الرئيسية » مقالات » اغتيال محمود قول آغاسي ” أبو القعقاع ” أثناء خروجه من جامع الإيمان في حلب

اغتيال محمود قول آغاسي ” أبو القعقاع ” أثناء خروجه من جامع الإيمان في حلب

وكالات الأنباء/29/9/2007م:
أطلق مسلح في العشرينيات من عمره النار على خطيب جامع الإيمان، ومدير الثانوية الشرعية في حلب الدكتور “محمود قول آغاسي ” أثناء خروجه من جامع الإيمان الواقع في حي حلب الجديدة ظهر أمس الجمعة. حيث أسعف إلى مشفى الشهباء ليفارق الحياة متأثرا بجراحه.
وحسب شهود العيان فإن مسلحاً ترجل من سيارة بيك آب يقودها شخص آخر، وأطلق النار على أبي القعقاع فور خروجه من باب الجامع حيث كان برفقة شخص عراقي فأصابهما إصابات مباشرة، ثم لاذ بالفرار قبل أن يتمكن تلاميذ الشيخ من تعقب السيارة وإلقاء القبض عليه وعلى السائق.
وفور ذيوع نبا إطلاق النار عليه توافد المئات من أنصاره إلى مشفى الشهباء للاطمئنان عليه حيث أُخفي خبر وفاته في البداية عنهم.
وأبو القعقاع الذي يبلغ الرابعة والثلاثين من العمر، ذاع صيته في حلب وشمال سورية في نهاية التسعينيات، حيث استقطب بدعواته الجهادية الشبان المتدينين والمتحمسين، و أطلق على تلك الجماعة اسم ” غرباء الشام “،وقد اتخذت من جامع “العلاء بن الحضرمي” مقراً لها، ونظمت عروضاً للقتال القريب في عدد من أحياء حلب، ووزعت أعداداً كبيرة من الأشرطة، والأقراص المدمجة التي تحوي خطب الشيخ أبي القعقاع، والاستعراضات التي كان ينظمها، ودروسه التي كانت تشدد على وجوب الدفاع عن أرض الإسلام. الأمر الذي يضع ألف إشارة استفهام وإشارة على ارتباطاته، لأن النظام السوري المعروف بعدائه الشديد للإسلام والإسلاميين كيف كانت تغض الطرف عن أنشطة هذه الجماعة وفعالياتها، في الوقت الذي تحكم بالإعدام على مجرد الانتساب لتنظيم إسلامي كتنظيم جماعة الإخوان المسلمين.
وأثناء الحرب الأمريكية على العراق ساهم ” قول آغاسي ” في إرسال مجموعات من الشباب المغرر بهم إلى العراق بحجة الدفاع عنه، ونفذت عمليات إرهابية قتل فيها المئات من المواطنين الأبرياء، كما يُعتقد أنه كان مسؤولا عن تجنيد المقاتلين في المخيمات الفلسطينية ومنها فتح الإسلام وجند الشام، وعرف عنه ارتباطه القوي مع المخابرات العسكرية السورية التي استخدمته في عدد من العمليات الإرهابية. وجميعنا يذكر حين أعلنت أجهزة النظام السوري بأن مجموعة تابعة لأبي القعقاع هاجمت مركزاً أمنياً خلف بناء الإذاعة والتلفزيون في دمشق.
وفي هذا العام تم تعيين ” قول آغاسي ” مديراً للثانوية الشرعية بحلب، وانتقل من جامع العلاء بن الحضرمي للخطبة في جامع الإيمان في حلب الجديدة.
وآخر أقراصه المدمجة التي انتشرت وذاع صيتها ” زفرات بين يدي القائد ” وجه فيها خطابه إلى الرئيس بشار الأسد للقضاء على الفساد منتقداً انتشاره في بنية المجتمع بشدة.
ووجهت الاتهامات لأبي القعقاع بالتورط في محاولة اقتحام مبنى الإذاعة والتلفزيون في دمشق من قبل أربعة أشخاص قتلوا جميعا في اشتباك مع رجال الأمن، وعثر معهم على خطب، وتسجيلات لأبي القعقاع.
ويأتي اغتيال أبي القعقاع بعد إعلان الحكومة اللبنانية بعض نتائج التحقيقات حول فتح الإسلام وارتباطها بالمخابرات العسكرية السورية. وتسري إشاعات في مدينة حلب أن قرار التصفية اتخذه آصف شوكت للتغطية على العلاقة الوسيطة التي كان أبو القعقاع يقوم بها بين التنظيمات الإرهابية وأجهزة الأمن العسكري السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *