الرئيسية » مقالات » وزارة الصحة تعجز عن التصدي لمرض الكوليرا بعد ان أقصت معظم خبرائها

وزارة الصحة تعجز عن التصدي لمرض الكوليرا بعد ان أقصت معظم خبرائها

أدناه ماتناقلته وكالات الأنباء يوم الأربعاء 3/10 من مقر البرلمان العراقي :” أقر محسن خلال أستضافته في جلسة البرلمان العراقي هنا بعدم قدرة وزارة الصحة على السيطرة على وباء الكوليرا أو أيقاف أنتشاره من كركوك التي شهدت ظهور الأصابات الأولى الى بقية المحافظات .” أنتهى الخبر.
ويبدو من التقارير المتتالية أن المرض أنتشر بسرعة الى محافظات الوسط والجنوب رافضا أن يبقى مرضا وأنما تحول الى وباء فحين تنتشر الأصابات بمرض ما بسرعة مؤدية الى الوفاة فأن المرض يصبح وباءا، وتذكر دراسات منظمة الصحة العالمية أن هذا المرض قد اختفى من العراق على مدى العشرون عاما الماضية عدا حالات مشتبه بها هنا وهناك كان يتم السيطرة عليها مبكرا.
عملية التصدي للأوبئة ، عملية فنية/ادارية/ تخصصية تحتاج الى خبرات عالية التأهيل في مجال الصحة العامة وقابليات متميزة في التخطيط والتنفيذ والتدريب والأشراف وتبادل المعلومات المبكرلأحتواء المرض ليس عند أكتشاف أول حالة مشتبه بها فحسب وأنما هي عملية مستمرةعلى مدار العام لا تشمل الكوليرا فقط بل كافة الأمراض المعدية والمتوطنة والأوبئة.
هذا ما توصي به المرجعيات العلمية والمنظمات الصحية الدولية والخبراء الطامحين الى خدمة الشعوب التي يهلكها الجوع والتخلف والمرض.
ما حصل في السنوات الأربعة الأخيرة ، وحسب ما يذكر العاملون في القطاع الصحي هو أن وزارة الصحة ومديرياتها ومشتشفياتها في بغداد خضعت لسيطرة مسلحة من قبل مجموعة من ضباط ونواب ضباط الجيش العراقي السابق مضافا اليهم بعض العائدين من المهجر ( لخدمة الوطن العزيز !!!) ومن ضمنهم المسؤؤل محسن الذي وقف اليوم أمام مجلس النواب يدلي بتقريره الذي لم يتضمن سوى محاولات يائسة لتبرئة وزارته من مشكلة أنتشار وباء الكوليرا ملقيا تبعة ذلك على كل من كركوك وبقية الوزارات كالدفاع والداخلية والأمن الوطني !! دون الأعتراف بتقصير وزارته أملا منه في الحفاظ على منصبه الهزيل .
هذه المجموعة وكما يذكر منتسبوا القطاع الصحي ، باشروا عملهم بهمة عاليه وحماس شديد لتنفيذ خطة معدة مسبقا لأفراغ القطاع الصحي المتهالك أصلا منذ أيام الطاغية من كافة الخبرات والعناصر النزيهة والشريفة التي لا تسكت عند رؤيةالخلل والفضائح وتشير بأصبع الأتهام الى سبب ذلك القصور ومصدر ونتائج كل فضيحة وما أكثرها ثم ليخلو الجو لهذه المجموعة وأتباعها من الرعاع والمنتفعين لتفيذ المخطط التخريبي في القطاع الصحي.

اعلن نفس هذا المسؤؤل ( محسن ) عام 2005 في جريدة البينة من انهم، أي هذه المجموعة ( ستعمل على تنظيف الوزارة من المفسدين) وتفاءل العاملون في القطاع الصحي بهذا التصريح وتأملوا أن يتم تحجيم دور بقايا البعث وفدائي صدام في مديريات ومستشفيات وزارة الصحة ، ولكن يذكر هؤلاء العاملين أن هنالك قصةأخرى وبرنامج آخر لهذا التصريح الذي لم يأت من فراغ ، فالتنظيف شمل معظم الخبرات الكفوءة والنزيهة والمشهود لهل بمواقفها الوطنية والتي بأمكانها أن تخدم شعبها بأخلاص وأن تكتشف قصور وتمادي هذه العناصر التي سيطرت على وزارة الصحة ، وتم أقصاء وتهجير هذه العناصر الىأماكن عمل لا تتوافق مع طبيعة خبراتهم ( في أحسن الأحوال) بحيث لا يستطيع أحد الأستفادة من هذه الخبرات أو تطوير العاملين الجدد مما أدى لاحقا الى تدني مستوى الخبرات العاملة في القطاع الصحي وتراها اليوم تقف عاجزة ومرتبكة أمام أول اختبار حقيقي لمواجهة وباء قد يشل حركة البلد والتي هي نصف مشلولة اصلا.
لنعود الى التفاصيل التي وردت من منتسبي القطاع الصحي : بعد أن فقدت الوزارة هذه الكفاءات النادرة ، ما هو البديل :
أ. نائب ضابط من الجيش العراقي السابق أصبح المسؤؤل الأول بعد الوزير واشتهر بخبرات نادرة وكفاءةعالية بالبطش والقتل والأختطاف والأنتقام وتسيير مواكب مسلحة من ديوان الوزارة لمداهمة الأحياء القريبة منها وقتل من يخالفهم الرأي .وقد أعتقلته قوات الجيش العراقي لاحقا لأتهامه بأختطاف وكيل الوزير اثر مشادة كلامية بينهما بالتأكيد لم تكن من أجل السيطرة على الكوليرا أو تقديم خدمات طبية للمواطنين وأنما تنافس حول عقود الأعمار والمنح الدولية والمساعدات الخارجية والكل يعلم تشعبات مواضيع الأعمار والمنح الخارجية !!!!
ب. ضابط عراقي سابق عاد من اليمن مستبدلا لقبه بلقب آخر ذو صبغة مذهبية لكسب مشاعر البسطاء من الناس من محبي آل البيت ويذكر أنه عمل العجب في أقصاء الخبراء في مجال الصحة العامة.


ج. عضو فرقة سابق في حزب البعث يلقب ( عكش) أحتل منصب وكيل وزير لعدة أشهر حمل بيده معول لتخريب ما أستطاع تخريبه في ديوان وزارة الصحة والمديريات العامة والصحة العامة تحت أسم ( أعادة التوزيع ) وما زال حاليا مدير لصحة الكرخ.
د. وهنا موضوعنا الأساسي : حيث يذكر العاملون في قطاع الصحة العامة والوقاية أنه خلال عام 2005 ـم أقصاء أحد أكفأ خبراء الصحة العامة من الذين يشهد لهم العاملين معه بالكفاءة والخبرة والنزاهة الى العمل في أحد المراكز ويبدو أن المركز يمثل أصغر وحدة صحية في وزارة الصحة بعد أن كان مديرا عاما للصحة العامة وقد أحتل مكانه ضابط سابق في الجيش العراقي تم أبعاده من الجيش آواسط التسعينيات لأصابته بمرض نفسي ، وبعد أنهيار النظام البائد ،أرتدى عدة العمل الجديدة وهي عدة بسيطةللغاية ، فأستبدل مذهبه بالمذهب الذي يرضي هذه المجموعة المتسلطة وأطلق لحيته ، وحمل بيده المسبحة 101 ويبدأ كلامه ب ( اجلكم الله مولانه………..).
كل هذا أدى الى تدني عمل الصحة العامة بكافة جوانبها سواء على مستوى الرعاية الصحية الأولية أو الأمراض الأنتقالية أو الحد من الآوبئة، وكان همه الوحيد السفر والأيفادات والأمتيازات المترتبة على ذلك.
أما الخبير السابق المهمش أو الذي تم أقصائه فأن زملائه يذكرون أنه كان محظوظا أذ بقي على قيد الحياة دون أن يقتل كما حصل لبقية الخبراء العراقيين وتلاقفته أحد الدول الأسيوية للأستفادة من خبراته الواسعة في السيطرة على أنتشار الأوبئة.
عملية التصدي لتقديم خدمات علاجية ووقائية ل29 مليون عراقي هي بالتأكيد ليست نزهة ، وليست مجلسا دينيا ن ولكنها تتم عبر خطط علمية وصحية على مستوى عالي من التخطيط والأشراف والعمل الدؤؤب المتواصل الهادف لخدمةالشعب بكل أخلاص، وهو حتما سوف لن يتم عبر تحويل وزارة الصحة ومؤسساتها الى مقر لأحد التيارات الدينية المتشددة أو وكرا لما تبقى من ذيول البعث لتنفيذ مخططات عزت الدوري أو يونس الأحمد بكل ما يحملون من رغبة في الأنتقام من العراق الجديد والقتل والتخريب أو تحويل هذه الوزارة المهنية الى مخزن لتخزينن الأسلحة أو معتقل لمن يخالف هذه المجموعة بالرأي.

تذكر أدبيات علوم الأدارة ( والتي أراهن بأن أي من المسؤؤلين في قطاع الصحة لم يقرا سطرا واحدا منها) أن الأدارة الصحية كانت وما زالت من أصعب العلوم لأرتباطهاالوثيق بالعمل الفني التخصصي ومساسها المباشر بحياة ومستقبل الملايين من الناس ، ومجتمع محظوظ ذلك الذي يمتلك خبرات فنية طبية مؤهلة أداريا لتنهض بالتخطيط الصحي السليم والتصدي للأوبئة وتقديم رعاية صحية أولية تليق بالأنسان وعلى مستوى مقبول من النوعية
ولكن ما حصال أن مجموعة الضباط السابقين هذه مضافا اليهم العائدون من المهجر ألقت اللوم مباشرة على تلوث المياه !! وأن موضوع التلوث هذا خارج نطاق عملهم وأن كركوك هي مصدر الوباء ، وذكر المسؤؤل محسن أن اللوم يقع على وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني لأنها أخرت دخول حبوب تعقيم المياه الى العراق من المنافذ الحدودية كما يذكر أن شركة أستيراد الأدوية قد خذلت الوزارة في عدم توفيرها لهذه الحبوب ( علما بأن هذه الشركة هي أحدى مديريات الوزارة )!!!!!!
يذكر أحد خبراء الصحة العامة المبعدين، وتعقيبا على هذه على هذا التصريح : أن هذه الحبوب هي ليست علاجا لمرض الكوليرا ، وانما لتعقيم المياه الملوثة والسؤال الأكثر منطقا هو لماذا تلوثت هذه المياه أصلا، و المشكلة تكمن في عجز المستشفيات في توفير الخدمات العلاجية للحالات المشتبه بها ، بسبب عدم توفر المستلزمات المطلوبة وهرب معظم الأطباء نتيجة للسياسات القمعية لمسؤؤلي وزارة الصحة ،كما يذكر منسبوا شركة أستيراد الأدوية أن الخلل في عمل هذه الشركة قد بدا منذ أختطاف وأبعاد مديرها السابق من قبل عناصر مسلحة تعمل في ديوان وزارة الصحة حيث لم يطلب منه عند أختطافه سوى ترك منصبه ومغادرة البلد ، طمعا في منصبه من قبل أحد المقربين من هذه المجموعة ن فحزم الرجل حقيبته في صباح اليوم التالي مغادرا البلد دون رجعة !!!!
بين ان تمتلك ادارات صحية واعية ومخلصة تنظر بشكل علمي الى الواقع الصحي المتردي والسعي المخلص الى أيجاد حلول علمية مدروسة وجذرية للمشاكل الصحية وبين أن تتربع على رأس الأدارات الصحية مجموعة لا تفكر سوى بالعتاد والبنادق واللافتات السوداء و صور الرموز الدينية ، فجوة كبيرة ، و فرهود عظيم ، وتنافس شديد على الكراسي والمناصب، وكم هائل من قضايا الفساد الأداري والمالي والأخلاقي ‘ مجموعة لا تفكر سوى سوى بالتخطيط للحصول على اللجوء السياسي في أمريكا بعد أن تجمع مبلغ جيد من المال على نهج آخر وزير للصحة ، علما بأن هذه المجاميع تدعّي ( مقاومة المحتل !!) ، وبسبب هذا المستنقع الوسخ يدفع الشعب العراقي ثمنا باهضا ، فأنه أن لم يمت بأسلحة مليشيات هذه المجاميع سيموت بالكوليرا والأثنان لهم سبب واحد، وهو تسلط هذه المجموعة الهزيلة على مقاليد الأمور في قطاع الصحة ، لا يفكر المسؤؤلون فيها سوى بالحفاظ على مناصب وكراسي هشة ، ذات هشاشة المناصب في آواخر زمن الطاغية والتي لم تدم لأحد يوما ما.
نفس هذا المسؤؤل الذي وقف اليوم في البرلمان محاولا تجميل صورة وزارته وألقاء اللوم على الآخرين ، سبق وأن طرد من منصبه في وزارة الصحة بسبب تورطه في قضايا فساد مالي وسماحه بأستخدام أدوية ملوثة بالأيدز ، وتم أبعاده من قبل لجنة تضم عدة وزراء ومسؤؤل هيئة النزاهة العامة والمضحك أن بعض أعضاء هذه اللجنة هم أعضاء في البرلمان الآن وكانوا جالسين حينما قدم هذا المسؤؤل تقريره ، ويذكر العاملون في قطاع الصحة أنه عاد لذات المنصب بقدرة قادر دون حياء أو خجل بعد ما كان قد غادر الى موطنه في بريطانيا كونه يحمل جنسية بريطانية وعائلته تقيم هنالك ( في بلد الكفر) وأنه عاد الى العراق لمجرد ( خدمة الوطن العزيز!!!) .
بقي لنا أن نهمس في أذن المسؤؤل محسن : أن المشكلة ليست في كركوك أو أنتشار الوباء الى بقية المحافظات ، أنما تكمن المشكلة هي أنكم ليس عندكم المقدرة في التصدي للوباء بعد أن أفرغتم وزارة الصحة من معظم خبرائها لأسباب مضحكة أحيانا ، وتم أستبدالهم بأذناب النظام السابق و( روزخونية) وأدعياء الدين ، وأن في بلدك بريطانيا قد يقدم وزير الصحة أستقالته أذا ماتت قطة بمرض ما.
وأن أهمس في أذنه الأخرى : أخبرني في أي طابق يقع مكتبك وساخبرك بعدد أعضاء حزب البعث وفدائيي هدام العاملين معك.
الله لك أيها الشعب المظلوم ، أحتلال ومليشيات وقتل وأختطاف وديمقراطية ( عكش) ثم الهيضة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *