الرئيسية » اخبار كوردستانية » أوروبا تحذر تركيا من أي توغل عسكري في شمال العراق

أوروبا تحذر تركيا من أي توغل عسكري في شمال العراق

السليمانية: هيوا عزيز لندن: «الشرق الأوسط»
فيما أكدت مصادر تركية امس ان الحكومة ستقدم طلبها بشأن التفويض لعملية عسكرية في كردستان العراق الى البرلمان التركي الاثنين المقبل، حذر الاتحاد الاوروبي تركيا التي تطمح للانضمام له من أي توغل عسكري في شمال العراق.
واعلن مسؤول رفيع المستوى في حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم ان الحكومة ستطلب رسميا الاثنين من البرلمان الموافقة على تدخل عسكري في شمال العراق. ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية الى سعد الله ارغين لوكالة انباء الاناضول قوله ان الطلب سيعرض على البرلمان اثر اجتماع الحكومة الاثنين، وأكد ان النص جاهز.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد اثار مساء أول من أمس امكانية تقديم نص مذكرة بهذا المعنى اعتبارا من امس الى البرلمان للتصويت عليها الاسبوع المقبل. وحسب وكالة «اسوشييتدبرس» قال أردوغان في مقابلة مع تلفزيون «سي إن إن ـ تورك» ان إجازة العمل العسكري ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق لن يعني ان مثل هذا العمل سيكون وشيكا ولكن حكومته قد تنتظر لترى ما اذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها (في إشارة الى سلطات اقليم كردستان) سيتخذون اية إجراءات ضد المسلحين المتحصنين في جبال المنطقة. واضاف مخاطبا أميركا وحلفاءها «اذا كنتم ضدهم (المسلحين) وضحوا موقفكم وقوموا بكل ما هو ضروري»، وتابع «اذا لم تستطيعوا عمل شيء .. دعونا نعمل شيئا». من جهة أخرى، حذر خافير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي تركيا أمس من القيام بأية عملية عسكرية. ونسبت اليه وكالة رويترز قوله للصحافيين «أي احتمال لزيادة تعقيد الوضع الامني في العراق يجب ألا يكون موضع ترحيب وبالتالي هذه هي الرسالة التي نقلناها الى أصدقائنا في تركيا».

من جهتها كررت سلطات اقليم كردستان أمس تحذيرها من عملية عسكرية تركية وقال المتحدث باسم اقليم كردستان العراق جمال عبد الله لوكالة الصحافة الفرنسية «نعتقد ان اللجوء الى السبل العسكرية والى اجتياح عسكري تركي لشمال العراق، لا يمكن ان يساهم في حل المشكلة الامنية على الحدود». واضاف «لا بد من البحث عن طرق اخرى لحل هذه المسألة التي تعتبر معضلة لنا جميعا وليس لتركيا فقط». وفي اول رد فعل للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني بخصوص التهديدات التركية، اكد آزاد جندياني القيادي ومسؤول مكتب الاعلام المركزي في الاتحاد الوطني ان حزبه يرى بان التلويح والتهديد بالاجتياح العسكري امر غير محبب ولا يجدي نفعا في حل مشكلة عويصة مثل مشكلة حزب العمال، وان الحوار السياسي والعقلاني هو السبيل الامثل لحسم القضية. واضاف جندياني لـ«الشرق الأوسط» ان الاتحاد «يكرر بهذا الشأن الدعوة التي اطلقها الرئيس طالباني قبيل توجهه الى الولايات المتحدة قبل اسبوعين، والتي دعا من خلالها الاحزاب والجماعات المسلحة المعارضة لدول الجوار العراقي الى عدم اتخاذ اراضي اقليم كردستان منطلقا لشن العمليات العسكرية ضد دول الجوار».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *