الرئيسية » مقالات » مشروع ( بوش- تشينى ) لتقسيم العراق .. علاج الداء بالداء !

مشروع ( بوش- تشينى ) لتقسيم العراق .. علاج الداء بالداء !

خطأ جسيم اخر تنوى السياسه الاميركيه ومجلس شيوخها ارتكابه بحق العراق ارضا وشعبا .. انه مشروع ( بوش – تشينى) لتقسيم العراق على الاسس العرقيه والطائفيه .
الهدف الرئيسى من هذا المشروع هو انشاء دويلات ضعيفه متجاوره يتم انشائها لتكن سهلة الاداره والسيطره او بمعنى اخر سهولة زراعة الفتن والاضطرابات فيما بينها و لتكن حلبة مصارعة جاهزه تزج بها الاطراف التى يراد لها النزاع متى يرغبون او كلما صار هناك لديهم فائض من اسلحه واعتده فى معامل تصنيعها التى يملكها اعضاء مجلس الشيوخ المتسلطين على ادارة القرار الاميركى .
عجبا للقرارات التى تصاغ وتصمم فى مجلس الشيوخ الاميركى .. فالمتتبع لها يتولد له الاحساس الكامل بانها فعلا قرارات لشيوخ خرفين لايمكنهم الاستمرار فى ادارة وصناعة قرارات اقوى بلد فى العالم .. وانهم يقودون بلدا وصل الى مرحلة الامبرياليه وهى اعلى مراحل الرأسماليه .. اى اقتربت ساعة نهايته كما توقع رجال الاقتصاد الاشتراكيون .
فقرار تقسيم العراق الذى صوت ووافق عليه الشيوخ الخرفون بالاغلبيه كشف حقيقة احقادهم ونواياهم السيئه بحق العراق وشعبه.
حقا انه خطأ اخر يراد به ان يضاف الى الاف الاخطاء التى ارتكبت بحق العراق ارضا وشعبا وبحسب الاعتراف المتكرر للسيده الاولى فى وزارة خارجيتهم رايس .
ياللعجب … بعد دراسه مستفيضه طيلة اربعة سنوات من الاحتلال يتم اصدار قرار تقسيم هدام جديد ليكن الحل الامثل والصحيح الذى لاصح بعده ! .. اى يعالجون الداء بالداء … يعالجون العنف والارهاب المؤقت وليد احتلالهم وضعف دولة مابعد الاحتلال والذى زرعه لجيلنا رجلهم بريمر بدق اسفين قرارظالم اخر جديد لاسميه ( بوش – تشينى) الى اجيالنا القادمه… يالعقولهم الخرفه !! التى فكرت ان تفتت وتهدم العراق لتؤسس دويلات على اسس كانت على مدى التاريخ ابواب للفتن والصراع ليس فى العراق فقط ولكن فى كل بلدان العالم .. انها الاسس العرقيه والطائفيه .
اسئلة كثيره اوجهها الى الرجال الخرفين فى مجلس الشيوخ الاميركى . ابدأها .. كيف يكون شكل الاستقرار عندما يتم التقسيم على الاسس المذهبيه والعرقيه وخصوصا فى الحاله العراقيه التى تتداخل فيها هذه الاسس تداخلا يصل الى اصغر وحدة فى المجتمع الا وهى الاسره .. اذن ماشكل الاستقرار عندما يتم تفتيت الاسره وتوزيع افرادها عرقيا وطائفيا ؟ هل تجهلون حقا التداخل الاسرى بين العربى والكردى والتركمانى .. الخ وبين السنى والشيعى فى عراق تم بناء حضاراته الست من قبل جميع هذه الاعراق والمذاهب يشاركهم عراقيون اخرون ممن ينتسبون الى رسالات اخرى سماويه او غير سماويه ؟ الم تكن الطائفيه والعرقيه هى الباب الرئيسيه التى دخل منها اعدا ء النظام الديموقراطى الجديد وهاانتم ترون بام اعينكم افرازاتها المؤلمه .. اذن لماذا تريدون ان تؤسسوا وتبنوا فى العراق قواعد ازليه لهذه الامراض السرطانيه ؟ من زرع البذرة الاولى لهذا التقسيم .. الم يكن بريمر رجل المحاصصه الاول لادارة اول حكومة احتلال فى العراق .. فهل كانت نوايا التقسيم هذه مبيته ومرسوم لها قبل البدء بالاحتلال والغزو ..وحان وقت التنفيذ ؟ هل التقسيم هو الحل الامثل للقضاء على العنف والارهاب والم يكن قراركم هذا دليلا قاطعا بان لكم اليد الاولى فيه لتعقبها الخطوة اللاحقه الاوهى .. اتخاذ هذا القرارالمشؤوم ؟ هل يخفى عليكم ان انظمه حكم وساسه لدول عربيه واخرى غير عربيه مجاوره وغير مجاوره تقف وراء العنف والارهاب ارادت ان تبرهن لكم فشل سياستكم فى تغيير انظمة الحكم بهذه الصيغه لكى لاينالوا هم نفس المصير ولكى لاتلعبوها مرة اخرى .. اذن لماذا تحملوا شعب العراق وزر خطأكم ورد فعل هذه الانظمه من اجل حماية كيانها ؟ الاتخجلون فى القرن الواحد والعشرون وانتم ترسمون سياسة بلد له تاريخ عريق عمره اكثر من سبعة الاف ومائتان عام .. وماذا سيكون صدى قرارتكم هذه على نفوس شعبه ؟ هل صعب عليكم وانتم تتباهون بقدراتكم العسكريه السيطره على زمام بلد صغير المساحة وقليل السكان مثل العراق .. اذا اردتم ذلك .. ام ان مايجرى لكم اليد الاولى فيه بصيغة مباشره او غير مباشره ؟ واخر اسئلتى لكم .. هل انتم مقتنعون تماما بان مشروع التقسيم ( بوش – تشينى ) … خصوصا وانتم جهة اصداره .. اى جهة معروفة النوايا .. سيكون هو الحل الامثل لايقاف العنف والارهاب ؟
اما انتم ياساسة العراق الجدد .. ان السماح لمجلس الشيوخ الاميركى بالتدخل فى السياسه الداخليه العراقيه واصدار مثل هذا القرارات التى تمس كيان الدوله العراقيه بالصميم يدل على ان هؤلاء يتصورون بان ادارة العراق حقا من حقوقهم وهذه اهانة تستحق الرد رسميا فانتم ليس بيادق شطرنج يتم تحريكها حسب اهوائهم ومزاجهم .. وعليكم اثبات وجودكم وعدم السماح لهم بتكرار التدخل بالشؤون العراقيه مرة اخرى وخصوصا الامور المصيريه التى تمس الوجود العراقى ارضا وشعبا .
وانت ياشعب العراق العظيم … حان الوقت للتصدى والوقوف بوجه قرارات مسمومه ستكون مصدر لعنه على جيلنا من قبل اجيالنا اللاحقه التى ستذوق المراريوما من نار الصراعات سواء كانت الطائفيه او العرقيه .
حان الوقت للاعتراف بحقيقة الاحتلال واسياده وان التقسيم والتفتيت والتهديم هو ماجاؤا من اجله هؤلاء الامبرياليون وليس الديموقراطيه التى كنا ولازلنا نحلم بها .. انها خديعتهم لنا !
علينا ان نؤمن بان الفيدراليه هى حق مشروع لشعبنا الكوردى طالما تتوفر بهم كل الاسس والشروط التى تبنى عليها الفيدراليات .. واما بقية المحافظات العراقيه فان السياسه الاداريه الافضل لها هى اقليمية المحافظات التى تبنى على الاساس الجغرافى وليس العرقى والمذهبى يضاف لها الصلاحيات الواسعه على ان ترتبط جميع الاقاليم بحكومه مركزيه موحده .
علينا ان نوحد صفوفنا للتصدى لكل اشكال العنف والارهاب الذى اصبح ذريعه تستخدم لتمزيقنا وتشتيتنا وعودة السلاطين الجلادين (لاسامح الله) ليحكمونا بلغة السيف!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *