الرئيسية » مقالات » قصة الذئب والحمل

قصة الذئب والحمل

ان قصة الذئب والحمل تعبر عن الروح العدوانية وتبريرها للحصول على المطلوب أذ كان هناك ذئبا جائعا التقى بحمل وديع صغير يسرح ويمرح في المراعي بكل بهجة وسرور ,فلما رأه الذئب عرف بانه سوف يشبع بطنه اليوم ,فناداه بصوت عالي وعيون تقدح منها النار ,لماذا عكرت علي الماء الذي اشربه ؟ارتجف الحمل الوديع من الخوف ورد بصوت خافت يكاد ان لا يسمع ,انني اشرب الماء من اسفل العين ومن المستحيل ان اكون قد عكرته عليك ,فقال الذئب ان لم تكن انت فهذا من عمل والدك ,رد الحمل قائلا ان والدي يعيش في الكويت بعد ان تم تهريبه مع قطيع كبيرالى هناك في زمن صدام حسين

لقد اقنعتني رد الذئب عليه ولكن قل لي الم يكن جدك هو الذي قد عكر الماء ؟رد الحمل بكل ادب ان جدي سافر الى استراليا وبقي هناك ,ومنذ فترة طويلة من الزمن ,وهنا استشاط الذئب غضبا وقال له انني جائع واريد ان افترسك اليوم ,وهكذا نفذ الذئب رغبته لاشباع بطنه ,اليوم توجد ذئاب كبيرة وتماسيح وحيتان تفترس الاضعف منها ,كما هو الحال مع تركيا المتسلطة العنصرية التي لا تعرف للانسانية ولا للدين ولا للحضارة معنى غير التهام من يقف امامها ,فقد كانت حجتها هذه المرة الحزب العمالي الكردستاني,فبالرغم من الاستعداد الكامل الذي ابداه المسؤولون الاكراد لمنع اية تجاوزات من داخل الحدود العراقية

وبالرغم من زيارة السيد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ودعوته الصادقة من اجل الحوار , وبالرغم من الاستعداد الذي ابدته حكومة المالكي للتعاون , الا اننا لا نرى اي تراجع عن قرار الجيش التركي والذي لا تستطيع الحكومة التركية ان ترفضه فالجيش هو الامر الناهي وصاحب السلطة المطلقة في هذه الديمقراطية التركية ,ويوم امس وافق البرلمان التركي على الاجتياح للاراضي العراقية بالرغم من ,مخالفة ذلك للقوانين الدولية وما يمكن ان تترتب عليه هذه العملية من رفض الاتحاد الاوروبي الذي سبق وان اشترط على الحكومة التركية بالالتزام بحقوق الانسان واعطاء الاكراد حقوقهم وبما ان عملية اختراق الحدود لاتتفق مع القوانين الدولية فسوف لا يقف الاوروبيون موقف المتفرج وتكون اقل العواقب تاخير انضمام تركيا الى المجموعة الاوروبية, وان الحدود العراقية ليست كما جاء في قصة الحمل والذئب وانما سوف تحرق الارض تحت اقدام الجندرمة التركية ان حاولت الدخول واستباحة حدودنا الشمالية ,وان ابناء شعبنا سوف يتصدون بكل شجاعة وهم مستعدون للتضحية ولحرب العصابات الاستنزافية ان النصيحة للاتراك ان يستمعوا الى الاصوات الحكيمة التي تدعو الى الحوار وتحكيم العقل لحل المشاكل , وليس عن طريق القتل الجماعي لكلا الطرفين , الخاسر هو الفلاح الكردي والجندي التركي هؤلاء هم الضحايا ,ومهما طال الزمن في حالة الانتصار فسوف يكون انتصارا وقتيا يكلف الخزينة ودافع الضريبة التركي مئات الملايين ويصل الى المليارات ان لم ترعو السلطة التركية وتلجأ الى طريق الحكمة والحوار فسوف تهرب كما هرب الامريكان من الفيتنام يجرون اذيال العار والفشل ولعنة الشعوب الى ابد الأبدين 

‏18‏/10‏/2007

تعليق واحد

  1. أريد قصة ولا أريد مشاعر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *