الرئيسية » مقالات » قراءة كوردية لقرار الكونغرس الأميركي

قراءة كوردية لقرار الكونغرس الأميركي

سياسات خاطئة ، مخططة لها ، لمحرر احتلنا أو محتل حررنا …. إرهاب موروث لخطاب إسلامي تكفيري ، فكر وممارسات شوفينية ، كشفت الحقيقة ، حقيقة صورة العراق التي تناثرت مع شظايا الجسد ومتاهات المشترك .
**** **** ****
نملك مقابر جمعتنا ونهر للدم ينبع من السقيفة وسايكس بيكو ، يملكون التاريخ الدموي وحلم السلطة.
نضع السؤال في المنتصف ، هل يقترب منها دعاة السلطة المركزية ومركزة السلطة التي أنتجت الدكتاتور بمختلف المسميات والشعارات:- (هل تحددون ديموغرافية السلطة التي خلقت أسلاك التجزئة ، هل تحددون ديموغرافية المؤنفلين والشعبانيين بأنفال نصهم الشوفيني والمذهبي ؟ )
حدد لحظة تاريخية في سفر العراق، إن كانت بدون دماء، لا تتردد برجم حاضرنا ومستقبلنا ومعها كل الفيدراليات.
**** **** ****
جديد العراق قديمه ( كوردستان ، جنوب الكدح ، غرب مازال رهينة )
خرجت المؤنفلة لتعلن إنها فيدرالية ، هل يخرج الجنوبي من دائرة ألطف ، وهل يبرز الغرب هويته الأصيلة بتمزيق الفرمان الأموي بوراثة تأريخ بدأ مع العورة وسلطة بدأت مع السقيفة ؟
**** **** ****
لم يرسم مجلس الشيوخ الأميركي صورة المشهد السياسي وآفاق مستقبله من العدم ، لقد استمدوا اللون من العراق ، وان كانت الفرشاة أميركية .
هل يتمكن الكاوبوي الأميركي رسم شناشيل البصرة و جبال كوردستان ؟
الصورة التي رُسمت في الكونغرس الأميركي عبر القرار الأخير ، كانت بارزة في شوارعنا المفخخة واصطفافنا المذهبي والقومي ، كنا نخشى التمعن في فضاءها ، ظهرت الحقيقة عارية ، هل نغطيها برداء السلطة المقبورة أم نبحث عن الجديد ؟
هذا ما يفعله دعاة احتكار المركز للسلطات كلها .
**** **** ****
هل تجد مساراً غير هذه المسارات التي فرضت نفسها رغم بنفسجة الحلم ؟
المشهد الكوردستاني:- محاصرة بشوفينيي الملل والنحل التي تقتسم كوردستان ، إصرار على دخول روح العصر ، ديمقراطيتها غربية أفرزت استقطاب طبقي ينتعش بفساد إداري وسياسي ، ولكنها تكرر ملحمة قلعة دمدم وتسير صوب الكومونة الكوردية ولن تعود لحظيرة الفاشية .
( أي مركز تنجذب لها كوردستان ولا تخشى أنفلتها من جديد أو خنقها بكيميائهم الشوفيني )
جنوب يلامس الوسط:- إسلام سياسي يحمل الموروث الثوري الذي يمتد لتصل إلى عتبة باب الحكمة، أحزاب إسلامية فشلت في اكتشاف الطريق ووضع البديل، ولكن بقايا ثوار ألطف لن يضعوا ثانية رقابهم تحت ظلال السيوف الأموية.
( أي مركز يقبله الجنوبي ولا يخشى تكرار واقعة ألطف او السقيفة )
غرب يلامس الوسط:- تخندق لبقايا البعث والقاعدة الأمامية للقاعدة، غرب مازال رهينة، رهينة التاريخ، من ينقذها ؟
من الغرب تشرق الشمس ، إنها معادلة العراق .
المشكلة ليست في كوردستان أو جنوب الكدح ، على ساسة الغرب التحرر من التاريخ الذي كتب بعيدا عن المشترك .
**** **** ****
استغلت القوى الشوفينية القرار الأخير للكونغرس الأميركي لإعادة إنتاج قبيح اتهامها للشيعة و الكورد لتمارس سياساتها القديمة بدفع النهايات إلى الواجهة .
لا نريد أن نناقش من امتشق السيف الصدأ للفكر الشوفيني والمذهبي ، كمقارنة الكورد والشيعة بيهود العراق من خلال مقالة احدهم حول مقاربة قرار الكونغرس الأميركي بوعد بلفور ، أو من اعتبر وجود وزير كوردي في الحكومة الفيدرالية اهانة للكرامة العربية وانتقاصا لذكائها ، أو الذين فشلوا في قراءة الحاضر كما فعل المؤرخ والكاتب الزميل حامد الحمداني الذي فهم حق تقرير المصير الذي ناضل من اجله في كوردستان بالمقالة و النص الذي كتبه (…. إجراء تغييرات جذرية واسعة وشاملة في تركيب السلطة في البلاد بدأً من رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان والدستور الذي أصبح العكازة التي يتعكز عليها رواد تفتيت العراق، وتمزيق نسيجه الاجتماعي.
وإذا لم تشأ القيادة الكردية القبول بهذا التغيير فلتعلن استقلال منطقة كردستان العراق ، ومبروك لها دولتها العتيدة، وليرتاحوا ويريحوا…. ) (1)
ولا نجد ضرورة أو أهمية لمناقشة الزميل الدكتور مهدي كاكه يي الذي جعل من الشيعة امة ليبرر قرار الكونغرس الأميركي ، بل الذي يهمنا هو الموافقة المطلقة لحكومة إقليم كوردستان على قرار الكونغرس .
صحيح إن الدستور العراقي الدائم أعطى الحق لعدد من المحافظات بإنشاء إقليمها الفيدرالي ، ولكن الدعوة إلى فيدراليات على أسس مذهبية كما نص عليه قرار الكونغرس الأميركي يتناقض مع الدستور العراقي والأهداف المعلنة للولايات المتحدة الأميركية بدمقرطة العراق والمنطقة .
إن فيدراليات مذهبية مجاورة لفيدرالية كوردستان وبالأخص فيدرالية من كانوا في موقع السلطة لا تتعارض مع التوجه الديمقراطي في الإقليم فحسب بل تشكل خطرا لا تقل خطورة عن التهديدات التركية والإيرانية التي تتصاعد مع كل خطوة يخطوها الشعب الكوردي بممارسة حقه المشروع بتقرير مصيره .
إن العراق الفيدرالي الذي يضم فيدراليات ديمقراطية هي الضمانة الوحيدة للشعوب العراقية وخلاف ذلك فان جميع الاحتمالات واردة .

(1) هل يمكن للكاتب أن يكتب التاريخ في الوقت الذي يشوه فيها الواقع (نص مقالة الأستاذ حامد الحمداني)
http://www.sotaliraq.com/articles-iraq.php?id=63958
(2) مقالة الزميل د. مهدي كاكه يي
http://www.bahzani.net/services/forum/showthread.php?t=17400

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *