الرئيسية » مقالات » المشهد الثقافي والتعليمي والتنمية المستدامة في العراق(6)

المشهد الثقافي والتعليمي والتنمية المستدامة في العراق(6)

قبل سقوط الدكتاتورية بلغ ما فقده العراق (4000) قطعة اثرية يعود تاريخها لفترات متباينة بدءا من الالف الثالث ق.م. حتى الادوار المتأخرة من الحضارة الاسلامية … ونفائس من التراث بسبب سرقات عصابات بطانة النظام !وبعد التاسع من نيسان نهبت المتاحف بالجملة وتغلغل تجار الأزمات وأزمنة الحروب عبر منافذ عديدة إلى مختلف مواقع الدولة، مرتكبة مختلف الجرائم الاقتصادية منها والجنائية،وناهبة المليارات من أثمان الركائز الاقتصادية.قام البعض برفع الاسلاك الشائكة عن المواقع الاثرية ومرورا بالركائز الحديدية وانتهاءا بالنبش او التسوية بالارض من اجل اخفاء المعالم وتحويلها الى ارض زراعية من اجل ضمها!.ان 100 تلا اثريا من اصل 380 تلا تتوزع في اماكن مختلفة من محافظة ميسان مثلا هي بلا حراسة منذ سقوط الدكتاتورية مما تسبب بسرقة العديد من القطع الاثرية النادرة .كثيرة هي المواقع الاثرية لعصور ما قبل التاريخ وما بعده في وادي الرافدين ومنتشرة في مختلف ارجاء البلاد ، منها من محي كليا ومنها لم يبق منه الا القليل والآخر اصبح اطلالا …والعدد الاقل بقي شامخا كالطود الى يىمنا هذا .


كانت التماثيل والمعالم التاريخية التي تزين شوارع وساحات بغداد وبقية المدن العراقية من ضحايا اعمال العنف المستمرة والتي ابتدأت بتمثال رئيس الوزراء الاسبق عبد المحسن السعدون الذي سرق وتم التصرف بالبرونز المصنوع منه واستبداله بالنسخة المقلدة!، وتماثيل الخليفة ابو جعفر المنصور في حي المنصور وبوابة المتحف الوطني العراقي ومأذنة سامراء التاريخية وتمثال الواثق بالله في بغداد وتمثال كهرمانة في الكرادة ..كما يجر استبدال اسماء شوارع وساحات ومعالم ومدارس ومستشفيات المدن العراقية بمزاجية هابطة تدل على انحطاط ثقافي قل مثيله، ويجري الاحتفاظ باسماء اخرى ليس فيها ما يسر النفس وملؤها الدم والضغينة والقهر والاستلاب. شوارع وساحات بغداد وبقية المدن العراقية حبلى بالملصقات الورقية والشعارات الجدارية والاعلانات المكتوبة بشكل عشوائي غير منظم الامر الذي شوه من منظر المدن العراقية وعكس مقدار الفوضى الجارية.


ابتدأت محاولات غسل ذاكرة الشعب الوطنية بالجريمة الأساس في حرق المكتبة الوطنية الذاكرة العلمية للشعب ومصدره في البحث العلمي ومثلها كل مكتبات العراق ومراكزه البحثية المعرفية من مختبرات ومصانع بحوث… وتواصلت مع كنوزنا وأرصدتنا الموجودة في بنوك العراق المركزي والمصارف المهمة الأخرى.. ومع ذخيرة وأسلحة ثقيلة وأموال وكنوز في مؤسسات التصنيع العسكري هي بالمليارات…… المعامل والمصانع ومواقع الانتاج المدنية وركائزنا الكبرى من كهرباء وجسور وغيرهما….ومطابع الكتب المدرسية ودفاتر أطفالنا وقرطاسيتهم وقاعات العرض المسرحية والسينمائية وقاعات الموسيقى والباليه والفنون التشكيلية…وثروة المتاحف التي ليس لها ثمن يقابلها مطلقا.. ثروة الإنسانية وتراثها الأول الحافل بقراءة تاريخنا ونور حضارته.. ليُباع العراق الإنسان والعراق الوطن في سوق النخاسة المحلي والأجنبي….وليختلط غسيل الاموال بغسيل ذاكرة الشعب العراقي الوطنية.


بعد سقوط الدكتاتورية في التاسع من نيسان 2003 ، تلقت حركة النشر في بلادنا دفعة قوية رغم الامكانيات المتواضعة والمحدودة وقلة الدعم الذي تقدمه الدولة وفي اطار انفراج ديمقراطي يبتعد عن مقص الرقيب ، وواصل اتحاد الادباء نشاطه في قاعاته البسيطة ، وفتحت قاعات اخرى ابوابها للفن التشكيلي والنشاطات الثقافية الاخرى ، وتواصلت المهرجانات الثقافية الدورية لتشد من عزائم المبدعين ، الا ان الثقافة الانسانية بوجه عام في العراق قد تراجعت بفعل الكارثة السياسية والاجتمااقتصادية التي تتسم بأسوأ ما في القاموس الظلامي والاستبدادي والتكفيري والقمعي من ممارسات فعلية بسبب التمادي في الاستهتار واللاابالية وضعف السلطة الراهنة وتردي الخدمات العامة ونمو التضخم الاقتصادي وانتشار البطالة والولاءات العصبوية الى جانب حروب النظام الصدامي البائد وعسكرة المجتمع … وتلقى الرواج عند الحثالات الطبقية دعوات بعض المراجع الدينية الى عدم الوقوع في فخ الرياضة واقامة الاحتفالات حول مباريات كرة القدم وعدم الوقوع في فخ الانترنيت ايضا ، وقبلها عدم الوقوع في حبائل الفن والموسيقى والباليه والمسرح والسينما والنحت والرسم التشكيلي فكلها من وحي الشيطان والزندقة. لقد تعرض الفن السابع اي السينما العراقية الى التهميش والحط من قيمه وتسلط الطارئين وغير المعنيين به ومزالق الاجترار والنسخ ، وباتت الثقافة السينمائية منسية حالها حال بقية الميادين الثقافية.ولم يستطع الخطاب السياسي من عقر الفوضى والانفلات بل نجح في قمع الخطاب الثقافي الذي لم يستطع بدوره الابتعاد عن الشبهات في انطوائه على اختصاصه.لقد اطلقت التناحرات والمحاصصات النار على الحرية الشخصية للمواطن العراقي. الخوف من المجهول هو ما يشغل ويربك الادباء الشباب والفنانون الناشئون، المتفائلون والمتشائمون يتفقون على مجهولية الغد بعد ان باتت الوعود في مهب الريح وهواء في شبك .اختفت دور العرض السينمائية والمسرح وقاعات عزف الموسيقى الكلاسيكية ورقص الباليه ومعارض الفن التشكيلي والرسم والنحت التي كانت تملأ بغداد والمحافظات،ويعد ذلك خللا بل شللا في المشهد التقافي عامة . يتآكل المشهد الثقافي اليوم بالرضوض السايكولوجية والاجتماعية والثقافية التي ولدت عند المثقف العراقي الصدمة الكبيرة والخوف من المجهول ومن التوتر النفسي والامني والاجتمااقتصادي.


العراقيون بتاريخهم الزاخر بالثقافة والفن والادب نبراس لكل حضارات العالم رغم كل حقبات الموت والدمار ، والفن والادب مدعوان اليوم لأستئناف كل عناصر قوتهما واستكمال مسيرتهما.وتبعث مبادرات الفنانين بعرض ابداعاتهم وطاقاتهم الفنية المتميزة على الموانع الكونكريتية على ارصفة الشوارع العامة الارتياح لدى المواطن العراقي، بينما يتأس الشعراء وتختلط مشاعرهم عندما يرون بلدانهم تتعرض للهجمات السوداء والظلام الدامس.


من ايلول 2006 الى ايلول 2007 ، ووفق تقارير مرصد الحريات الصحفية فقد قتل 61 صحفيا ومعاونا اعلاميا واختطف 23 قتل اغلبهم و مازال في عداد المفقودين منهم 6 واستهدف عشرات آخرين نجوا من عمليات اغتيال منظمة وتعرض 24 صحفيا لاعتداءات مختلفة منها احكام بالاعدام من قبل محاكم تابعة لجماعات متطرفة، وقام مسلحون بتدمير مؤسستين اعلاميتين بالكامل ودون ان تحرك القوات الامنية العراقية ساكنا،وداهمت قوات الحرس الوطني يوم 2/10/2007 مكاتب جريدة المدى المستقلة ذات النفس الديمقراطي والليبرالي،كما عرقلت السلطات العراقية عمل بعض الفضائيات واغلقت ثلاثة منها بشكل كيفي دون اوامر قضائية. يذكر ان فترة ما بعد التاسع من نيسان 2003 قد شهدت مقتل حوالي 215 اعلاميا منهم 112 صحفيا ، واختطف 59 اعلاميا وتعرض للمحاكمة 28 صحفيا !.


جاء في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول الحرية الدينية الدولية لعام 2007 الذي يعده مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل بالوزارة “ان وتيرة العنف الطائفي في العراق قد ارتفعت اثر الهجوم الذي نفذ في 22 شباط 2006 على جامع الإمام العسكري في سامراء، أحد أهم الجوامع الشيعية في العالم ويحتوي ضريحي الأمام العاشر والأمام الحادي عشر ، وان عناصر إسلامية محافظة ومتطرفة تواصل ممارسة ضغط هائل على المجتمع لإجباره على الالتزام بتفسيراتها للمبادئ الإسلامية ومحاولة تأطير المجتمع دينيا ، وان هذا العمل اثر على العلمانيين بينما يتعرض غير المسلمين على وجه الخصوص للضغط والعنف بسبب وضعهم كفئة أقلية“.


يغطي ضحايا الارهاب طيفا واسعا من الاهتمامات البحثية والتوجهات السياسية المختلفة والعقائد الدينية المتباينة ، والقاسم المشترك الوحيد بينهم هو نبوغهم..”ووفق تقارير منظمة (هيومان رايتس ووتش- HRW)ان هذه الهجمات وسيلة للقضاء على النخبة المثقفة في العراق، وتجريد العراق من عموده الفقري العلمي... تشير تقارير حقوق الإنسان الصادرة عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق الى أن أعمال العنف والنزاع الطائفي بالإضافة إلى عمليات  القتل الانتقامية، تعتبر المصادر الرئيسة للعنف في العراق. يضاف إلى ذلك الأعمال التي يقوم بها الإرهابيون وأفراد الميليشيات والجماعات الإجرامية والتي أدت إلى عمليات نزوح الأفراد وأثرت على المجتمع ككل ….. وان السكان المدنيين هم ضحايا الأعمال الإرهابية والقنابل المزروعة على جوانب الطرق وإطلاق النار من السيارات المارة والخطف والتجاوزات القانونية من قبل رجال الشرطة والجرائم والعمليات العسكرية وتبادل النار بين الجماعات المتصارعة نفسها أو بين المسلحين ورجال الشرطة و القوات متعددة الجنسيات. ومما يبعث على المزيد من القلق، المزاعم بوجود اختراق لعناصر من الجماعات المسلحة والمليشيات داخل الشرطة. وان عدم قدرة مؤسسات الدولة والنظام القضائي على حماية المواطنين العراقيين أدى إلى زيادة الانطباع بان هذه الميليشيات والعصابات الإجرامية تعمل تحت حصانة متنامية. لقد غادر العراق النظام الدكتاتوري وسلطة الفرد المطلقة وشهدت ساحته التطور الملحوظ في التمسك بمنهجية الشرعية الدولية وثقافة حقوق الانسان الا انه تعرض ولا يزال الى موجة من الانتهاكات الخطيرة المفزعة في مجال حقوق الانسان،التمييز المذهبي،القتل على الهوية،التعذيب،التهجير القسري،غياب القانون وسلطته والانتشار الميليشياتي المسلح ، اعمال الخطف والابتزاز..الخ.وتؤكد وزارة حقوق الانسان العراقية وجود اكثر من 35000 معتقل في السجون العراقية ولدى القوات المتعددة الجنسيات عدا اقليم كردستان العراق ، ويشمل ذلك 500 امرأة من بينهن 311 معتقلة و189 محكومة. ووفق تقارير منظمة (هيومان رايتس ووتش- HRW) فان سجون كردستان العراق ضمت النصف الثاني من عام 2006 (2638) سجينا !.وتقر وزارة حقوق الانسان العراقية بوجود انتهاكات لحقوق الانسان في وزارتي الداخلية والدفاع .. ورغم تشكيل لجان التحقيق حول هذه الانتهاكات ،لم يطلع الرأي العام على نتائج اي منها(انظر:معتقل الجادرية / اقبية وزارة الداخلية ولجنة التحقيق التي ترأسها الدكتور روز نوري شاويس). يتخبط المسؤولون في بلادنا في طمس الحقائق ومحاولات تشويه وعي الناس … تارة تشكيل غرفة عمليات وتارة منع التجول وأخرى تشكيل لجان تحقيق وتعيين المخصصات لأعالة عوائل ضحايا التفجيرات …


يحد من التطور الثقافي اليوم عدد كبير من المشعوذين والدجالين وفتاحي الفال وقارئي الفنجان وامهات المرايا الذين يشخصون الجناة دون الاستعانة بخبراء الادلة الجنائية ومن اول نظرة …انها مرحلة الخرافة وما قبل الخرافة.الثقافة وسيلة للتنوير والارتقاء الروحي وشرطا لتطوير المجتمع وأنسنته ، وهي لا تصنعها الدولة ذلك أن من يصنعها هم المثقفون أنفسهم، الدولة يمكنها أن تساهم سلبا أو إيجابا في انعاش طراز معين من الثقافة..وتعمل الانظمة الشمولية على تجفيف مصادر الثقافة وتحدد وتدجن دروب السيل المعلوماتي وتشيع الافكار الرجعية القومية البائسة والطائفية اليائسة ولا تسمح بنشر المطبوعات ذات التوجه العلمي التحرري وتفترش المكتبات العامة والاكاديمية والحكومية بالمطبوعات الديماغوجية وتحظر القنوات الفضائية والمواقع الالكترونية ذات التوجه الانتقادي الحر … والفراغ الثقافي الكارثي في عراق 2007 هو مخاض عسير لارهاصات الدكتاتورية الساقطة والطائفية السياسية الحاكمة اليوم.تتسيد الثقافة الطائفية المشهد الثقافي في عراق 2007 ارتباطا بالمشاهد الاخرى السياسية والامنية والاجتماعية ، وتسهم هذه الثقافة في شيوع الفكر الرجعي وثقافة(حاضر سيدي)والعنف والقتل والارهاب والتخريب والتهريب والفساد والتخلف والانتقام الاعمى والجهل والفوضى واللاقانون وشريعة الغاب والغش والهتاف بالله اكبر عند اقتراف الجرائم المنكرة،كما تغيب هذه الثقافة قيم النهوض والاعمار والتنمية وثقافة حقوق الإنسان وثقافة السلام!وثقافة المرأة والطفل والثقافة الوطنية والديمقراطية – الحاضنة لكل التيارات القادرة على بلورة الهوية العراقية الوطنية..


ان أسباب صعود نجم الطائفية السياسية والثقافة الطائفية هي: ضعف الدولة في إدارة مؤسساتها مع غياب القانون، ضعف قوى اليسار والعلمانية في الساحة السياسية كونهم هم المحور الأساس لمجابهة المؤسسات الطائفية ويمتلكون الحس الوطني والثقافي في توعية أبناء الشعب، ضعف المؤسسات الديمقراطية في توعية المواطن ثقافيا وأجتماعيا ،اصطفاف اليمين القومي مع قادة الطائفية من أجل ترسيخ مصالحهم، دعم قوى المصالح الدولية الكبرى محاربة القوى الديمقراطية التي تمثل صراع الكادحين في سبيل حقوقهم، تحويل الصراع الطبقي في المجتمع الى صراع طائفي، تهميش وتحويل حقوق الإنسان في بلادنا الى حقوق للطائفيات والاثنيات، تقوية ودعم دول المنطقة في التدخل بشؤون البلاد الداخلية. ومنذ سقوط نظام البعث ولحد يومنا هذا كانت لاحزاب الطائفية الاسلامية اليد الطولى على الدولة وعلى الشارع، وهي تسيطر على اهم الوزارات وعلى الامور المالية والادراية والعسكرية، وتقترح القوانين وتشرعها وتجيزها، وبدون الاغلبية البرلمانية الاسلامية لا يمكن لقانون ان يمر ويأخذ طريقه الى التنفيذ.


تكمن عقدة الطائفية في أيهما في الدين حاكم على الآخر، أهو وحي السماء أي النصوص الدينية المقدسة عند المؤمنين به، أم هو الإنسان على ضوء اعمال عقله وتحكيم ضميره؟.. كل دين وكل مذهب وكل اجتهاد وكل استنباط وكل مدرسة فكرية وكل إيديولوجيا لا تنسجم مع ضرورات العقل الفلسفي أو العقل الأخلاقي أو غير منسجمة مع الضمير الإنساني لا يمكن أن يكون دينا أو مذهبا أو اجتهادا أو استنباطا مقبولا أو مدرسة فكرية أو إيديولوجيا مرضِية….. وإذا كان للإسلام فهمان، فالعاقل يدين لإسلام العقل والعقلانية والإنسانية والاعتدال والمحبة والسلام ويكفر إسلام الخرافة واللاعقلانية والتطرف والعنف والتباغض والاحتراب.لقد أصبح أمرا عاديا الحكم على أحد بتهمة الكفر والإلحاد، وارتفع عدد المتهمين بالكفر من المثقفين والمبدعين العراقيين مما اضطر البعض الى ترك بلاده والإقامة في المنفى هربا من التطرف والإرهاب الفكري الذي يمارس ضد إبداعه وضده شخصيا بالدرجة الاولى، وهناك أيضا من تم اغتياله على يد الجماعات المتطرفة..فالتكفير هو قول صريح بهدر دمه ودعوة واضحة لاغتياله!! .


§ المرأة


ان الارقام التي تنشرها المنظمات غير الحكومية حول تردي الاوضاع الاجتماعية في العراق مأساوية بحق … فما بين 90 الى 100 إمرأة عراقية تترمل كل يوم ، وأن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف ينقل عن سجلات وزارة شؤون المرأة العراقية بأن ( هناك 300 ألف أرملة في بغداد وحدها و30000 ارملة في كربلاء الى جانب 8 ملايين أرملة في عموم العراق حسب السجلات الرسمية )، وتشكل نسبة الارامل نحو 35 % من نفوس العراق، ونحو 65 % من نساء العراق، ونحو 80 %  من النساء المتزوجات بين سن العشرين والاربعين، وهو سن الخصوبة والإنجاب.بينما اكدت المنظمة العراقية للمتابعة والرصد (معمر) ان فتاة عراقية قاصر واحدة يتراوح عمرها بين 14 و18 عاما يتم بيعها في كل يوم بعد اختطافها ، وانه تم تسجيل حالات بيع للاطفال بعد خطفهم او من خلال شراءهم من ذويهم..ولغاية شباط 2002 كان يوجد في العراق أكثر من 5 ملايين و 200 ألف طفل يتيم ، يعيشون في كنف أرامل وثكالى ، ومعظمهم يعاني من سوء التغذية والأمراض المزمنة والإنتقالية، وقسم كبير منهم من ذوي الإحتياجات الخاصة .وفي البصرة ، شهدت محكمة شرعية البصرة وحدها عام 2006 (1119) حالة طلاق ،اغلبها طلاقات تعسفية واهمها الزواج باخرى تحت ذريعة الاقتدار المادي اضافة الى مشاكل لا تحصى عن الحضانة.


لم يتمتع الاطفال في بلادنا بحقوقهم المنصوص عليها في الوثائق الدولية الخاصة بحقوق الطفولة،خاصة اعلان حقوق الطفل عام 1959 واتفاقية حقوق الطفل عام 1989. بات مألوفا في بلادنا ترك المدارس واضطرار عشرات الألوف من الاطفال للقيام بتنظيف الشوارع مقابل دولارين كجزء من استغلال الاطفال في العمل القسري ، حيث يعتبرون مورد الرزق الوحيد لبعض الاسر . ويستخدم مقاولو اعادة الاعمار الاطفال في جمع القمامة ونقلها ، وتزج العصابات الاطفال في عمليات التجسس والتسول ، ويتعرض الاطفال الى الضرب من جانب اسرهم ما لم يعودوا ومعهم الاجر اليومي المنتظر ..اطفال بعمر الزهور غادروا مقاعد الدراسة وهم حفاة وانصاف عراة ..وفق اليونسيف 2006 فان عدد الاطفال الايتام في بلادنا قد قدر ب(4- 5)ملايين طفل، ووفق المنظمة الدولية للهجرة فان اطفالا تتراوح اعمارهم بين 10 و 14 عاما في محافظة ديالى التحقوا بمجموعات المسلحين من اجل كسب لقمة العيش او انتقاما لمقتل احد ذويهم.وتبعا لوزارة الهجرة والمهجرين العراقية فقد تم تشريد حوالي 40000 طفل في العراق بسبب العنف الطائفي المستمر منذ الهجوم على مرقدي الامامين الهادي والعسكري بسامراء في 22/2/2006.ان نسبة الالتحاق في التعليم قبل الابتدائي في العراق هو 4% مقارنة ب 30% في الاردن و65% في لبنان!.


ولم تتمتع المرأة العراقية بحقوقها ايضا والمنصوص عليها في الوثائق الدولية الخاصة بحقوق المرأة لاسيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المراة ، قرار (24/180)عام 1979.لقد اغفلت المادة 41 من من الدستور الدائم حقوق المرأة المدنية والديمقراطية والاجتماعية ، واشاعت الولاء دون الوطني شئنا ام ابينا عندما تجرد القاضي من مهنيته في النصوص القانونية لتحوله الى اداة طائفية لأشاعة الآراء الفقهية المختلفة ” العراقيون احرارٌ في الالتزام باحوالهم الشخصية، حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، وينظم ذلك بقانون ” وهذه المادة تنفي انجازات قانون الاحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959. اضطرت اعداد كبيرة من النساء للعمل في مهن صعبة وتحت ظروف عمل قاسية جدا ، ونشأت ساحات في المناطق الفقيرة من المدن العراقية في مواسم الحصاد وجني التمور تتجمع فيها النساء الراغبات في الاعمال اليدوية الصعبة اي مساطر النساء .. وكانت هذه المهن تقتصر على عدد معين من النساء في ايام الحصاد تسمى الطواشات اي النساء الاجيرات في المزارع في مواسم الحصاد ، وحل محلهم اليوم نساء العوائل النازحة قسرا والمترملات اثر الاقتتالات الطائفية الدورية ، وبعضهن نساء دون معيل اصلا.


المنشورات توزع في الجامعات تدعو الطالبات لارتداء الحجاب وعدم التبرج الامر الذي أثار موجة من الخوف بين طالبات جامعة بغداد وبقية الجامعات العراقية . عثر على منشورات في باحات الكليات ، لم تذيل باسم اي جهة ، تحذر الطالبات من ارتداء البنطلون داخل الحرم الجامعي وتمنعهن من وضع مساحيق التجميل بشكل مبالغ فيه ودعتهن الى ارتداء العباءة الإسلامية السوداء .


في العراق هناك تراجع حقيقي للمرأة عن المشاركة في الحياة الوظيفية والخدمة العامة وفي النشاط الاقتصادي ، في الحياة الاجتماعية والثقافية وفي التأثير الايجابي على المجتمع وفي حياة الاندية الفكرية والرياضية والمحافل الثقافية رغم ان المرأة تشكل 50% من مجموع سكان العراق في المناطق الحضرية والريفية. ويمكن تلمس الانتشار الواسع للبطالة في صفوق الاناث والتراجع الشديد في عدد الطالبات في المدارس والمعاهد والجامعات ، مع التأثير الصارخ للمرجعيات الدينية ذات التأثير الرجعي وشيوع حالات الشعوذة والسحر وقراءة الطالع.ورغم تفوق عدد المنظمات النسوية العاملة في العراق،والذي يناهز ال(1000) منظمة وفق معلوماتية وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني،على عدد نظيراتها في كثير من دول الشرق الاوسط … فان النساء العراقيات لم يشعرن بدورها ولازال التراجع الحقيقي للمرأة عن المشاركة في كامل الحياة الاجتماعية جاري على قدم وساق.


يعيش الشارع في بلادنا مدا رجعيا للقوى الدينية غير المتنورة دينيا واجتماعيا ، وهي تريد فرض إرادتها ونفوذها وخيمتها الفكرية على جميع افراد المجتمع ، وإلى رفض الآخر وفكره واتجاهاته. كما أن حكومات المحاصصة الطائفية لا تتصدى لمثل هذه التيارات الفكرية والاتجاهات السياسية غير السليمة والعدوانية ، التي تسلب المرأة حقوقها المشروعة وتحصر واجباتها في البيت والمطبخ وتربية الأطفال وتمنع مشاركتها الفعلية في الحياة العامة والعمل وممارسة إرادتها الحرة وتمتعها باستقلالها الاقتصادي وحريتها الاجتماعية فحسب، بل وتشارك تلك القوى في فرض تلك التقاليد والأعراف البالية عليها وتسمح بتكفير المزيد من الناس ونشر الكثير من الكتب الدينية التي لا تنشر سوى الخرافة والتخلف والعبثية … .


§ التربية والتعليم


ان 80% من مؤسسات التعليم العالي في العراق تعرضت للتدمير والتخريب والنهب منذ بدء الاحتلال الاميركي عام 2003. ان عملية إعادة الإعمار الجارية تشمل 40% فقط من مؤسسات التعليم العالي ، بينما تتواصل هجرة الأساتذة والمعلمين إلى المناطق الأخرى بحيث غادر حوالى 40 % منهم منذ عام 1990. وتحولت الجامعات العراقية في الوسط والجنوب الى بوق طائفي تفترشه الكراريس والكتب الطائفية ..الاعتداءات والاختطافات والاغتيالات تطال الاكاديميين واساتذة الجامعات والتفجيرات الارهابية تطال الجميع ! الطلبة والطالبات يواجهون اعتداءات الميليشيات الحكومية. ان موجات القتل التي تصيب كل يوم احد اساتذة الجامعات هي رسالة رغب البعض ايصالها الى الشارع العراقي .تستهدف عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية غير المسبوقة بمشهدها النوعي الدموي مئات بل ألوف من الأكاديميين والمتخصصين والمثقفين المبدعين ، وتنفيذ خطط التصفية الفكرية السياسية والتسقيط الأخلاقي لمن يقيم في أماكن فيها بعض الحماية الأمر الذي لا يمكنهم النفوذ إليها لاستكمال عمليات التصفية الجسدية.. يبقى الأكاديمي العالم ثروة في فكره ومنتجه الثقافي الأكاديمي لا ولن يعوض أبدا!. من ضحايا ارهاب العهد الجديد اكثر من 230 استاذا جامعيا ، واعترفت وزارة التعليم العالي العراقية باغتيال 182 استاذا جامعيا حسب معلوماتية اللجنة الدولية لحماية اساتذة الجامعات العراقية... ووفق معلوماتية رابطة التدريسيين الجامعيين في العراق ان عدد الذين تم اغتيالهم من التدريسيين الجامعيين حتى اواسط 2006 بلغ 172 ، وبلغ من هاجر منهم ال(3000)، واذا شملنا الاستشاريين والمحاضرين فن ضحايا الارهاب من التدريسيين الجامعيين يتجاوز 300 ضحية. ووفق تقارير المؤتمر الدولي حول اغتيال الاكاديميين العراقيين / نيسان 2006 في مدريد فان 80% من عمليات الاغتيال المعلنة استهدفت العاملين في الجامعات ، ويحمل اكثر من نصف القتلى القاب الاستاذية والاستاذية المساعدة ، واكثر من نصف الاغتيالات وقعت في جامعة بغداد وتلتها البصرة فالموصل والجامعة المستنصرية.و62% من العلماء الذين جرى اغتيالهم يحملون شهادات الدكتوراه، وقد قتل 75% من العلماء الذين تعرضوا لمحاولات الاغتيال.


لقد اغلقت وزارة التعليم العالي العراقية 152 قسما علميا في الجامعات العراقية اثر تلقيها التهديدات باختطاف اساتذتها او اغتيالهم او تصفية احد افراد اسرهم، كما هاجر اكثر من 3000 استاذ جامعي الى خارج الوطن بالفعل.كحصيلة نهائية فان 40% من اساتذة الجامعات غادروا العراق او قتلوا او جرحوا او اختطفوا . ومن المرعب ان يذهب ضحية تفجير واحد في جامعة المستنصرية اكثر من 80 طالبا !، ووفق تقارير المؤتمر الدولي حول اغتيال الاكاديميين العراقيين / نيسان 2006 في مدريد فان عمليات الاغتيال والاختطاف تتبع النمط المعروف باسم “مجزرة السلفادور”اي سلسلة المجازر التي اشرفت عليها وكالة المخابرات المركزية الاميركية في بلدان اميركا اللاتينية. يهاجر الاكاديمي بحثا عن مكان آمن ومستقر يستطيع ممارسة حياته فيه بشكل طبيعي ومتابعة ابحاثه في ظل الامن والاستقرار غير الموجود في عراق اليوم ، وتحتضن كردستان العراق عدد غير قليل من الاكاديميين الذين هاجروا اليها فالرواتب هنا مضاعفة الا انهم يواجهون مشكلة اللغة الكردية اذ ان جميع المناهج مكتوبة بها .


تم بناء 3000 مدرسة ،وتدريب 860 مدربا أساسيا على مستوى المدارس الثانوية.. وهؤلاء قاموا بدورهم بتدريب (31777) مدرسا على مستوى البلاد بعد سني الاحتلال … مع ذلك لازالت نسبة الدوام الدراسي للطلبة المسجلين يبلغ 55 % ، وان 74 % فقط من الذين تتراوح أعمارهم بين 15 – 24 قادرون على القراءة والكتابة .ويتدهور مستوى التعليم في بلادنا لاسباب عديدة منها : سوء الابنية وازدحامها وفقرها، قلة الكتب المنهجية والوسائل التعليمية، قدم المناهج، وهبوط مستوى الدعم المادي لقطاع التربية والتعليم اضف الى ضعف مستوى تدريب المعلمين… الى جانب التردي الحاد بالخدمات العامة وتراجع الثقافة الانسانية وسيادة نفس الآليات التربوية التي كانت شائعة ابان العهد الدكتاتوري … ارتفعت نسبة عدد التلاميذ الذين يلتحقون بالمرحلة الأولى ويصلون إلى المرحلة الخامسة من 83.7% سنة 1998 الى 88.1% سنة 2002 والى 90% سنة 2006 . ويشير تقرير منظمة الراصد الاجتماعي ان العراق بين الدول الأسوأ في البلاد العربية من حيث فجوة الالتحاق بالتعليم الاساسي ( نساء / رجال ) ونسب الهدر والتسرب في مراحل التعليم الثلاث ، ويشير الى مدى التباين الحاصل بين الجنسين في مجال التعليم ، اذ بلغت فجوة النوع الاجتماعي 50% سنة 2002، والذي يعود في اسبابه الرئيسة الى العوامل الاقتصادية وارتفاع تكاليف التعليم خاصة عند المستوى الجامعي والى العادات الاجتماعية الموروثة و تردي الوضع التعليمي في العراق بشكل عام.لا يمكن اليوم ان نرى مدرسة ابتدائية تضم الجنسين الا في عدد قليل من المدن العراقية …


ان معدلات تفشي الامية في ازدياد عند مقارنتها مع المعدل العالمي البالغ 20% وقد بلغت مستوياتها 60% ، حيث يبدو من الواضح ان عامل الفقر هو من الاسباب الرئيسية لهذه الظاهرة.. وذلك بسبب انصراف الاطفال الى العمل بشكل غير مشروع لمواجهة متطلبات العيش اضافة الى ضعف الوعي الثقافي ، والدور السلبي للآباء  بتوجيه ابنائهم للعمل دون الالتحاق بالدراسة، وتردي الوضع العلمي ،وتنامي الشعور بلا جدوى الحصول على الشهادة الدراسية. ولم تتخذ الدولة أي اجراءات للتخلص من الامية منذ انتهاء الحملة الشاملة لمحو الامية عام 1986 . لا زالت السماوة تسجل اعلى المعدلات في تفشي الامية ونقص الخدمات في بلادنا منذ اعوام!.


لازال التعليم في بلادنا يعمل على قاعدة الربحية،وبات التعليم المجاني الحر في خبر كان عبر الرسوم التعجيزية على كل المستويات ابتداءا من الكليات والمدارس المسائية … وبينما كانت الكتب والقرطاسية توزع مجانا أصبح على الطلبة دفع ثمنها اليوم. وتشكل المصاريف الجديدة عبئا ثقيلا على أكتاف الفقراء والمعدمين!.الوضع الدراسي مشوب بالمخاطر والانفلات الامني والمزايدات والطائفيات والعنصريات والجهويات الفئوية الضيقة والمناهج الدراسية المشوشة والمغلقة غبر القابلة للتطور والعطاء والموضوعية وقبول الافكار العلمية والجدل العلمي … الوضع الدراسي مشوب بالمؤسسات والمعلمين والمدرسين والاساتذة والطلاب الذين يصفقون و يهرجون للمشروع الطائفي واساليب العنف والتهديد والابتزاز والفكر الرجعي.


§ الهجرة والتهجير


شهد العراق خلال عقدي الثمانينات والتسعينات خروج نحو ثلاثة ملايين عراقي الى المهاجر القصية بسبب قمع الدكتاتورية والكوارث الاقتصادية والحروب .. وخلال اعوام ما بعد التاسع من نيسان وعهد الطائفية السياسية شهد ويشهد العراق هجرة الملايين الجديدة من العراقيين القادرين على الهجرة بما يتوفر لديهم من معرفة ومهارة ومعلومات، تتيح لهم اختيار الملاذات الجديدة …وهجرة القادرين على تمويل الهجرة بما يتوفر لديهم من املاك ورساميل او مدخرات.جل المهاجرين الجدد من رجال الاعمال والتكنوقراط والمثقفين واصحاب الاعمال الحرة الحديثة،عبر هؤلاء الحدود في تيار جارف، طلبا للامان وحق الحياة، او حق البقاء على قيد الحياة. الهجرة الراهنة هي هجرة جماعية للطبقات الوسطى تفرغ المجتمع من قواه الحية، وتقهقره الى ما قبل تخوم الحداثة، وهي بمثابة تصويت واضح على الفشل في بناء نظام سياسي متوازن قادر في الحد الادنى على تقديم ما يعرف بالسلع العامة(Public Goods) اي الخدمات الاساسية .


جدول يبين المستويات العلمية للمهاجرين العراقيين عام 2000 وفق احصائيات الامم المتحدة
















العراق


مهارة قليلة(اقل من 8 سنوات في المدرسة)


مهارة متوسطة (9- 12 سنوات في المدرسة)


مهارة عالية (13 سنة واكثر في المدرسة)


المجموع


34.8


26.6


38.6


100


لاسباب مختلفة  تتواصل هجرة العراقيين  داخل العراق وخارجه وتتزايد  اعداد المواطنين الذين يتركون بلدهم تحت وطاة  تأثير الاوضاع الامنية المتردية وتفاقم حالة الاستقطاب الطائفي والقتل والخطف والتهجير القسري على الهوية ، يضاف الى ذلك الصعوبات الاقتصادية وقلة فرص العمل وتردي الخدمات ،كما كان للعنف والاحتقان الطائفيين دورهما البارز في الهجرة الداخلية  وما زال المهجرون قسرا يعانون الكثير.وقد كشفت وزارة المهجرين والمهاجرين عن نزوح اكثر من 117 الف عائلة من مناطق التوتر الى 15 محافظة منذ 9/4/2003 لغاية 29/3/2007 ، واحتلت بغداد المرتبة الاولى في نزوح العوائل وخاصة في مناطق الدورة وحزام بغداد الشمالي والجنوبي والغربي ، وتحولت عددا من احياء بغداد الى مناطق مغلقة لطائفة معينة دون اخرى.وبناء على تقديرات منظمة العفو الدولية (آمنيستي) في تقريرها أيلول 2007 فقد تجاوز عدد اللاجئين العراقيين 4.2 مليون لاجئ ، منهم من هجر بلده خوفا من بطش الاحتلال وآخرين بسبب الاحتراب الطائفي الذي يعصف بالبلاد، وحذرت المنظمة من تفاقم هذا الوضع المأساوي معتبرة ان العالم يتجاهل هذه الازمة الانسانية البالغة الخطورة ، ووصفت المنظمة الوضع بانه اكبر حركة نزوح في الشرق الاوسط منذ اقامة اسرائيل عام 1948 . وتؤكد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة لهيئة الامم المتحدة تواجد 4 ملايين لاجئ عراقي اليوم في شتى انحاء المعمورة، وان 10% من الاسر النازحة تعيلها النساء وان 76%من الاطفال اللاجئين لا يذهبون الى المدارس. .يحتل العراق اليوم المرتبة الاولى عالميا في مؤشر النزوح والهجرة وفق دراسة ميدانية اجرتها مؤخرا صحيفة “آسيا نيوز”، ووفق تقديرات منظمة الهجرة العالمية يفوق عدد النازحين الجدد شهريا عام 2007 (60000)نازح. وقد بلغ عدد اللاجئين العراقيين في سوريا والاردن فقط اكثر من 2.5 مليون لاجئ ، بينهم 500000 في سن الدراسة.. ووفق احصائيات الهلال الاحمر العراقي فان اعداد النازحين بسبب احداث العنف الطائفي بلغت حتى نهاية آب 2007 (1996930) نازح.وشملت الهجرة الخارجية والداخلية اعدادا كبيرة من المثقفين والمختصين والكفاءات العلمية .ووفق تقديرات منظمة الهجرة العالمية ايضا ان 63% من النازحين فروا بعد تهديدات مباشرة لحياتهم و33% طردوا قسرا من منازلهم و89% رحلوا بسبب الانتماء الطائفي.



يتبع



9/10/200

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *