الرئيسية » مقالات » العسكر والميليشياتية والارهاب والتنمية البشرية في العراق (5)

العسكر والميليشياتية والارهاب والتنمية البشرية في العراق (5)



انفرد الانفاق العسكري العراقي في العهد البيجاتي (البيجاتية نسبة الى العشائر البيجاتية وهي المفضلة عند التكارتة … وترجع اصول العائلة الصدامية الى البيجات . ويقصد بالبيجاتية الاخذ بالعرف البيجاتي وهو عرف عشائري يجمع بين عشائرية الدولة والعشائرية التقليدية الاجتماعية المدينية والريفية) بسمات تمخضت عن تدمير كامل بنيته الاساسية التحتية بسبب الحروب الكارثية التي افتعلها النظام الدكتاتوري وسلسلة الازمات التي تورط بها ضد دول الجوار وتحديه الصلف المضحك للولايات المتحدة التي وجدت في العراق ضالتها السلسة لتطبيق تجارب اسلحتها الحديثة وخبرات اركان توسيع وتثبيت نظامها العالمي الجديد . ومثل هذا الانفاق اواسط التسعينات (1.3 ) مليار دولار اي 7.6% من الناتج القومي … وقد تحمل الفرد الواحد (56) دولارا بينما تحمل منتسب القوات المسلحة منه مبلغ 2000 دولار!وهذه التقديرات شكلت 4.4% من اجمالي الانفاق الخليجي و 16 % من الانفاق العسكري التركي وحده..هذا ما بعد غزو الكويت لان معدلات الانفاق العراقية كانت متفوقة وهائلة قبل الحرب الخليجية في الكويت!.


تستمد قوى الارهاب مصادر سطوتها من الصدامية والطائفية السياسية والاسلام الاصولي الجديد وعصابات الاجرام المنظم!ان الارهاب الذي يرتكب الفظائع في المدن العراقية مدفوع بآيديولوجية شريرة لا علاقة لها بالظلم او القضايا المسببة لسخط المسلمين، وانما استندت الى اعتقاد متعصب غير قابل للاعتدال او العلاج ويجب مقاومته.لقد خلفت الدكتاتورية البائدة لنا المقابر الجماعية التي تجاوز عددها 240 مقبرة جماعية في كامل العراق موزعة على اكثر من 100 موقع، نصف المقابر الجماعية المكتشفة تقع في محافظات السماوة و كربلاء و الديوانية.


ان مقاومة الارهاب الحكومي والفساد واشاعة اسلحة الكذب والخداع الشامل لا يقل اهمية عن مواجهة الارهاب الاصولي الاسلامي والبعثي.ان الارهاب ليس فقط عبارة عن سيارة مفخخة او شخص يطلق النار على البشر لكن الارهاب ايضاهو كل ما يتعارض مع مصلحة المجتمع وامنه وازدهاره”والأضرار بالمصلحة العامة . الشرطة تبتز الاموال، والحرس الوطني يستعرض عضلاته على ابناء المدن وهو يضع نقاط تفتيش ليس فيها غير الحجارة وعرقلة الطريق. ليس من واجبات هؤلاء ان تكون هناك حالات مواجهة بينهم وبين العصابات العشائرية وعصابات الاجرام التي اطلقها  القائد البعرورة من السجون التي كانوا يقبعون فيها بسبب جرائمهم كعمليات السلب والسرقات والتهريب كالشقاوات …. المدن العراقية حزينة وشوارعها مظلمة .. جسورها مقفلة .. شوارعها مقفلة ..الخراب عارم في كل العراق .. أين النظافة وأين الاعمار؟ الشوارع حبلى بالقوات و الحمايات التي لا تعرف سوى أزعاج الناس و التزمير على الصفارات!! ورمي الطلقات لترهيب المواطنين!ونقلا عن حسين البديري رئيس اللجنة الامنية في الديوانية مثلا فان نصف اعضاء اللجان الامنية في الديوانية هم من اصحاب السوابق والقتلة والمجرمين .. وقس على ذلك!.


من غرائب الامور ان لا تتمكن القوات الاميركية والحرس الوطني والذي يستنزف ميزانية الدولة من السيطرة على مناطق في قلب بغداد بعد مرور اربع سنوات على سقوط الدكتاتورية وقرابة نصف العام على المباشرة بخطة فرض او حفظ القانون ،وقد كشف تقرير داخلي للجيش الاميركي بعد 3 اشهر من خطة امن بغداد ان القوات الاميركية والحرس الوطني قادرون على فرض سيطرتهم المؤقتة على اقل من ثلث احياء العاصمة العراقية اي في 146 من احياء بغداد فقط من مجموع 457 حي ، وان هذه القوات تواجه الاعمال المسلحة والارهابية في 311 حي.لقد ارتفعت خسائر القوات الاميركية في العراق ، ومن المتوقع ان تكون خسائر 2007 اكثر من اي من الاعوام الاربعة السابقة.



الخسائر الاميركية في العراق حسب الاحصاءات الرسمية للبنتاغون





























عدد قتلى القوات الاميركية


عام 2003


عام 2004


عام 2005


عام 2006


عام 2007 حتى بداية الشهر العاشر


المجموع


486


849


846


822


800


3800


عدد جرحى القوات الاميركية






4996


4996


يعد العراق وافغانستان اكثر دولتين لا سيطرة لهما على اراضيهما الاقليمية ، وتشير صحيفة”ذي نايشن” الى ان حكومة نوري المالكي لا سيطرة لها على 60% من البلاد ،وتكاد تختصر على المنطقة الخضراء رغم ان ذلك لم يمنع سقوط عدد قياسي من قذائف الهاون عبر 80 عملية وحادثة في الفترة بين آذار وحزيران 2007 فقط وفق احصاءات الامم المتحدة….بينما أفاد بحث أجرته مؤسسة (أوكسفام- OXFAM) الخيرية أن الافتقار لضوابط دولية علي تجارة الذخيرة يسهم جزئيا في تصاعد وتيرة العنف في العراق ، وان السوق السوداء في بغداد صارت تعج بالذخيرة الجديدة التي إما هربت أو تسربت من الإمدادات التي تستوردها قوات التحالف في العراق، ويرجع تاريخ إنتاج معظمها الي ما بين 1999 و2004. ويبدو ان مهربي الاسلحة يستغلون عدم وجود معاهدة دولية لتنظيم تجارة الأسلحة في الشرق الاوسط لأنتزاع اقصى الارباح من توريد الاسلحة الى العراق وعرضها في السوق السوداء التي باتت تعج بالاسلحة الخفيفة والثقيلة وتحت مرأى وسمع الحكومة العراقية والدول الاقليمية،وبات سوق مريدي احد اكبر الاسواق السوداء للسلاح في العراق محط تندر على لسان الجميع!.بات العراق البلد الوحيد من بين دول العالم يمتلك الكثير من الاسلحة المتنوعة وغير المرخصة خارج الثكنات العسكرية ،واكثرها بيد الذين تقل اعمارهم عن 18 سنة وبعض البالغين مما هدد وتهدد هذه الاسلحة امن المواطنين بسبب عدم شرعيتها وقانونيتها معا!.


من اهم اسباب الأزمة الإنسانية التي يعيشها العراق ضعف الرقابة الدولية وفضفاضية المعايير الدولية التي تنظم إمدادات الأسلحة الصغيرة والذخيرة بعد ان باتت تكلفة ذخيرة الرشاش من نوع إيه كي-47 تبلغ في بغداد ما بين 15 و45 سنتا لكل رصاصة مما يعني ذلك أن تكلفة الحياة البشرية في بغداد في المتوسط تبلغ نحو دولارين وأربعين سنتا لكل ضحية!. إن أغلب القتلى من جراء الرصاص أصيبوا بما بين 4 رصاصات و12 رصاصة قبل قطع رؤوس الضحايا. واكدت مجموعة(إحصاء الجثث في العراق) الى ان عدد المدنيين الذين قتلوا منذ عام 2003 يصل الى (150000)مدني بينما ارتفع عدد المفقودين منذ القادسية الاولى حتى يومنا هذا من 375 الف مفقود الى مليون شخص وفق التقارير الحكومية العراقية ومصادر منظمة الصليب الاحمر الدولية،وان جميع الحكومات العراقية لم تقدم اية معلومات واحصائيات مفيدة عن اعداد المعتقلين والمفقودين.ان الآلاف من الموتى يدفنون دون ان يتعرف ذووهم عليهم !حيث يتم جمع الموتى عندما يصلوا الى عدد معين في ثلاجة دائرة الطب العدلي ثم يتم نقلهم الى النجف وكربلاء لدفنهم من قبل متطوعين اذا لم يراجع او يتعرف ذووهم عليهم،وقلما يجري تصوير جثث الموتى وادق التفاصيل في اجسادهم مع ملابسهم ليتم حفظها في ارشيف الدائرة. واكدت محافظة النجف اواسط ايلول 2007 انه تم دفن 40000 جثة مجهولة الهوية حتى الآن في مقبرة وادي السلام وحدها في مدينة النجف ، وان معدل الجثث التي تصل الى المقبرة اسبوعيا يتراوح بين 200 الى 300 جثة .الجثث المنحدرة من دجلة والفرات ، شأنها شأن تلك التي تستقبلها مشرحة بغداد ، على اغلبها علامات التعذيب ، جثث متحللة تتعلق بشباك الصيادين ، جثث فقأت عيونها وبقرت بطونها وقطعت رؤوسها ، رجالا ونساءا !. شهدت بغداد وحدها 547 جثة في ايار 2007 و377 جثة في غضون 3 اسابيع من بداية تموز 2007 حتى الثامن عشر منه.


استلمت 115 وحدة عسكرية عراقية المهام الرئيسية في عمليات مكافحة الارهاب ، وأن 27 كتيبة شرطة بدأت المشاركة في عمليات مكافحة الارهاب ، وأن إدارة 10 من القواعد العسكرية لقوات التحالف سلمت للحكومة العراقية حتى نهاية سنة 2006 . وتشير الدراسات العسكرية الاستراتيجية الدولية أن القوات العراقية لن تستطيع العمل وحدها بدون مساعدة خارجية حتى عام 2010 . لقد زاد حجم الجيش العراقي من أربعة الوية و23 كتيبة عام 2005 إلى 25 لواء و85 كتيبة عام 2006 ، بما يشمل 115 ألف جندي إضافي مجهز ومدرب بينما يبلغ عدد القوات الاميركية في بلادنا اليوم 162000 جندي من بينهم 28500 جندي اضافي ارسلوا الى العراق في كانون الثاني 2007 بموجب خطة الرئبس الاميركي جورج بوش والتي عرفت ” الطريق الجديد الى الامام” ، يضاف اليهم نحو 126000 من المرتزقة اي المتعاقدون المدنيون في الشركات الامنية.. لقد ارتفع عدد الغارات الجوية على العراق بمعدل الضعف عما كانت عليه قبل البدء بالخطة الجديدة. ويرى الاميركيون انه من الضروري الابقاء على قواعد عسكرية لهم ثابتة في العراق لفترة لا تقل عن 54 عاما !.



.جدول يبين :التصاعد البياني لعدد العمليات الارهابية




جدول يبين :توسع حجم العنف الطائفي عام 2006 / حوادث وضحايا




جدول يبين : حجم القوات العراقية الجديدة





















































الهيئة والقطاع


تموز 2005


كانون الثاني 2006


آب 2006


القوات التابعة لوزارة الدفاع


الجيش


78200


105600


127200


القوات الجوية


200


500


700


القوات البحرية


700


800


1100


الإجمالي


79100


106900


129000


القوات التابعة لوزارة الداخلية


الشرطة


64100


82400


115500


قوات أخرى


30700


38000


49600


الإجمالي


94800


120400


165100


الإجمالي


173900


227300


294100



جدول يبين :عدد الكتائب العراقية المشاركة في القتال




لقد ازدادت المعونات الأمريكية للقطاع الأمني بالعراق من
3.24 مليار دولار في كانون الاول 2004 إلى 13.7 مليار في حزيران 2006. يذكر ان الخطة السنوية لعام 2007 تطالب بزيادة اكثر من 50000 جندي وشرطي عراقي الى الحجم الحالي ليصل الى قرابة 325000 فرد بداية عام 2008 بغية قيادة الدوريات اليومية ونقاط التفتيش وحراسة القواعد والدور السكنية والمهمات الحاسمة الخطيرة الاخرى. وبالرغم من أن 277600 عراقي أكملوا التدريبات الأولية للالتحاق بالأجهزة الأمنية، نجد أن العديد من الجنود المدربين يتركون اعمالهم دون تسليم اسلحتهم ومعداتهم، خصوصا في قوات الشرطة.


تؤكد شهادة الجنرال مارتن دمبسي ، المسؤول عن ملف تدريب القوات العراقية المسلحة ، امام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الاميركي ان القوات العراقية تتحسن لكنها لازالت مبتلية بالطائفية والفساد وتعاني من افتقار القيادات وانسحاب عشرات الالاف من العناصر ، ومنهم لا على سبيل الحصر 32000 شرطي بين تموز وكانون الثاني 2005 . ويضيف دمبسي ان الشرطة الوطنية هي الاكثر اشكالية بالمشاكل الطائفية ، وتصله اسبوعيا التقارير بان مراتب الشرطة الوطنية يتم اقصائها لاسباب طائفية ، وفي بعض الحلات تغير الحكومة بعض القيادات الناجحة لانها تشعر انها بحاجة الى موالين لها!.. ويؤكد دمبسي ان المسؤولين العراقيين يقدمون رشاوى في بعض الاحيان لرجال الشرطة سواء بمنحهم العمل او كنتيجة للفساد على سبيل المثال فان المسؤولين في كربلاء والنجف قد زوروا وثائق اعداد من الشرطة بين 60000 – 75000 في قوائم الرواتب ومن هذا العدد فان 10% – 20 % هم مجرد اشباح ومسجلين فقط للحصول على رواتبهم “.


توصلت التحقيقات الحكومية في فساد الشرطة العراقية الى أن الضباط يكسبون المال عن طريق اختطاف الأفراد والتزوير ونقل المعلومات الى المسلحين…. وإن قائد لواء أعفي من منصبه مؤخرا لقيامه ببيع أسلحة ووقود في السوق السوداء… وان 14 ألف بندقية دفع ثمنها الأمريكيون أصبحت مفقودة. ويضيع حوالي 4 مليار دولار سنويا بسبب الفساد في العراق، حسبما يقول مدققو الحسابات، بينها 100 مليون دولار من تهريب النفط ، وهو مبلغ يذهب لمساعدة المسلحين. وتؤكد التحقيقات أن رئيسا سابقا للشرطة كان يدير ميليشيا خاصة مكونة من 1400 جندي.


اما الميليشيات وبعيدا عن حجمها واسمائها وتصنيفها ومرجعيتها وأجندتها السياسية،وأساليب العنف التي تستخدمها ، ومدى مشروعية وجودها القانوني في الساحة السياسية،أو حجم التعاطف الشعبي معها في الشارع العراقي،فإنها باتت تشكل مأزقا كبيرا للحكومة العراقية والدولة ومؤسساتها ولأي مشروع سياسي وطني يمكن أن ينهض بالوطن العراقي من حالة الخراب الى حالة البناء. وتثير الميليشيات الطائفية الخوف في النفوس او تثير الاشمئزاز في القلوب وتشير الى الوجوه السوداء الكالحة التي تقتل وتذبح فقط وكل هذا بسبب الارهاب وإعلامه المساند وازدياد الروح الطائفية وضعف الاجراءات الحكومية للبدء في حل المليشيات.تعقد المشهد العراقي وكثرت الاطراف المتناحرة وانتشرت الجرائم باسم الميليشيات وبات القرار وحده لا يكفي وانما يجب تكاتف الجهود والاخلاص والسعي الدؤوب لايجاد حكومة قوية ووضع تشريع سليم ياخذ مدة زمنية كافية للتخلص من هذ القوى وتاثيراتها.


يحتل العراق اليوم المرتبة الاولى عالميا في المؤشرات التالية وفق دراسة ميدانية لصحيفة “آسيا نيوز” ..:


1. الدول الخصبة للنشاطات الجهادية اي الارهابية ، وينشط في العراق نحو 100000 اسلامي ..ويسبق العراق باشواط افغانستان في هذا المجال بحسب ما كشفته وكالة المخابرات الاميركية المركزية ال(سي آي اي).


2. التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية


3. المأساة والمجازر الجماعية


باتت ثقافة وتجارة واسواق الخطف والرهائن مصدر مهم من مصادر تمويل الجماعات الجهادية الارهابية وذات ابعاد سياسية ضيقة ولتصفية الحسابات وكسب المال .وحسب معهد الدراسات الاستراتيجية الالماني جرى خطف اكثر من 200 اجنبي في العراق منذ نيسان 2003 بغية الحصول على الفديات المالية وانتهت 35 حالة خطف بقتل الرهائن ، بينما اكد مركز الدراسات الاستراتيجية الاميركي ان ما بين 10 الى 15 مواطنا يخطف يوميا .. اما ان يتم بيعهم الى جماعات مسلحة اخرى او يتم التفاوض لاجل الفدية .. وفي اغلب الاحوال يتم العثور عليهم لاحقا ضحايا مرميين في دائرة الطب العدلي في بغداد.


بلغ عدد القتلى من الذين يحملون جنسيات عربية والمتورطين بتنفيذ عمليات جهادية ارهابية منذ سقوط الدكتاتورية عام 2003 وحتى تموز 2007 وفق احصاءات وزارة الداخلية العراقية 4000 شخص فيما اعتقل 2400 وصدرت بحق 1300 منهم احكام بالسجن وينتظر 1100 المحاكمة…وتتنوع الجنسيات بين المصرية والسورية والسعودية واليمنية والاردنية. وتقف وراء عدوانية هذا الارهاب مناهج التعليم الديني والتربية الاسلامية ، الفتاوي التحريضية ، ومتعهدو او وكلاء الجهاد وايراد الارهابيين. واكدت لجنة حقوق الانسان في السعودية في تقرير لها ان سعر السعودي الارهابي هو 3000 دولار.ووفق وزارة الداخلية العراقية فانه تم فصل 1011 ضابطا و 11493 منتسبا من الوزارة واحالة 2021 ضابطا و منتسبا آخرين الى القضاء بتهم التقصير والفساد خلال عام 2007 ، وبلغ عدد المقبوض عليهم 68614 فردا منهم ارهابيون ومشتبه بهم ومتعاطون للمخدرات ومتهمون بجرائم قتل وحيازة اموال مسروقة، وتم ضبط 24849403 مادة مختلفة ممنوعة ومهربة اهمها الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والسيارات المفخخة.



يتبع


10/10/2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *