الرئيسية » مقالات » التناقضات/ والحياة غير العالم

التناقضات/ والحياة غير العالم

الأنسانية ..
( كلمة خلقت نفسها
فوضعت في مصاف الآلهة).

الاسطورة تقول: لولا التناقض ما كانت هناك حياة في هذا العالم، / ابيض اسود/ موت ولادة/ ليل نهار/ كبير صغير/ مرتفع منخفض/ ، وكثيرة الامثلة التي لا تنتهي في هذا المضار، لكن كلمة حياة لا يمكن أن تكون إلاَّ مع عناصرها( ذكر / أنثى) والحياة تعني الانسجام والامل والحب، الحاضر والمستقبل واندماج الذكر والانثى مع بعضهم في الحياة يعني أن عناصرها تحمل الانسجام، ولأننا نعيش خط مستمر يبدأ من نقطة وينتهي بنقطة، وهذا لا يعني النهاية بل بداية فكل ما يشغل الانسان له حدود ثم تتحول إلى انشغال آخر، وهكذا الحياة تدور بنا حول حلقة ننشغل بها لفترة ثم تبدأ دورة جديدة مع حلقة أخرة، وكل تغيير حاصل يقود للأمام في كثير من الاحيان أجتماع اثنان بالزواج يقود لنتاج طفل، الطفل يكبر وتتوسع الاسرة والمجتمع يتقدم أويتغير بتفاعل عناصره والانسان ينضج ويشيخ وهذا لايعني السير نحو الاسؤ، دائما يبدأ الشيء من أجلنا ثم يتحول لغيرنا من الاجيال.
حصل أثناء جلسة احتوت عناصر من الاناث والذكور كلهم من الشباب، دعاني حب الفضول لإثارة تساولات وتفجير حوار حول مفهوم الاسرة والترابط يبن المرأة والرجل وصورة ذلك الترابط الواحد عند الآخر( المرأة/ الرجل)، ما أن طرحت السؤال حتى خيم السكون على الحضور ومن ثم أخذ النقاش يدور واختلفت الآراء، اتفقت معهم على ان نحدد صيغة لأسئلة يجاوبون عليها لتخلصهم من حيرة السؤال ونحط النقاط على حروف الحوار، مثلاً ماذا تمثل الاسرة لنا، الاب/ الاخ/ الزوج/ الابن، بالنسبة للمرأة، وبالنسبة للرجل، الام/ الاخت/ الزوجة/ الابنة، جمعت أجوبة الاناث، واجوبة الذكور فكانت هذه الحصيلة :
*غادة عثمان محامية قالت: الاب، يحمل همي/ الاخ، سندي في المستقبل/ الزوج، إذا كان الإرتباط عن قناعة سأضحي بحياتي من أجله/ الابن، الاطفال زينة الدنيا.. * ليلى فتحي طبيبة: الاب، الحنان/ الاخ، لايعوض/ الزوج، مستقبل/ البنت ثمرة الامومة.. * *فوزية عطا موظفة: الاب، مسؤول/ الأخ، قوة/ الزوج، مستقبل انتظره/ الابن، التفاؤل.. * واجدة محمد علي معلمة: الاب، قدوة/ الاخ، بهجة/ الزوج، سنة الحياة/ الابن، سعادة.. * مريم جاسم طالبة: كيف أعيش بدون اب/ الاخ، بركة/ الزوج، امتداد للاب/ الابن، مصدر فرح.
أما أجوبة الذكور، * قال محمد عادل مهندس: الام، خير وبركة/ الاخت حنان/ الزوجة، ضرورة/ الابنة، افضل عدم وجودها.. *محمد إمام واثق طبيب بيطري: الام، تشد من أزري/ الاخت، تمنيت ان يكون لي أخت/ الزوجة، أجمل رفيق/ الابنة، ستمون بيت اسراري.. * حامد جودة طالب جامعي: الام، مهد الرافة/ الاخت، مصدر فرحة/ الزوجة، أكمال العاطفة/ الابنة، هبة من الله.. خليل *اسماعيل مهنة حرة: الام، كلشيء في العالم/ الاخت، جزء من حنان الام/ الزوجة، نصف الدين/ الابنة، بركة في البيت، احزنني اجوبتهم الخالية من ربيع العمر، والتفاؤل المفعم بالحرية والسعي نحو المستقبل، لم أجد في اجوبتهم ما يطّعم الاحاسيس بالمودة أو شيء من روح الشباب، اجوبة لا تحمل في طياتها نوع من الثقة بين الطرفين، روتينية مملة تصب مفاهيمها في معالم دجنت خالية من التعاطف، منبثقة من نفوس موجوعة لا تحمل حميمية اسرية وخارج معالم الوعي الثقافي، اين الانسانية والمحبة؟ هل نضب الحب من القلوب الشابة؟ هل يئست من وجود الثقة والتفاؤل الحقيقي؟ هل انسحبت مشاعرهم لجهة واحدة من التناقضات التي دخلت اجواء حياتهم؟ بمثل هذا الاستسلام الممل؟ واصبح المفهوم الطبيعي للحياة قبول الواقع الخشن هو المعبر عن الاحاسيس والمشاعر التي تحمل الخوف المجزء من الألم؟، قلت لهم ايها الشباب لماذا لا ننزع الخوف حتى لا تموت كل الجهود وكل المعطيات من أجل مستقبل مشرق!!!، وإلى متى يبق الحب اغنيات وقصائد وعصافير على الاشجار النائية؟!، لماذا لا نمد جسور الثقة والمحبة بين مفاهيمنا الاسرية وحياتنا العائلية، ونزرع وردة في كل امل نملكه، ونقبل صباحاتنا ومساءاتنا بالحب المتفتح على عدم قبول الياس والاستسلام، والتعلق بجهة واحدة من تناقضات العالم، لنفجر تفاعلنا الانساني ونزهق روح الملل من صفحات حياتنا، ونجملها بعبق التوادد والتناسق والانسجام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *