الرئيسية » مقالات » بـيـن الـطاعـون والـطامعـون ضاع العراق

بـيـن الـطاعـون والـطامعـون ضاع العراق

عنـد سـماعي بأن الـطاعـون قـد إنتـشـر في العراق ، راود ني الـسؤال التالـي …. مـن هو الأسؤ ياترى الـطاعـون أم الـطامعـون ؟

يا للـهول …. أمن المـعـقـول أن يـنتشر مرضـاً مـثل هذا في العراق ، شـيئ لا يصدق ….

فالعراق بعـد أن تعـافى من ( سرطان ) صـدام وحزبه الفاشي وأستأصالهُ ، حلمنا بحكومة ذات مؤسـسات راقـيه واعـده حكيمه ؛ هـمها الأوحد يكون خدمة الأنسان العراقي اليائس ، وأزالـة الهـم والحزن السأاكن في القلـوب ؛ وإعادت الطمأنينة إليه وتعويضهُ عن الأيام السوداء التي عاناهـا طوال أربعـون عامـاً خـلت … ، حكومة نابعه من أخلص أبناء العراق تريد رفع الحيف والعذاب والقهر والظلم عن كاهل جـمـيع العراقـيين، تغدق عليهم أموال الخزين من الثروات العراقـيه الضـخمه التي لا تنضب وأن تحكم الناس بالحق والعدل والمساواة سـلطة تحكم بأخلاص وشرف ونزاهة ، تحاسب المقصرين فـيها والنصابين والسّراق والمنتفعين أي ٌ كان (منـصبهُ ، حزبهُ ، دينـهُ ، قوميته ، مذهبه ) حتى وأن أهـدر لتر واحد من الماء وهو جزء من الثروه العامه التي هي ليست ملكاً لأحد ، بل هي ملك الجميع .

ولكن في الحـقـيقه خاب ظن العراقيين في هؤولاء الناس القادمين بعطش غـريـب الى السـلطه (كعطش الحسين وأهـل بـيـته للماء ) …..!!! جائوا كلاً في جعبته أجندة خاصه ، وأهداف تدخلُ في باب الأنتهازية واللؤم وحسابات الربح والخسارة وأحلام لا تصبُ ألا بالضد من إرادة الشعب رغباته وطموحاته ِ ، وبألعـكس من ذلك زادوا على شـقائه شـقاءاً ؛ و ما كان بالأمس يسمونهُ بنظام الطاغـيه والدكتاتوريه وعصابات البعث ، أصبـح منـها الكـثـير ؛ وكأنهم الورثه الحـقـيقـيـين لـهُ وللعربان من الأزمنه الغابره …. عند الغزوات حيـث كان همهم الوحيد يكمن في الـحصول على الغنائم وسلب كل ما يقع بين أيديهم من مـال وغـلـمان وجواري وعبـيـد ، سبحان الله مـا أشبه اليوم بالبارحه ،(خير خلف لخير سلف ) .

ولكن ما لدى … ومـاحـصـل الشعب العراقي اليوم ……!!!


أقولُ لكـم :

أن ما حصل عليه الشعب العراقي اليوم هو عشرات المنظمات الأرهابيه ، عشرات العصابات سميت ( بـالميليشيات ) تابعه للأحزاب الدينيه المختـلفه وأسـمائـها مرعـبه ، عشرات من الطغاة المعـمـمين الـذ ين يحكمون الناس بـفـتاوي صبيانيه وفـوضويه ، و عشرات من د كتاتـوريين أصـغـرُ حـجمـاً يشبهـون جرض الجرضان ( صّخام ) قـد يفـوقـوا عليه إن سـنـحت لـهـم الفـرصه ؛ لصوص ؛ مرتشون ؛ فاسدون ؛ متزلـفـون ؛ بعثيون ؛ صداميون ؛ قاعـديون ؛ سلـفـيون ؛ وهابيون ؛ أيرانيون ، صهاينه ، وحكام عرب حاقـدون ؛ مهرّبون بكل أشكالهم ، قـوادون ، لوطيون ؛ تجاراً سفـله ، أميريكيون و أجهزة مخابراتيه من كل حدَب وصوب ، وأخيراً شبكات حمايه عالميه لأبطال العراق القادة الثـوريين المـخـتـفـيـن في المنطقه الخضراء …… كل هؤلاء لـدينا ……. فـماذا يريد العراقـيون أكـثرُ من هـذا …… !!!!

مـن هـو الأسوء يـا إخوتي العراقـيون ….. هؤلاء الطـامـعين هـم الطـاعون ؛ أوليسوا هم الـمرض الحـقـيقي بعينه ؟؟؟ الطاعون لا يظهر ألا وهناك أرض مليئة بألجرذان والفئران القارضه تنهش كل شيئ وتحيلهُ الى جرثـومة فـتاكـه كـريـه تـنـتـقـل بين الأوساخ والقـاذورات وبقـايـا الأجسأد المـهـترئه ؛ أوليس كل أؤلائـك المجاميع المذكورة أعلاه هم الـطاعـون الجـد يـد ، إنهم كذباب الـمـوائـد كلاٍ يريد الأستحواذ على لقمة .

إن مرض الطاعون خطير …. نعم خطير جداً …. تأريـخيـاً عـانـت بغـداد منـهُ ولـكـنـها لم تـمت ؛ وبالتأكيد أن أسباب إنتـشار مـثل هذا المرض مـعروفه ، ( خاصة في مثل هذه الظـروف اللعينة للعراق الجديد …. عراق قـرن الحادي والعشرون ) ، صد قـوني ؛ أن القضاء عليه أمراً سهلاً بالعلاج الطبيعي المعروف وكذلك الوقايه منهُ بالطرق الـتـقـلـيد يه . وأهـمـها القـضـاء على الفئـران والـجرذان ؛ وبعض الأحيان لا يفـيد سوئ الكيّ أو الـحرق ، فحذاري من قـادم الأيـام ؛ لأن الصـمـت والسـكوت والخـنوع ….. الى طـاعـون الطامـعـون ليـس لـه حـدود ويـمـتـد من شمال العراق الى جنوبه من شـرقـه الى غـربـه .

ومـا عـلى الرسـول الأ الأبلاغ ……. فـأني حـذرتـكم من الطـاعـون ….. !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *