الرئيسية » مقالات » لقد كان صدام حسين عادلا في توزيعه الظلم على العراقيين بلا استثناء

لقد كان صدام حسين عادلا في توزيعه الظلم على العراقيين بلا استثناء

ان الذين حظوا بالرعاية التامة من قبل صدام حسين كانوا الاقارب ثم العشيرة والعوجة وتكريت,والمقربين اليه الذين يستطيع ان يمتص طاقاتهم وكفاءاتهم واذا راى خطرا يهدده من قبل اية جهة كانت , عائلية حتى اخوته , او ابناء عمومته,فلا يرعوي عن ابادتهم بطرقه الشيطانية المختلفة ,حيث كان يامر مسؤول العشيرة او اخو الضحية بالقتل حتى تكون المسؤولية مشتركة كما رأينا في قتل احد ابناء عمومته من قبل اخو الضحية الذي ربط اخيه على الشجرة وضربه بالرصاص وأخذ اطفال الضحية وزوجته ليتكفل بتربيتهم وراينا طريقة تصفيته لحسين كامل واخيه صدام كامل حيث قامت العشيرة بقيادة رجال العشيرة بالاضافة الى عدي وقصي وعلي كيمياوي وبرزان والخ ,وللاسف الشديد ان الوضع الحالي والازمات السياسية ومصير البلد الغير معروف طغى على جرائم العهد الشمولي السابق ,مع العلم بان الكثير من المشاكل هي بذور كانت مزروعة وقنابل موقوتة منذ شباط عام 1963,وللاسف الشديد فقد ساهم عدد كبير من السياسيين والكتاب بتفضيل مصلحتهم الذاتية على المصلحة العامة وقاموا بتشويه حقائق كثيرة وبالغوا في الدفاع عنها , ان الجرائم التي ارتكبها النظام الشمولي في جنوب العراق كلفت ابناء الشعب العراقي مئات الالاف من الشهداء والمقابر الجماعية واتلاف الزراعة وقطع غابات ومزارع النخيل تجفيف مياه الاهوار ولم يكتف بذلك بل حول مجاري المياه الى المزارع الخاصة للفئة الحاكمة قام بعمليات الانفال بابادة 182 الف شهيد كردي وحرق قراهم ,بالاضافة الى الاهمال في اعمار الجنوب وتوجد قرى كثيرة لا تعرف معنى المياه الصالحة للشرب او عدم وجود المستوصفات والمدارس ,وبالرغم من هذه الاعمال الهمجية بحق المواطنين فهناك من يحاول استغلال الوضع المزري الغير انساني في الوقت الحاظر لتلميع الصورة السابقة ولتاهيل البعثيين من جديد لعملية استلام السلطة , لقد كان صدام حسين لا يفرق في اجراءاته التعسفية ان كانت في كردستان العراق وجنوبه ووسطه , ولهذا يجب ان تكون عملية توزيع الثروة الوطنية بالتساوي وحسب الكثافة السكانية ومراعاة التاخر الناجم عن طريق التفرقة المناطقية للسياسة الشمولية وتفضيل قرية الرئيس على باق القرى والمدن ليكون التطور الاقتصادي والثقافي والخدماتي ومستوى المعيشة بشكل عام متساوي.

من المعروف بان مشاكل العراق الامنية قد اوقفت اعادة الاعمار , و عرقلت محاربة الفساد الاداري الذي يكلف العراق المليارات سنويا قدرت بتسعة مليارات ,وتسببت في تدهور نظام التعليم ,وهجرة ملايين المواطنين والاعتداء على كرامتهم واحتلال بيوتهم ,تفشي الامراض السرطانية والكوليرا وهرب الكادر الطبي او قتله والاتجار بالادوية مما ادى الى شحتها , ومصادرة الحريات حيث يخاف المواطن ترك داره الا للحاجة القصوى ,ضعف المركز ادى الى قوة المحافظات التي عقدت اتفاقيات اقتصادية مع شركات اجنبية ,بدون الرجوع الى المركز

كل هذه الفوضى ادت الى ازدياد اطماع الجيران الذين استغلوا الموقف ويحاولون فرض ارادتهم باستعمال القوة وضرب المدفعية على اناس امنين في قراهم وقتل ماشيتهم ,وتهجيرهم الى مناطق اخرى لا يصلها القصف , كما حصل في حاج عمران والمناطق المتاخمة للحدود الايرانية ,وتحشيد القوات التركية باعداد هائلة بحجة دخول عناصر حزب العمال الكردستاني ,من اجل مطاردتها ,وعدم وجود الثقة بين اقليم كردستان والحكومة المركزية بسبب زيارة دولة السيد المالكي الاخيرة الى تركيا ,واتهامه بتدبير مؤامرة مع الجارة تركيا للسماح لها لاجتياح الحدود العراقية وربما في التدخل لحل مشكلة كركوك , والمفروض ان تكون العملية السياسية واضحة على الاقل بين الذين استلموا السلطة بعد الانتخابات اي الائتلاف والاحزاب الكردية التي فازت بالانتخابات ,وهذا ما يعمق الخلاف ويزيد الطين بلة ,اذ ما بال الكتل الاخرى التي تطالب بزيادة حصتها من الكعكة العراقية ما بين الحين والاخر ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *