الرئيسية » مقالات » نعي الدكتورة نزيهة الدليمي

نعي الدكتورة نزيهة الدليمي

ببالغ الم والاسى تلقى مركز كلكامش للدراسات والبحوث الكوردية وبييستون للدراسات والبحوث الفيلية .. رحيل احدى رائدات الحركة النسوية العراقية واول وزيرة عراقية وفي المنطقة ، ومناضلة كرست جل حياتها لقضية المرأة والديمقراطية في العراق و لاكثر من نصف قرن الدكتورة نزيهة الدليمي.
نعزي ابناء شعبنا ، والحركة النسوية العراقية بهذه الخسارة الكبيرة ، وكذلك كل محبيها واصدقاءها ، والمقربين اليها ، وخاصة ابنة شقيقها التي ظلت الى جانبها طوال سنوات مرضها ترعاها، فالف تحية لها .. ونرجو من الله ان يمنح الجميع الصبر

الدكتورة نزيهة الدليمي في سطور:

* ولدت الدكتورة نزيهة الدليمي في بغدادعام 1923، الأبنة البكر لعائلة مكونة من اربعة أخوة واختين.

* ترعرت في اسرة من ذو الدخل المحدود حيث كان والدها مستخدماً في أسالة ماء بغداد، الا انه كان له اهتمامات ثقافية ، زرعها في ابناءه عبر قراءاته المسائية لهم في كتب التاريخ والاجتماع بالاضافة الى الصحف اليومية..وخاصة جريدة حبزبوز ( النقدية الساخرة) فنما عندهم القدرة على المناقشة وتحليل الاوضاع وتعلقهم بوطنهم وبهموم ابناء شعبهم. 

* أكملت درستها الابتدائية والمتوسطة في ( مدرسة تطبيقات دار المعلمات النموذجية ) ، والثانوية في الثانوية المركزية ببغداد.

*دخلت جامعة بغداد كلية الطب عام 1941-42 وتخرجت منها طبيبة عام 1948 

* أبتدأت نشاطها النسوي عندما كانت طالبة في الجامعة من خلال عملها البارز والدؤب في ( الجمعية النسوية لمكافحة الفاشية والنازية ) والذي تغير اسمها في مؤتمر حضره اكثر من 400 أمرأة الى رابطة نساء العراق وكانت عضو في الهيئة الادارية للجمعية.

* انتسبت الى حزب الشيوعي العراقي عام 1947 ونالت  العضوية  عام 1948

*شاركت بنشاط في وثبة عام 1948ضد معاهدة بورتسموث .


*عملت بعد التخرج في المستشفى الملكي ببغداد كمقيمة ثم مستشفى الكرخ ونتيجة لنشاطها السياسي تم نقلها الى السليمانية ثم كربلاء . اشتركت في مكافحة الامراض في حوض الانهار في الموصل وعانة والفرات والاهوار مما اكسبها خبرة ومعرفة بالعمل وسط الجماهير وخاصة النساء.

*بعد عودتها الى يغداد من عملها الميداني في مكافحة الامراض  عام 1951 ، اعدت كراس ” المرأة العراقية ” وبدأت تجمع النساء حولها ، فتولدت لديها فكرة انشاء تجمع للمرأة العراقية وبدأ نقاش حول فقرات نظامها الداخلي واستمر حوالي عام قبل ان تتقدم بطلب للحصول على الاجازة رسمية لعمل “جمعية تحرير المرأة “، ولكن طلبها رفض ، فكان جوابها انها جمعت النساء اللاتي كن معظمهن من الجامعيات وبنات عوائل المناضلة فاجمعوا على مواصلة النشاط لتحقيق اهداف المرأة ، فاعلن في العاشر من آذار 1952 عن تأسيس رابطة الدفاع عن حقوق المرأة والتي تغير اسمها لاحقاً الى رابطة المرأة العراقية.

حضرت الدكتورة نزيهة المؤتمر النسائي العالمي في كوبنهاكن عام 1953 ولاول مرة وفي هذا المؤتمر اصبحت الرابطة عضو في الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي الذي كان مقره انذاك في برلين واصبحت الرابطة عضو دائم في سكرتاريتها وانتخبت الدكتورة عضو في مجلس الاتحاد ثم في مكتبه وفيما بعد نائبة رئيسة الاتحادالنسائي الديمقراطي العالمي وكانت تحضر كافة اجتماعات الاتحاد ومؤتمراته ولعبت دوراً مميزاً في نظام الاتحاد وبرنامجه وعمله فيما يخص موقف الاتحاد من الحركة النسائية سواء العربية او من البلدان ( العالم الثالث ) اي البلدان النامية ، وبقت الدكتورة تنتخب لهذه المناصب في الاتحاد حتى عام 1979 حيث تأزمت المواقف بين السلطة والرابطة. 

* ساهمت الدكتورة نزيهة بحماس ونشاط ومن خلالها *الرابطة في اعمال ونشاطات جبهة الاتحاد الوطني التي تأسست قبيل ثورة 14 تموز الخالدة الى انبثاقها ونجاحها ومن ثم عملت بجد والرابطة من اجل حماية مكتسباتها سواء في لجان صيانة الجمهورية او المقاومة الشعبية وتقديراً لدورها الفعال في حركة السلم والحركة الوطنية والحركة النسائية تبوأت اعلى منصب في الحكم الجمهوري واصبحت اول وزيرة عراقية في تاريخ العراق الحديث وعملت عن كثب من اجل تحقيق اهداف ثورة 14 تموز التي قامت من اجل الانعتاق من التبعية للاستعمار والاحتكارات الاجنبية ومن ربقة العلاقات الاقطاعية وللخلاص من النظام الملكي.


* و للدكتورة الدليمي يعود جزء من الجهود التي تمخض عنها إصدار قانون الأحوال الشخصية في العراق عام 1959، ويعد القانون الأكثر تقدما في الشرق الأوسط من حيث الحقوق التي منحها للمرأة.

* تركت العراق منذ السبعينيات وتفرغت للنشاط النسوي.

* كانت الدكتورة عضو في السكرتارية العليا لتحرير مجلة ( قضايا السلم والاشتراكية ) التي كانت تصدر في براغ / جيكوسلوفاكيا سابقاً

*اخر نشاطات الدكتورة نزيهة قيادتها لسمينار حول اوضاع المراة العراقية الذي أنعقد في كولن / المانيا عام 1999 والذي صدر عنه كراس باسم ( نحو عام 2000المرأة العراقية الواقع والتحديات .

*ظلت تعاني من المرض والشلل منذ عام 2002 حتى وافتها المنية في العاصمة الألمانية برلين، صباح اليوم الثلاثاء 9 تشرين الاول ( أوكتوبر) ، ، عن عمر يناهز 84 عاما.

المعلومات مصدرها : مقالات متفرقة عن الراحلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *