الرئيسية » مقالات » شيوعي في زمن العولمة

شيوعي في زمن العولمة

كثيرا ما أطالع على صفحات الصحف المقروءة ،أو في المواقع الالكترونية مواضيع تثير الأسى وتدعوا إلى الرثاء،صادرة عن أناس لهم في أذهاننا صور رائعة من البسالة والتصدي ولهم تاريخ مشرف في سنوات النضال،ورغم أن البعض منهم ارتكب أخطاء وتجاوزات إلا أن ذلك لا ينسينا ما له من محطات في الذاكرة العراقية،وعلى رأي الإسلاميين جل من لا يخطئ،فيمكن غفران هذه التجاوزات ونسيانها لمن يقدم كشفا بما ارتكب من أخطاء أو تجاوزات على طريقة النقد الذاتي التي هي سمة من سمات المناضلين الحقيقيين الذين يقرون بأخطائهم ويتحملون نتائجها بما جبل عليه الشيوعيين من فكر واعد خلاق،وأدبيات الشيوعيين في نقد أنفسهم، أو أخطائهم في مسيرة الحياة أو الموقف السياسي، من علامات الصحة التي رافقت عمل الحزب لأجيال،ولكن الإيغال في الخطأ،والاصطفاف مع الخصوم،يجعل من هؤلاء أعداء الداء للحركة الشيوعية بما يصدر عنهم من ردود أفعال أكثر إيلاما وخطورة مما يسدده أعداء الحزب من سهام حمقاء،وهذا الذي أكتب عنه ليس في خانة هؤلاء،لأن انحداره المخزي،كان من نوع آخر ليس لشيوعي الوقوع فيه،وبالتالي فهو خارج تلك الفئة ذات التاريخ ،لأنه لا يملك تأريخا مشرفا يجعلنا نضعه في خانة الشيوعيين.
وهذا العدو الحاقد،كان في يوم ما شيوعيا أو محسوبا على الشيوعيين،إلا انه فصل من الحزب لجبنه وتخاذله وعدم التحاقه بصفوف الحركة الشيوعية المسلحة في كوردستان،عندما أثر البقاء في مقاصف اللهو،على مواصلة النضال إلى جانب أخوانه الأنصار،رغم تمتعه بامتيازات الدراسة في الإتحاد السوفيتي على نفقة الحزب،وتسلقه السلم العلمي ووصوله إلى درجة عليا بفضل الحزب الذي جعل منه شيئا مذكورا،ولكنه تنكر لكل هذا وأصبح في جوقة الطبالين،وأنحاز إلى جانب الأعداء في محاربة الحزب الشيوعي في فترة عصيبة من أيام النضال،كانت تتطلب توحيد القوى ورص الصفوف لمواجهة التحديات الكبيرة التي واجهت وتواجه الحزب،فكان سكينا في خاصرة الحزب عندما أنحاز مع فئة تناثرت وطواها النسيان،وظل الحزب شامخا يواجه عاتيات الرياح.
لقد نشر الدكتور محمد جواد فارس،المعروف بأسم سامي فارس عندما كان شيوعيا،مقالا بعنوان(من جلة…شدوا) عن كتاب الحقيقة كما عشتها للرفيق جاسم الحلوائي،وقد وضع لمقاله عنوان لا يليق بمن يحمل شهادة عالية ويحسب على المثقفين أن يلفظه ناهيك عن كتابته ونشره على الملأ،وخصوصا إذا كان شيوعيا حقيقيا لا يدعيها أدعاء،فالخلق الشيوعي يربأ بصاحبه أن يكون بذيئا يتلفظ بنابي القول وهجين الكلام،ولو أردت الكتابة بأسلوبه لجئت بالرائع الممتع،والعجيب الغريب،ولكن تساميا بنفسي عن الوقوع في مزالق الابتذال،ونأيا بها عن الولوج في هذه المتاهات،أثرت أن يكون ردي موضوعيا مهذبا فيه بعض الخلق الشيوعي الذي نتمنى أن يكون رائد الجميع،وليس في ردي إنابة عن الرفيق الحلوائي،ولكن ردا على الكلام الأفلج والقول الملجلج.
في مقدمة المقال يقول(تعليق على ما أصدرته دار الرواد في بغداد لكتاب جاسم حلوائي/2006 تحت عنوان الحقيقة كما عشتها)وهذا التركيب البلاغي الرائع الذي جادت به قريحة الدكتور مما يدعوا إلى العجب،فلو كان دارسا في صفوف محو الأمية لتمكن من بناء الجملة بشكل صحيح،ولو درس لدى (الملة) أو في الكتاتيب والجوامع لكان أسلوبه أكثر إبانة مما هو عليه،ولكن الدختور على ما يبدوا (ما يعرف الشيش من البيش) ويهرف بما لا يعرف،وقد خانه التركيب العربي للجملة،فجاء مقاله أشبه بكتاب الترك في زمن(العصملي) عندما يرطنون بالعربية،ولعل طول تغربه وابتعاده عن المحيط العراقي أنساه أصوله،فقوله(تعليق على ما أصدرته دار الرواد)لا ينم عن معرفة بالعربية وقواعدها ،وكان عليه أن يقول(تعليق على كتاب جاسم الحلوائي الحقيقة كما عرفتها الصادر عن دار الرواد سنة2006)لا أن يأتي بتركيب ينم عن جهل فاضح بقواعد اللغة وأساليب الكتابة فيدفعنا للظن أن شهادته في التشريح قد حصل عليها من سوق(مريدي) أو من باب الأغا،وكان عليه عرض مقاله على العرب العاربة أو المستعربة،لتصحيح بدايته التي دلت على سوء نهايته،وليس ذلك بغريب على من تعثر في أول الدرب،وانتهى إلى هذه النهاية المخجلة التي سنشير إليها في وقتها،ولو أردت تبيان الأخطاء الفاضحة في مقاله لخرجت بالرد عن طبيعته،ولكنها صورة واحدة ليعرف القارئ الكريم ضحالة علمه وتفكيره.
ويقول في محل آخر(في البداية لابد لي من الإشارة إلى أن عامل الفضول كان هو الدافع لقراءة ما كتبه المدعو(أغا جاس) المسمى جاسم الحلوائي)وهذا القول يا دكتورنا العزيز يدخل في باب الأشعبية أو الطفيلية،فإذا كنت غير مهتما بدراسة التاريخ،جاهلا لمداخله ومخارجه،فما حدا مما بدا حتى تقحم نفسك في هذه الورطة،لتهرف بما لا تعرف،فالتطفل والفضول من الصفات الممجوجة التي يتحاشى الإنسان أن يوصف بها،فما بالك بشخص يعرف حجم فضوله وتطفله،وأمر آخر أرى ضرورة الإشارة إليه ،هو قوله(أغا جاسم) الذي يشم منه رائحة عفنة تنبئ عن نفس قومي متطرف متخلق بأخلاق القوميين المتزمتين،وتنبي عن مدى تعمقه في الفكر الماركسي والشيوعي الذي يصدع رؤوسنا الكثيرين بادعاء الدفاع عنه والذياد دونه،دون أن يكون له في واقعهم أثر ملموس،متصورين أن الإدعاء وحده ليس كافيا لأن يكون المرء ماركسيا دون أن يقرن النظرية بالتطبيق،فمن أين لك أيها الماركسي المدعي التفاخر بالعرق والقومية والجنس،إذا كنت ماركسيا حقيقيا كما يحلو لك أن تقول،وتقرن ماركسيتك بالثورية كما سنشير إليه في وقت لاحق،وهل في الماركسية تفاضل قومي،وتنافح بالأصول والأعراق،أم أنها تنظر إلى الجميع بمنظار طبقي واحد بغض النظر عن انتمائهم وانحدارهم القومي،ونظريتها في الصراع الطبقي لم تكن على أساس الجنس أو اللون أو الدين أو المذهب،أم أنها أخلاق تسربت لفكرك المريض جراء تحالفك المخزي مع الأدعياء والمغمورين من فرسان القومية العربية،الذين اعتلوا صهوتها بادعائهم أنهم خير أمة أخرجت للناس،وما عهدي بفارس ربيب العائلة الشيوعية أن ينحدر إلى مهاوي القومية الضيقة،ليطلع علينا في آخر الزمان بزهوه وانتسابه القومي،وكأننا(لا رحنا ولا جينا)وذهبت الدورات والدراسات عبثا في من لا زال على فكره العروبي المتحجر:
فأولاء أعراب فكل محرم حل لهم وأولئكم أعجام
وأولاء أغمار فلا رأس ولا كعب ولا خلف ولا قدام
وأولاء أشرار لأن شعارهم بين الشعوب مودة وسلام
وكأن من لم يحو تلك وهذه وأن استقام بهيمة وسوام
لزكا أبو لهب وكان مرجما ودنا صهيب وأنه لأمام
سلمان أشرف من أبيكم كعبه وعصام ما ولد الجدود عصام
ويقول في محل آخر(حيث أني عرفته “الحلوائي”عن قرب،خلال فترة قصيرة من حياتي للفترة من عام1968-1970 عندما كان يحتل موقع المسئول الأول في تنظيم منطقة الفرات الأوسط) فهل هذه المعرفة خلال هذه الفترة القصيرة أهلتك لتكون حكما وقيما،وهل وجدت خلالها ما يشين الرجل من قول أو عمل،وهل بدر خلال مسؤوليته ما يوجب الإشارة،أم إنها لمجرد الإدعاء أنك كنت عضو في الحزب تلك الفترة،ويقول(لفت انتباهي…أن هناك العديد من الصور التي جمعته مع بعض(رفاق الأمس) ممن هم اليوم(رفاق الاحتلال) وخدما لسلطة الاحتلال الأمريكي.. الخ)وأنت يا رفيقي الكريم لقد استعضت عن رفاق الأمس من الشيوعيين الشرفاء برفاق اليوم من البعثيين الأجلاف،وأصبحت أجيرا لدى خادم الاحتلال المقبور صدام حسين،عندما جئت إلى بغداد مع نفر ضال للمفاوضة مع عزت الدوري لتكوين حزب (بعثشيوعي) على الطريقة الصدامية العفلقية،وعقد جبهة مع البعث وتبييض صورة النظام المنهار،ولكن رفاق الداخل قابلوك بما تستحق من الإهمال والازدراء،وأشاحوا بوجوههم عنك،بعد أن عرفوا ما جبلت عليه من الصفاقة والخيانة،في التحالف مع عدو الأمس لقاء حفنة من الدنانير،ووعد بأن تكون شيئا في النظام ألبعثي،لتكون السكين الصدئة التي تدمي خاصرة الحزب،بخروجك عليه واتفاقك مع برابرة العصر،ألم يكن صدام وبعثه عملاء للامبريالية بطريقة أو بأخرى،وسهلوا لقوات الغزو الأمريكي احتلال الخليج،واجتياح العراق،ولا زلت في ذات القطار الأمريكي الذي جاء بالبعث إلى السلطة،ولا زالت علاقاتك المتميزة(برفاق الأمس)من البعثيين والصداميين في ولائم سوريا الباذخة مع المجرمين والقتلة الهاربين.
أما اتهام الشيوعيين بالعمل مع الاحتلال فهذه فرية يراد بها تبرير الهزيمة،فقد عمل أصحابك من شيوعيو البعث بعد سقوط النظام الفاشي،ولكنهم فشلوا ولم تنفعهم الأموال التي كان يغدقها ولا يزال عليهم النظام المنهار،مما جعلهم يهربون من جديد إلى الخارج يجرون أذيال الخيبة،ليعودوا إلى أوكارهم القديمة،ويعلنوا عدائهم للاحتلال،ولو أفسح لهم في المجال لكانوا أذنابا لأذناب الاحتلال،ولكن فشلهم المخزي جعلهم يدارون خيبتهم بذلك،وثانيا ما علاقة الشيوعيين العراقيين بالاحتلال،لو كنت في الداخل وعرفت المعاناة التي يعيشها الشيوعيين من أعدائهم التقليديين من عملاء ورجعين وقوات احتلال،لعرفت الحقيقة وحجم المعاناة لمن يحارب على جبهات متعددة،ولكن عزلتك في سوريا،ولقاآتك برفاق البعث الذين يجيدون أقامة الولائم الباذخة،جعلك تقف هذا الموقف البائس،بعد أن استلمت ثمن هذه المواقف من أموال الشعب العراقي التي نهبها أزلام النظام السابق،وأنت على أتم المعرفة بفقدانك رصيدك الداخلي بعد مصافحتك للأيدي القذرة الملطخة بدماء الأبرياء،وهروبك المذل عن مواجهة النظام،وماضيك الأسود المليء بكل ما يشين.
وتنعى على الحزب الشيوعي عمله في الداخل،رغم أنكم جربتم وفشلتم،ولم تتمكنوا من كسب عشرة أنفار إلى جانب تنظيمكم البائس في بغداد،وكانت مكاتبكم خاوية لا تضم إلا مجموعة من (الزعاطيط) انصرفوا عنكم بعد انعدام الدعم المادي،فعدتم إلى جحوركم مذلولين،تجرون أذيال الخيبة والفشل،ولعلك لا تدري أن القاعدة الجماهيرية للحزب جاءت لمواقفه الوطنية المتميزة،البعيدة عن التشنج،وارتباطها المباشر بمصلحة الشعب،وابتعادها عن الأنانية والذاتية والمصلحية،كما يفعل البعض ممن ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا إمعات تخدم الآخرين،مقابل فتات يتصدقون بها عليهم،ليقفوا هذه المواقف المشينة التي تحاول أضعاف الحزب،لأنه العدو الحقيقي للامبريالية بقيادته الحالية التي أثبتت سياستها المرنة أنها الطريق الأنسب لإعادة بناء حزب شيوعي على أسس وطنية بعيدة عن المهاترات والمزايدات التي لا تصب في مصلحة الشعب العراقي،باستقلالية وحيادية تامة،بعيدة عن التأثيرات الخارجية،أو الخضوع لأملا آت أي جهة،أو العمل تحت أي واجهة من الواجهات المشبوهة،والانتخابات العراقية على ما رافقها من أخطاء وتجاوزات وممارسات ضارة،أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الحزب الشيوعي لا يزال القوة المؤثرة في العملية السياسية،وأن شعبيته بدأت تنموا بشكل تصاعدي ستظهرها الأيام،بعد أنى تزول الأوضار والتراكمات الضارة لعهود التخلف والضياع،ويعود العراقيين لسابق عهدهم في تلمس الطريق السليم الذي يوصلهم إلى شاطئ الأمان.
وللتستر على ماضيه المخزي،يقحم بسبب أو بدون سبب أسماء قادة الحزب ،الشهداء الأمجاد فهد وحازم وصارم وسلام عادل،وكأنه الوارث الشرعي لهم بمصافحته لقتلتهم من الصدامين،فهل من الأمانة أيها الدختور سامي أن تنظم إلى الحزب الشيوعي الدوري،لتأتي اليوم وترفع رايات الشهداء الأبطال،ولا أدري ما سر هذه الهجمة التي يتصدرها هؤلاء المنبوذين في الحركة الشيوعية،عندما يحاولون سلب أمجاد الحزب الشيوعي ونسبتها إليهم،مع أنهم لا يمتلكون ما يؤهلهم أن يكونوا بمستوى الشيوعية،ولا يمثلون أي وجه من وجوه الشيوعية في العراق،ولا أدري لماذا يعادون الحزب الشيوعي ويتركون العدو الحقيقي ممثلا بالقوى الامبريالية والاحتلال والرجعية والقوى الجديدة التي تحاول القضاء على آخر مرتكزات الروح الوطنية،ليضعوا الحزب الشيوعي في الواجهة من أعدائهم،متناسين أنهم بمواقفهم هذه يمثلون الحليف الأساسي للامبريالية في محاربة الفكر الحر والثقافة التقدمية،وكان عليهم بدلا من هذا النزوع المخزي في محاربة الحزب الشيوعي،العمل على إنهاء الاحتلال ومواجهته مباشرة أن كانوا أعداء للاحتلال.
ويأسوا لتعرض الرفيق الحلوائي لمواقف بعض الرفاق التي أتسمت بالابتذال والتردي إلى الهاوية بمحاولة الانجرار إلى مزالق يأنف الشيوعي الأصيل الانحدار إليها،ولا أحب أن أذكر الأسماء التي جعل منها علامات بارزة،ولا أن أبخسها حقها وأشطب ماضيها الحافل بالنضال ،ولكنها انزلقت بقصد أو دونه ،أو نتيجة أخفاق في قراءة الواقع،أو أمراض ذاتية لا يسلم منها إنسان،فوجهت طعنات متوالية إلى الحزب،باتفاقها مع أعدائه واصطفافها خلف المجرمين والقتلة،ومحاولة تجميل صورتهم،فليس من المشرف في يوم من الأيام لمن يصافح أو يصافق أو يسير خلف حثالات ثبت زيفها وخيانتها للعهود،ويحاول التحالف معها على ذبح العراقيين،ولعل السيد سامي لا ينسى موقفه الهزيل عندما رفض الالتحاق إلى صفوف الأنصار،وفضل حياة الأنس والطرب على حياة النضال والكفاح ومقارعة الدكتاتورية،وطرد من الحزب بسبب جبنه وتخاذله،وأنشق بعدها محاولا أن يكون زعيما شيوعيا،ولكنه فشل في أول الطريق،وذهب (منبره) إلى مزبلة التاريخ،وحاول مداراة خيبته وفشله بمحاولته مع مجموعة دفعها فشلها في قراءة الواقع إلى الارتماء في أحضان البعث.
ويدعي بكل صلافة أنه الوريث الشرعي للحزب الشيوعي العراقي،لماضيه الوضاء في الحركة الشيوعية،وكفاحه الأسطوري أيام الدكتاتورية متناسيا مواقفه الجبانة وانهزامه المزري ليقول أن الشيوعيين العراقيين(منتحلين ومختلسين لعنوان لم يكن لهم أبدا،عنوان كان ولا يزال رمزا من رموز كفاحنا الوطني ،تحت يافطة يحترمها شعبنا وقواه الوطنية الأصيلة،هو الحزب الشيوعي العراقي…..وأسم الحزب لا يمكن أن يكون يافطة حمراء،وخرقة لمسح جرائم الاحتلال والتستر عليها….ويتاجرون بدون أستيحاء بآلام طبقتنا العاملة..وشهداء الوطنية والأممية الثورية) فهل من الأممية الثورية يا سيد سامي خضوعك الذليل للبعث وسيرك في ركابه،وتوطيد علاقتك معهم وانحيازك السافر إليهم،وبكائك على عهدهم،متناسيا الدماء الكريمة التي سفكها رفاقك الجدد،بعد أن أصبحت عميلا للمخابرات الصدامية،مقابل حفنة من الدولارات،ولا زلت على هذه العلاقات المشينة بما توافر لنا من معلومات عن علاقات تنسيقية معهم في سوريا من أجل أعادتهم إلى السلطة واستمرار مسلسل القتل والإبادة الجماعية،فأين هي ثوريتك التي جعلت والدتك الكريمة رحمها الله تتبرأ منك وتردد مع النواب الخالد:
يا شعب هذه ألتشوفه موش أبنه…موش أبنه
لقد وردت في المقال الكثير من المغالطات التي تستحق الرد،ولكني أطلت على ما يبدو في الرد على من لم يكن في العير أو النفير ولكنها نفثه قلم هاله هذا التردي والانحطاط لأناس كانوا يوما أعضاء في الحزب الشيوعي العراقي،ولكنهم تتمرسوا ال جانب أعدائه،بعد أن وجدوا في أنفسهم القصور عن الوفاء بالالتزامات الوطنية النبيلة،واختاروا أن يكونوا في الخندق المقابل،لقاء مكاسب ضيقة،سوف تجعلهم آخر المطاف لعنة على أبنائهم وأسرهم،وما أكثر من جلبوا العار بمواقفهم المخزية،وذهبوا إلى مزبلة التاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *