي صورة الشخصية في مرآة الذات ، وهو شعوره بتميزه عن الآخرين . وتتكون في مراحل مختلفة ، وخاصة مرحلة الطفولة وهي نتاج تدريجي عبر مراحل مختلفة ضمن بيئة معينة ، ويتولد عند الإنسان شعور الأنا حيث يعتبر كل شيء ملكا له دون غيره .
و بالاستناد إلى ما سبق نجد أن صفات القيادي الكوردي ” الشخصية القيادية الكردية ” مازالت تتراوح ضمن مفهوم الأنا ، فالحزب عنده مرآة للذات وصورة للشخصية ، فبمقدار ما يرى تأثيره على الحزب وبمقدار ما يرى أشباهه داخل الحزب يرى نفسه ، و يشعر بشخصيته ويشعر بالأنا . وعندما يختصر القيادي الحزب كله في شخصه ، فهذا لأنه يرى بأن الحزب ملكا له دون غيره ، وهو الوحيد الذي يعرف كيف يطوره وقراراته وحدها لصالح الحزب ، أما كل محاولة أخرى لتغير هذا النموذج فهي عبارة عن مؤامرة خارجية . ورب سائل يقول بأن النزعة الفردية تنعدم في المجتمعات البدائية ، لأن شخصية الفرد تنصهر في الجماعة في المجتمع البدائي وتتعزز الشخصية الفردية في المجتمع الحضري ” المدني ” ، وبالتالي فإن تعزيز الفردية ” الأنانية ” في الحركة الكردية ” القيادي ” عائد إلى تكوينه الحضاري ، وليس القبلي البدائي .ولكن العكس صحيح لآن القيادي لكردي ومن أجل بلوغ هدفه وهو استنساخ حزب من شخصه ، لجأ إلى عملية دمج بين أفكار القبلية وأفكار المؤسسة الحزبية ، فتشكلت لدينا مجموعة أحزاب ” قبائل ” ذات طابع و تشكيلة ومضمون بدائي ، وتحول منصب شيخ القبيلة إلى ” سكرتير ـ أمين عام ـ رئيس ” وكل شيخ حول قبيلته إلى أتباع لأحد المناصب ، وفي حال ظهور خلاف بين أحد أقطاب هذه المعادلة نجد بأن القبيلة تتحول إلى جنود للدفاع عن مصالح هذا القطب ضد القطب الآخر ، كما كانت عند ظهور الخلافات بين شيوخ العشائر وتبني العشيرة كلها لوجهة نظر شيخها .
من خلال ما سبق نجد إن النظام الاجتماعي يؤثر أعمق تأثير في تكوين أسلوب القيادي ، وعليه يجب أن يقوم أي حزب على أسس الديمقراطية وتحمل طابعا جماعيا ، فالأعمال التي يقوم بها القيادي والمواقف التي يصدرها يجب أن تكون مبنية على مجمل البرامج والأنظمة و المبادئ التي قام عليها كل طرف وبناء عليه يمكن تحديد
مجموعة من الصفات التي يجب أن تتوفر في شخصية القيادي .
الصفات الفكرية السياسية : ويعبر عنها بالفكر الديمقراطي المبدئي والشعور بالمسؤولية تجاه القضية التي يناضل من أجلها . و الانطلاق في إبداء المواقف من المصلحة العامة للمجتمع ، والتوفيق بين مبدأي الديمقراطية والمركزية بما يخدم الهدف ويحافظ على وحدة التنظيم ، بالإضافة إلى تعزيز الصلة مع الجماهير ومكافحة أفكار الهدامة في التنظيم .
الصفات التنظيمية : وهو إتباع سلوك تنظيمي على أساس معرفته العميقة بالمبادئ الأساسية للتنظيم الذي يقوده ، وإدارة الأمور بشكل لا يؤدي إلى تراكم المشكلات ، مع التركيز على الأمور المبدئية الإستراتيجية والتطلع إلى التجديد دون التنازل عما هو مبدئي وسليم ، والعناية بتطوير نفسه بشكل دائم وتطوير أساليب القيادة والاعتماد على معاونين أمناء ، والقدرة السريعة على الحركة والمبادرة قبل غيره والقدرة على متابعة عمل جميع الهيئات من خلال معاونيه، وتوزيع المهمات حسب الإمكانيات الموجودة .
الصفات الأخلاقية : على الرغم من أن السياسة تتصف بأنها أبعد ما تكون عن الأخلاق ، إلا أنه يجب على القيادي أن لا ينسى بأنه يمثل قضية عادلة ويدافع عن حقوق الملايين من المظلومين ، وعليه يجب إحقاق الحق أو القدرة على معرفة الحق حتى داخل الهيئات ، وعند اتخاذ القرارات وأن يتصف بالاستقلالية ويكون على مسافة واحدة من الجميع ، ولا يكون خاضعا لأحد معاونيه أو لأحد المجموعات ، كما عليه أن يتصف بالعزم والحنكة السياسية والقدرة على تدوير الزوايا الحادة داخل المناقشات ، وأن يظهر أمام أتباعه بأنه الحزبي والراعي لمصالحهم والقدرة على الإقناع من خلال مجموع المصطلحات التي يستخدمها .
إن تكرار مجموعة من التصرفات والمواقف يشكل الأسلوب المحدد لكل قيادي ، وبالتالي لكل تنظيم ” حزب ” ويتعلق هذا الأسلوب إلى حد كبير بمواصفات القيادي في هذا الظرف أو ذاك ، وقد يلجأ القيادي إلى تبرير موقف خطأ ما والدفاع عن قراره وقد نصدق وقد نقتنع بهذه المبررات، ثم يظهر موقف آخر ومبررات أخرى ومرة أخرى نقتنع وتتكرر المواقف وتتكرر معها المبررات .أي ربما على مجموع القبيلة أن تصدق موقف الشيخ من مسالة محددة وبمكان محدد وزمان محدد وبمعزل عن المسائل الأخرى ، أو ربما تظاهروا بالتصديق رغما عنهم كونهم ينتمون إلى قبيلة واحدة ولكن عند تكرار الحالات وتكرار المبررات تكون قد أصبحت جزء من أسلوب عمل كل طرف وبناء عليه يمكن أن نحدد مجموعة من أساليب عمل القيادة الكردية ” الأحزاب الكردية ”
الأسلوب القبلي : تطور نظام الحكم من ابسط أشكاله القائمة على زعامة شيخ القبيلة ، فملك المدينة فالدولة و الإمبراطورية . والنظام القبلي يقوم على الاعتقاد بوجود قرابة جنسية بين أبناء القبيلة الواحدة ، إذ أنهم ينحدرون من جد واحد ، والقبيلة تنقسم إلى أفخاذ وأسره ويرأس القبيلة رجل يتميز عن أبناء قبيلته بصفات ، مثل الغنى والشجاعة وعراقة الأصل ورجاحة العقل ..الخ ويتم اختياره من قبل كبار أفراد القبيلة ، ثم يبايعه باقي الأفراد وقد قامت القيادة الكردية بصبغ هذا النظام بمظاهر الحداثة ، فأصبح لدينا بعض الأحزاب القبلية مع تغير في المصطلحات “فشيخ القبيلة أصبح ( سكرتير أو أمين عام أو رئيس ) ، وكبار أفراد القبيلة الوجهاء تحول إلى ( المكتب السياسي) ، ورؤساء الأفخاذ والبطون والأسرة (اللجنة المركزية )”، وباقي أفراد القبيلة هم( الهيئات الحزبية الأخرى ) ، طبعا كل هيئة تابعة لفرد من هؤلاء الأفراد حسب المصالح والتوزيع الجغرافي لهذه الأسرة ” الهيئات ” ، والأفخاذ تتوزع حسب المصاهرات والمؤامرات . وعند حدوث الانشقاق يرجع كل زعيم إلى قواعده ، وتبدأ عملية التقسيم حسب مجموعة من القوانين وأبعدها طبعا هو المصلحة العامة .
الأسلوب الدكتاتوري : وهو يتطور عن النظام الأول ، ونشأ عن تحول شيخ القبيلة إلى قوة فردية استبدادية بدأت تستأثر بكل شيء ، وتصبغ سلطتها بنوع من ثيوقراطية والقداسة الإلهية الدينية ، وظهرت عمليا بعد ظهور الفكر الديني ، حيث أخذ هؤلاء جزء من صفات الإله وأن حكمهم هو اختيار من الله ، وعليه فمن يعارض فهو يعارض خيار الإله ، وهو يتميز بفردية مطلقة ضمن إطار الصلاحيات التي منحها له الإله ، والشرعية التي صبغوها بها حكمهم من خلال بعض الأساليب مثل الانتخابات ، وقراراته يجب أن تنفذ دون نقاش وتحت يده سلطة قوية ، تساعده على الحكم والهيئات في ظل هذا النظام شكلية ليست لها أي صلاحيات ، غير تنفيذ القرارات وعند حدوث أي خطا يفسر عادة بأسباب ذاتية وتفرض العقوبات ، والقرارات تكون في هكذا أسلوب عشوائية ومزاجية ولا تتوفر فيه أدنى شروط النجاح .
الأسلوب الليبرالي : يتميز النظام ( الأسلوب ) الديكتاتوري والليبرالي بأنهما خطران في تطرفهما النهائي ، سواء الفردية المطلقة أو العكس في الليبرالي الذي يتميز بالحد الأدنى من تدخل القيادة في عمل المجموعة ، ويعتمد على المشاركة الجماعية والإقناع والتفهم والوعي والمبادرة الذاتية في العمل دون الرجوع إلى القيادة الذي ينحصر دوره في التشجيع والرقابة ، ولأخطاء يجري تبريرها بالأسباب الموضوعية ، ولا تحمل مسؤولية الخطأ لأي شخص ولا تفرض العقوبات ، وإنما هناك توصيات و لاتوجد القسر والعلاقات بين الأفراد والقيادي تتميز بالصداقة والودية والحميمة وتختفي فيها المراكز، والاجتماعات تتصف بطابع تبادل الآراء لذا فهي مرغوبة ومتكررة ، وتجري المناقشات بشكل حر وسطحي وتتخذ القرارات بسعة وخفة ويضعف النظام والانضباط في هذا الأسلوب ، ويختفي الحزم من قبل المسؤول حتى أثناء وقوع النزاعات، وعندما تقف مجموعة ضد قرار صادر عن القيادي فإنه يحاول إقناعهم وتأجيل تنفيذ القرار ، ولا يسعى القيادي إلى التجديد لآن كل شيء جديد يعني صراع مع القديم ويمكن تطبيق الجديد فقط عند نجاحه في أماكن أخرى .
ولايمكن أن تتطور الأحزاب الليبرالية إلا عندما تكون الأهداف وطرائق الحل واضحة كليا ، وتتسم القيادة في ظل النظام الليبرالي بالضعف .
الأسلوب الديمقراطي : يتميز هذا الأسلوب بدور كل فرد وعلى شكل واسع ومشاركة الجميع في إعداد القرارات المختلفة ، وتتوزع الصلاحيات في الأسلوب الديمقراطي بين القياديين والإفراد وعلى قدر كاف من الحرية الأمر الذي يوفر لهم إمكانية تصور آفاق المستقبل وآليات العمل للوصول إليه . هذا الأسلوب هو الجمع بين الجوانب الإيجابية في كل من الأسلوب الديكتاتوري والليبرالي ، وهو يهيئ ظروف ملائمة لتطوير روح المبادرة والمسؤولية لدى الأفراد ، ويوجد لديهم الشعور بالارتياح لمشاركتهم في صنع القرارات وتنفيذها .
ونقطة الضعف الوحيدة ربما في الأسلوب الديمقراطي ، هو في الحالات التي يتطلب فيها اتخاذ قرارات سريعة وعدم توفر الوقت الكافي للمناقشة والبحث ، وهنا يتطلب الأمر التحضير سلفا لكل الأمور التي يمكن أن تحدث .
الأسلوب المبدئي أم العملياتي ( التكتيكي ) :كثيرا ما يتم الخلط بين ماهو مبدئي وثابت ( استراتيجي ) وبين ما هو تكتيكي وعملياتي ( وقتي ) ، فعند قراءة برامج الأحزاب الكردية ومتابعة مواقفهم وعملهم ، نجد مثل هذا الخلط فأغلب الأحزاب الكردية لاتتبنى مبدأ حق تقرير المصير رغم أنه منصوص عليه في الشرائع الدولية ، والحجة أنه لم يأت أوانها وأننا لم نصل إلى درجة يمكننا تحمل استحقاقات هذا المبدأ ، سواء من جهة الشعب الكردي ، أو من الجهة الأمنية وذلك بتحمل نتائج رفع هذا المبدأ ( أي ردة فعل السلطة ) ، والمثال الآخر مصطلح ” كردستان ” الحركة الكردية في سوريا حتى الآن لم تتداول مصطلح كردستان في برامجها وأهدافها وأدبياتها ، بحجج أيضا واهية كعدم التطرف أو عدم الابتعاد عن الحركة الوطنية في البلاد ، فمن خلال هذين المثاليين نجد أن هناك سؤال على قيادة في الحركة الكوردية أن تجيب نفسها عليه ، وهو هل يلجأ المسؤول الكردي إلى القيادة المبدئية أم العلمانية .
ففي الحالة الأولى ” المبدئية ” أو مايسميه بعضهم أسلوب القيادة العام ، يجب الاهتمام بالمسائل المستقبلية الكبرى دون إهمال المسائل الآنية ، والعكس صحيح في أسلوب القيادة العملياتية ، إن اهتمام القيادي في الحركة الكردية بهذا المبدأ أو ذاك ، ليس نابعا من إرادته السياسية إنما عائدا بدرجته الأولى إلى مجمل مكونات الشخصية ، وأن التركيز على التكتيكي أو الوقتي يفقد القيادي الكثير من الأوراق سواء أكانت في مواجهة الآخر أو عند مجموع مكونات المجتمع الكردي ، فلم يعد من الممكن إقناع الناس بعدم التنازل عن المبادئ ، إن ما يقوله أو ما يفعله القيادي يختلف عما يقوله أو يفعله الآخر ، لذلك على القيادي أن يهتم بالثوابت كلما علا منصبه ويترك المتغير لمعاونيه ، فالذاكرة الكردية في سورية لن تستطيع أن تنسى بأن ما قاله أثنين من القياديين الكردستانيين عن كردستان سوريا كانت زلة لسان أو تكتيكا ، عندما قالوا وشككوا بأصالة كردستان سوريا .
الأسلوب الماركسي : وهو النظام الذي نشأ مع قيام الثورة الاشتراكية التي استطاعت إقامة النظام الاشتراكي على أرض أكبر دولة في العالم وهي الاتحاد السوفيتي ، وهذا الأسلوب يختلف بجوهرها وأسبابها وأهدافها عن جميع الأنظمة الأخرى ، وقد تكاملت هذه النظرية من أفكار الفيلسوف الألماني كارل ماركس ( 1818 – 1883 ) وصديقه الإنكليزي ” إنجلز ” حيث صدر البيان الشيوعي عام 1847م ودعت إلى تفسير التاريخ بصورة مادية ، وأكدت أهمية العمل وزوال الطبقات وقيام دكتاتورية الطبقة الكادحة ، ثم جاء فلاديمير إ يليتش لينين حيث طور الماركسية0
إن من أولى صفات هذا الأسلوب هو إلمام الجيد بمفهوم الاشتراكية العلمية ومعرفة واقع وظروف المحيطة ، ووضع مصالح العامة فوق أية مصالح أخرى ، والتحلي بالتواضع والوجدان ، وممارسة الانتقاد الذاتي وقبول المخاطرة وقوة الإرادة والشجاعة ، ومقدرات تنظيمية والقدرة على التجديد ، والتحلي بوعي اجتماعي وسياسي عالي ، وغالبا ما يكون للصفات الشخصية للقيادي الاشتراكي الدور البارز في التأثير على عمله ، وعليه يجب على القيادي الماركسي أن يرفض كل ما له علاقة بتعزيز الجوانب الفردية والمصالح الذاتية ، ويسعى إلى إقامة مجتمع الطبقة الكادحة دون ملل .
من خلال ما سبق نستطيع القول أن أسلوب القيادة والإدارة في الحركة الكردية ، لم يصل بعد إلى مراحل يمكن من خلالها تصنيفها أو برمجتها ضمن أطر معينة ، أو بالمعنى العام لا يوجد أسلوب محدد في إطار محدد ، دائما توجد مجموعة من الأفكار الغير منتظمة عند كل طرف ، تكونت من خليط غير متجانس من الأسس ، وأما الأكثرية فهي عبارة عن ردة فعل غير مدروسة وانعكاس لأفعال الآخر، وهي غير مقيدة بنظام وإنما هي نتاج شخصي ، وفي الختام لا ننسى الأسلوب القديم والمتجدد ، وهو التحكم عن البعد والذي تحول إلى التحكم عن ( قرب ) و تطور بفضل تقدم تكنولوجيا النظام والحركة الكردية (القيادة ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *