الرئيسية » مقالات » لماذا لايوجد نبي سويدي ؟

لماذا لايوجد نبي سويدي ؟

لابد مما ليس منه بد ان تعلم عزيزي القاريء انني لست منحازا هنا الى الغرب على حساب الشرق ولا الى الشرق على حساب الغرب بالرغم من كون العقل البشري متحيز بطبيعته وقلما يخرج عن هذا التحيز لينفلت من عجلة التحيز ويحكم بالقسطاس المستقيم . فكرت وفكرت كثيرا وانا أقرأ وأتتبع قصص الأنبياء والرسل في وجودهم حصريا في منطقة ( الشر….ق ) فقادتني فعالية فكرية ــ أظنها صحيحة ـــ الا وهي ان اهل الشرق اميز مايميزهم هو الشر الكامن فيهم وعدم قدرتهم على اصلاح انفسهم الا بتدخل خارجي قد يكون الهيا بارسال مصلحين لهم كالانبياء والرسل كي يتعلموا منهم امور حياتهم وكيف يتعاملون مع الاخر ومع الله وربما ان ثمة علاقة جدلية بين كلمة (الشرق ) والشر إذ يتمثل الشر في الجزء الاكبر من الكلمة فضلا عن معنى كلمة (آسيا) كقارة تعني بلاد الغجر وهذا يعني ان جذور الاقوام الهمجية القاسية بمعيشتها وقلوبها قد عاشت هنا وعاثت في هذه القارة فسادا وقتلا وحروبا . تروي الكتب ان آلآف الانبياء ومئات الرسل قد عاشوا في الشرق واشتهرت الكتب السماوية الثلاثة المعروفة كدستور الهي لثلاثة اديان ( اليهودية / المسيحية / الاسلام ) تنظم لهم شؤونهم الحياتية المادية والروحية لأنهم غير قادرين على العيش بدون اصلاح من نبي او كتاب فظهرت ازاءها أديان أرضية اخرى لأن عقولهم قصرت وفوضاهم عمت وشرهم طفح به الكيل لذلك فبعثة الانبياء لهم تكون بصورة متتابعة تقريبا او بعد اجيال عدة كي يحفظوا لهم التوازن الاخلاقي والعقلي ولما كان المسلم به ان الله يبعث الانبياء والرسل للقوم الطالحين الفاسدين فيصيب كلامي السابق في هذا كبد الحقيقة ومن السماجة والفجاجة بمكان ان يفتخر اهل (الشر…ق ) بكون الانبياء والرسل منهم وقد ارسلوا اليهم وهم لايعلمون ان هذه سبة وشتيمة لهم مبطنة لو فكروا في ان سبب ارسال الانبياء والرسل لهم هو بسبب ظلمهم وطغيانهم وعدم صلاحهم فهم لايستطيعون اصلاح انفسهم بانفسهم دون ما نبي او رسول اما الاقوام التي عاشت في اوربا فهم يصلحون انفسهم بإنفسهم بالتطور الزمني واتفاقهم ومشاركة الجميع في مساعدة الجميع حتى لو كانوا قد مروا بمراحل ظلم وطغيان الا انهم لم يصلوا الى طغيان وظلم اهل (الشر…ق) وآية كلامي ان من يستبطن ما وراء الاكمة يجد ان معظم الاثار الشهيرة والقديمة التي انتجتها ماتسمى بالحضارت الشرقية هي دلائل ظلم وطغيان لدكتاتوريات قامت وسادت ثم بادت ومازالت بقاياها لحد الان كالاهرامات وغيرها التي ليس من وراء بنائها منفعة للعامة والمجتمع سوى لهوى ورغبة جامحة لطاغية ظالم يريد ما يريد ويهوى ما يهوى ويقول للناس انا ربكم الاعلى ولقد نال ما نال الانبياء والرسل من حصة كبيرة وجسيمة من القتل والتعذيب على ايدي هؤلاء الاقوام الذين تعلموا وعلموا العالم وبجميع قاراته فن القتل والحروب والسلب والنهب وقطع الرؤوس وعليه غلب عليهم حب الشر وعدم سماع النصائح الا مارحم ربي من بعض الذين فكروا وقدروا واصابوا ولاقوا مالاقوا من اهوال التقتيل والتشريد مالاقاه انبيائهم ورسلهم فطوبى لهم وعلى صحوتهم من سكرتهم بعد لأي طويل وبقى الأعم الأغلب نائمين في سبات الفوضى والحروب وحب السلطة والصعود على جماجم الغير الى وقتنا الحاضر بالرغم من الاتصال المباشر والآني ببلاد الغرب والقارت الاخرى الا ان عقولهم مازالت متمسكة بتلابيب الماضي وانتكاستهم الوراثية الاولى وربما تصح عليهم نظرية الارتداد الوراثي في تفسيرها لعمل المجرمين والكثير من التصرفات والظواهر الاجتماعية والتي تشير ان الانسان احيانا يرتد الى الانتكاسات الاولى من التصرفات غير الحضارية كالقتل والتسليب والسرقة وما الى ذلك من امور بدائية نشأت مع الأنسان مع بدايات تكون عقله الاول واختزنت في اللاوعي الجمعي وربما الفردي ولقد كان محض صدفة عندما اخترت السويد كجزء واقصد به الكل من الدول الأسكندنافية كمجتمعات مثالية (حفظها الله ذخرا للأمة العربية) والتي لم نسمع ان ثمة نبي او رسول مرسل قد بعث اليهم لأصلاحهم لأنهم صالحون أصلا (وكافين خيرهم شرهم ) وليسو كأهل ( الشر… ق ) الذين لاهم لهم سوى الصراخ والعويل ومبدأ التغالب والغلبة والنصر والانتصار والقتل والاقتتال ولذلك الاف الانبياء والرسل ظهروا فيهم كي يصلحوا مايصلحوا منهم فآمن القليل واعرض الكثير وهذا قدرنا ودمتم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *