الرئيسية » مقالات » حكايات أبي زاهد (تگمطه وتگول ديج)

حكايات أبي زاهد (تگمطه وتگول ديج)

لا ندري ما مدى صحة التقارير التي تنشرها بعض الصحف الأجنبية المستندة لتقارير أستخباراتيه لها سمعتها في عالم التلصص وجمع المعلومات،وقد نقف حيارى اتجاه الأسباب الكامنة وراءها،والأهداف التي تتوخاها،فالغرب الاستعماري له طرقه وأساليبه الخاصة في بث الأنباء التي تخدمه آخر المطاف،رغم ما يوحي بحياديتها،وهذا ما لا يشك فيه اثنان.
تصف التقارير الأستخبارية،الحالة المأساوية لما وصل إليه الفساد في الأجهزة الأمنية المحلية منها والأجنبية،وقيام بعض العسكريين بسرقة الأسلحة والمعدات العسكرية وبيعها لقوى الإرهاب،وتقدم إحصائيات بأعداد هائلة تفضح ما وصل إليه الفساد من مديات واسعة لا يصح السكوت عنها،لأن فساد مثل هذه الأجهزة له أثاره الخطيرة التي تنذر بكارثة تنهي كل شيء،لعل في مقدمتها انعدام الثقة بهذه الأجهزة التي وجدت للقضاء على الإرهاب وقطع دابر الجريمة،وفي هذه المعلومات ما يهدف إليه المتصيدين بالماء العكر،من الذين يحاولون وأد التجربة العراقية الجديدة،وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه زمن الدكتاتورية الرعناء،من تسلط واستبداد طال الجميع،وأرى حسما لهذه الإشكالات أن تأخذ حكومة الوحدة الوطنية الأمور على عاتقها،وكشف المفسدين وتعريتهم أمام الشعب،بغض النظر عن أنتما آتهم الدينية والقومية والمذهبية والسياسية،وأن تأخذ العدالة مجراها في الاقتصاص من هؤلاء المجرمين الذين أضروا بالعملية السياسية وأصبحوا خطرا عليها أكثر من الإرهاب الوافد من وراء الحدود،وبذلك سيتم تنظيف هذه الأجهزة،وإعطاء المصداقية لتوجهات الحكومة في مكافحة الفساد والإرهاب،وإعادة الثقة إلى المواطن بهذه الأجهزة التي هي عماد الأمن،وأساس بناء دولة القانون،ولا أرى ضيرا في وجود مثل هؤلاء،ف( ماكو زور ما بيه واوي) ولكن نخشى أن يكبر هذا(الواوي)ويتوالد وفي ذلك الخطر الأكبر.
وإذا كانت هذه التقارير كاذبة، ولم تستند لأرضية سليمة،فعلى الحكومة تكذيبها،ومحاسبة الواقفين خلفها،والمروجين لها،وإعادة الاطمئنان إلى المواطن بسلامة أجهزته الأمنية،وأنها بعيدة عن تخر صات المتخرصين،وأدعاآت الأفاقين،وأن ما يذاع في وسائل الأعلام دعايات رخيصة شائنة،تهدف إلى هدم صروح الثقة بهذه الأجهزة،أما إذا تغاضت الحكومة عن هذه التقارير،وأهملت معالجتها،فأنها ستأخذ طريقها إلى الأذهان،وتصبح من الوقائع الثابتة التي لا يمكن نقضها أو تغييرها …قاطعني(سوادي الناطور)لو خليت قلبت،وماكو دخان من غير نار،لكن مو كل ألتسمعه تصدگه،وأنته زين تدري بالأعلام،وسوالف الأعلام،وتعرف(أبو ناجي) يحفر ألبير بإبرة،ويدس السم بالعسل،ويوديك للشط ويجيبك عطشان،وهاي السوالف أكو من يذيعها،ويسوى البگه جمل،وآني ما أگول ماكو فساد،لكن مو مثل ما يصوروه،وأنته تدري شگد طردوا من ألداخليه والدفاع،وشگد نحالو محاكم،لكن أكو ناس تطمطم الموزين،وتستر عالدوني،لكن الوادم كلشي تعرف،وتدري بالنغل من أبوه،وخاف حسبا لك الوادم ساكته،تراهي تحجي،لكن حجايتها محد يسمعها،وذوله ليتسترون عالموزين معروفين واحد واحد،وسألفتهم مثل ذيج…يگولون أكو وحده مشت بالطريق المزين،وصار اللي صار،ويوم من الأيام جابت ولد،گمطته وخلته بالكاروك،وگامت ترضعه،وأبن النفاس لازم يبجي،سمعت الوادم البواجي،نشدوها:عالخير منيلج هذه الطفل،گالتلهم هذا ديج،ضحكت الوادم وگالو: تگمطه وتگول ديج……!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *